رمًآدٍ آلَقُصّوٌر 🍷

رمًآدٍ آلَقُصّوٌر 🍷

last updateLast Updated : 2026-04-15
By:  أرستقراطيةUpdated just now
Language: Arab
goodnovel16goodnovel
Not enough ratings
9Chapters
2views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

جمالها الخارق أحرق برود القصر الفاخر، وفي ليلةٍ ممطرة، تلاطم كبرياؤهما الجريح؛ هي بذكائها المتقد وأناقتها الطاغية، وهو بنرجسيته وسلطته، ليغرقا في صراعٍ مريرٍ بين خيانةٍ معلنة وعشقٍ تخفيه الجدران."

View More

Chapter 1

الفصل الأول: نخبٌ من الجليد

بسم الله الرحمن الرحيم

الفصل الأول: نخبٌ من الجليد

​في تلك الغرفة التي تفوح برائحة البخور الملكي وعطر "ليال" الخاص، كان الصمت سيد الموقف، لا يقطعه إلا رنين أدوات الزينة. كانت ليال تجلس كملكة على عرشها المخملي، تحيط بها جمهرة من الخبراء؛ أنامل تداعب خصلات شعرها الفاحم الذي ينسدل كشلال من الليل، وأخرى تضع اللمسات الأخيرة على مكياجها الذي لم يكن ليجملها، بل كان يتشرف بملامحها الحادة والساحرة.

​في زاوية الغرفة، كانت المربية تهزّ سرير الرضيع الصغير في مشهد يتناقض تماماً مع البرود الذي يغلف وجه ليال. نظرت ليال إلى انعكاسها في المرآة، عيناها السوداوان الواسعتان كانتا تخفيان أسراراً لا يجرؤ أحد على فك شفرتها.

بعد ساعات ​في قاعة الحفل الكبرى:

فتحت الأبواب الضخمة، ولثوانٍ، توقف الزمن. دخلت "ليال" وهي تستند بذراعها على ذراع "هيثم". لم يكن مجرد مرافق، بل كان القوة والكاريزما التي تضاهي هيبتها. هيثم، بوسامته المفرطة وجسده الرياضي، كان يمثل الشريك المثالي في أعين الصحافة، والصديق الوحيد الذي يمتلك مفاتيح قلب ليال القديمة.

​بمجرد دخولهما، خيم صمت مريب على النخبة المجتمعة. كانت ليال تبدو كأيقونة من الرخام الأبيض؛ بشرتها الناصعة تضئ تحت الثريات الكريستالية، وفستانها الذي يجسد ذروة الأناقة جعل الأنفاس تتصاعد .

​وفجأة، انشقت الحشود ليدخل "آدم" (البطل). كان يجسد الغرور في أبهى صوره. ممسكاً بيد عارضة أزياء شقراء تلتصق به كظله، سار بخطوات واثقة هزت أركان القاعة. هو صاحب المركز الأول، الرجل الذي لا ينحني لأحد.

​تلاقت الأعين. نظرة "آدم" كانت كالخنجر البارد، ونظرة "ليال" كانت كالجمر المغطى بالثلج. لم يتحدثا، لم يهتزا. رفعت ليال كأسها ببطء، وفي حركة جريئة ومستفزة، وجهت له "نخباً" صامتاً مع ابتسامة جانبية غامضة.. ابتسامة تقول: "أهلاً بك في جحيمنا الجميل.

اقترب آدم بخطواته الثابتة الثقيلة ، والأنظار تلاحقه كأنه مغناطيس للقوة. توقف أمام ليال وهيثم، متجاهلاً تماماً وجود العارضة التي تتمسك بذراعه، وكأنها مجرد إكسسوار يرتديه.

​ساد صمت خانق في الدائرة المحيطة بهم. سحب آدم نفساً من سيجاره الفاخر، ثم نفث الدخان ببطء وهو ينظر لهيثم بنظرة نرجسية حادة، قبل أن ينقل بصره إلى ليال.

​قال آدم بصوت رخيم يحمل نبرة سخرية لا تخطئها أذن: "لم أكن أعلم أن قطاع العقارات أصبح يرحب بالوجوه القديمة.. والمنسية."

​لم يرتجف جفن لليال، بل أرجعت خصلة من شعرها الأسود خلف أذنها ببرود، وأجابت وهي تنظر لعينيه مباشرة: "الجمال في العقارات يا آدم هو أننا أحياناً نهدم المباني القديمة المتهالكة.. لنبني فوقها قصوراً أكثر فخامة ورقي وقوة."

​ثم حولت نظرتها للعارضة الشقراء الواقفة بجانبه، وقالت بابتسامة باهتة ومستفزة: "اختيار جيد.. تبدو مطيعة، وهذا تماماً ما تحتاجه في هذه المرحلة من حياتك، أليس كذلك؟"

​اشتعلت شرارة الغضب في عيني آدم، وشدّ على قبضة يده المستندة على ذراعه، لكنه حافظ على قناعه الثابت المغرور. اقترب خطوة إضافية منها، حتى لفح عطرها أنفاسه، وهمس بصوت لا يسمعه إلا هي: "إجراءات الطلاق لا تزال فوق مكتبي.. هل نسيتِ كيف توقعين اسمكِ، أم أن زميلكِ القديم أنساكِ حتى من تكونين يا....زوجتي؟"

​ضحكت ليال ضحكة خافتة وراقية، ثم اقتربت من أذنه وهمست بجرأة: "الأسماء لا تُنسى يا عزيزي.. لكنها أحياناً تصبح عبئاً نود التخلص منه في أقرب حاوية قمامة."

​انسحبت ببرود وهي تضع يدها مجدداً في ذراع هيثم، تاركةً آدم يغلي في صمته ونرجسيته تحت أضواء الكاميرات التي لم تتوقف عن الوميض.

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters
No Comments
9 Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status