الفصل الحادي والعشرون: "شرخ في العرين.. وسقوط البراءة"في صالون القصر الفخم، حيث تتربع الأرائك الوثيرة في وسط القاعة الكبيرة كأنها تيجان صامتة، كانت الثريا تتدلى من السقف العالي كعنقود من النور السائل. كل زاوية في هذا المكان تنطق بالفخامة التي تصل حد الاختناق؛ فخامة تفرض على من يراها ألا يخطئ، وتجبر من يدخل "عرين الأسود" هذا أن يشعر بضآلته أمام جبروت التصميم والمال. كان هذا هو شعور "جيسيكا" وهي تراقب ليال وآدم؛ شعور بالرهبة يجعل التصرفات محسوبة بدقة مجهدة، لولا لطافة ليال "المصطنعة" التي كانت تكسر حدة الجو بين الحين والآخر.استمرت ليال في الحديث برقيّ مستفز، بينما كان آدم يشعر بالأنفاس تضيق في صدره. فليس "آدم السيوفي" من يتم إحراجه في عقر داره؛ هو من يُحرِج ولا يُحرَج، هو من يضع القواعد ولا يتبعها. تنحنح ببرود، وقال بنبرة غلفتها مودة زائفة:"جيسيكا.. الوقت تأخر جداً، والطريق الرئيسي بعيد نسبياً عن مدخل القصر. مارأيكِ في المبيت هنا الليلة؟ سآمر الخدم بتجهيز جناح الضيوف فوراً، فالطريق في هذا الوقت غير آمن."التزمت ليال الصمت، لكن عينيها كانت تضحكان باستهزاء دافن. كانت تعلم أن آدم يحا
Last Updated : 2026-05-07 Read more