Semua Bab رماد القصور: Bab 31 - Bab 40

54 Bab

الفصل 31: "رماد الذكريات"

الفصل 31: "رماد الذكريات"​انطلقت أولى شرارات الإضاءة من الشاشة الكبيرة وسط ظلمة الصالة الشاهقة، وبدأ الشريط بضحكات ليال وآدم الناعمة والعفوية؛ كانا يضحكان بملء قلبيهما من مجرد فكرة تصوير شريط فيديو للمستقبل.ظهر آدم الشاب على الشاشة بوجهٍ خالٍ من الهموم وهو يتنحنح بخجل: "احم احم.. هل نبدأ؟"التفتت إليه ليال الحامل بجسدها الممتلئ الجميل ووجهها الذي يشع نضارة: "هل أنت واثق يا آدم؟ أشعر أنني سأنفجر من الضحك أمام الكاميرا!"ابتسم آدم باتساع وقال: "هيااااااا.. ما رأيكِ أن أبدأ أنا؟"أومأت موافقة، فاعتدل آدم في جلسته ووجه كلامه للكاميرا بنبرة حنونة: "مرحباً صغيرتي دنيا.. أم دينا؟ لم نقرر بعد ماذا سنسميكِ، لقد علقنا بين هذين الاسمين، ولكنني واثق أن الاسم الذي سنختاره في النهاية سيناسب رقتكِ جداً."قاطعته ليال وهي تضع يدها على بطنها بحب: "آدم.. هل نسميها دنيا لتكون هي كل دنيانا؟ ما رأيك؟"لمعت عينا آدم الشاب برقة: "ولكن دينا أيضاً اسم جميل.. حسناً حسناً يا صغيرتي، سنسميكِ دنيا يا دنيتنا الجميلة. المهم.. لا أعرف في أي زمن أو أي عمر سترين هذا الشريط."ضحكت ليال وقالت: "حتى تكبر قليلاً وتفهم كل
Baca selengkapnya

الفصل 32 - القسم الأول: "عروش من زجاج"

الفصل 32 - القسم الأول: "عروش من زجاج"​في صباح اليوم التالي، استيقظ الجميع في القصر ومزاجهم يعتصره السواد العكر، عدا الصغيرة "دنيا" التي كانت تعيش في عالمها الوردي البريء بعد شريط البارحة. تناولوا وجبة الإفطار في هدوء مريب وصمت قاتل؛ لم تكن هناك سوى أصوات الملاعق الخافتة ونظراتهم الجافة المخفية تحت الطاولة.​لم يكن كل من ليال وآدم في مزاج يسمح بالذهاب إلى العمل أو مواجهة صخب الشركات؛ لذا قرر كلاهما الاعتكاف في القصر. جلس آدم على الأريكة الجلدية الضخمة يدّعي القراءة في أحد الكتب وعقله يشرد في جحيم أفكاره وجلده لذاته، بينما انسحبت ليال بهدوء لتلاعب رضيعها "بدر" في ركن الصالة، تحاول تشتيت أزمتها النفسية وهي تحثه وتناغيه ليقول أولى كلماته وتراقب حركاته الصغيرة علّها تنسى خنقة البارحة. اما "لينا"، فقد أخذت دنيا وخرجتا لتركضا وتلعبا في الحديقة الخارجية تحت أشعة الشمس الدافئة.​وعلى الجانب الآخر من المدينة، وتحديداً في قصر الأكاسرة، كان "هشام" و"نادية" رفقة أولادهما يجلسون بغرور حول مائدة الطعام الضخمة، ذات النوافذ الزجاجية العملاقة المطلة على الحديقة الوارفة. وفجأة، توقفت نادية عن مضغ طعام
Baca selengkapnya

الفصل 33: "جهة الطوارئ البديلة"

الفصل 33: "جهة الطوارئ البديلة"​في صالون قصر آل السيوفي الشاسع، كان الصمت يفرض سيطرته الثقيلة. تناهى إلى مسامع آدم وليال صوت ضحكات الصغيرة دنيا وهي تركض في الحديقة الخارجية برفقة لينا، لكن داخل الجدران كان كل شيء بارداً ومخنقاً كأثر شريط البارحة. كانت ليال تجلس على السجادة الدافئة، تلاعب طفلها الصغير بدر وتحاول بشتى الطرق دفعه لنطق كلماته الأولى، هاربة بروحها من نظرات آدم ومن الصداع الحاد الذي يعتصر رأسها. أما هاتفها المحمول، فقد قذفت به على الطاولة الجانبية بعد أن أغلقته تماماً؛ لم تكن تملك طاقة لمواجهة أي اتصال أو بريد أو عمل في هذا الصباح العكر.​وفجأة، كسر هذا السكون المرير رنين هاتف القصر الأرضي. تحرك أحد الخدم بسرعة ورفع السماعة، وبعد حوار قصير غلفه الارتباك، توجه بخطوات حذرة نحو ليال قائلاً بنبرة خافتة: "سيدتي.. المتحدث على الخط هي إدارة المستشفى الخاص بالوالدة. يقولون إنهم حاولوا الاتصال بهاتفكِ مراراً ووجدوه خارج التغطية، والأمر طارئ للغاية."​انتفضت ليال واقفة كمن صعقتها الكهرباء، وسقطت الألعاب من بين يديها. شحب وجهها واندفعت نحو سماعة الهاتف بقلب ينبض رعباً: "مرحباً.. نعم
Baca selengkapnya

الفصل 34: جهة الطوارئ البديلة

الفصل 34: جهة الطوارئ البديلة​في داخل السيارة المنطلقة بسرعة جنونية، كان الصمت يمزقه فقط صوت أنفاس ليال المتلاحقة. كانت ترتعد كأوراق الشجر في مهب عاصفة خريفية؛ فالعائلة، وتحديداً والدتها، هي نقطة ضعفها الوحيدة والقاتلة في هذه الحياة. التفت إليها هيثم بملمحه القلق، يراقب ارتجاف يديها اللتين لم تكفا عن الارتعاش، ولم يعرف كيف يهدئ من روعها.​نطقت ليال بصوت متحشرج بالدموع:— "هيثم.. ما بها أمي؟ ما الذي قاله لك الطبيب بالضبط؟"رد هيثم محاولاً الحفاظ على ثبات نبرته:— "لا نعلم بدقة بعد يا ليال.. دعينا نصل إلى المستشفى وسنرى كل شيء. أخبروني فقط أنها انتكاسة صحية مفاجئة، فجئتُ لأخذكِ فوراً."​وضعت يدها على صدرها وهي تشعر بالاختناق:— "أخذتني لكي يدخلوها الطوارئ؟ طوارئ ماذا؟ أنا لم أوقع على أي أوراق طبية!"طمأنها هيثم بسرعة:— "لا بأس، خالكِ هناك وسيتولى التوقيع على كل شيء."​شهقت ليال بذعر أشد، وتوسعت عيناها:— "يا إلهي.. جدتي! هل علمت جدتي بالأمر يا هيثم؟!"رد مسرعاً:— "لا، لا.. اهدئي أرجوكِ، جدتكِ لم تعلم بشيء. خالكِ أخبرها أنه مجرد موضوع طارئ وعاجل يخص الشركة لكي لا يقلقها."تنفست الصعدا
Baca selengkapnya

الفصل 35: طاولة الحساب المؤجل

الفصل 35: طاولة الحساب المؤجل​بعد أن شربوا القهوة في الكافيتيريا لتهدئة أعصابهم المشدودة، عادوا جميعاً إلى ممرات المستشفى الطويلة، حيث فرض الصمت الثقيل سيطرته مجدداً. جلست ليال، وعيناها معلقتان بباب غرفة العمليات المغلق، بينما كان الخال وهيثم يتحركان بقلق في الممر، يترقبان أي بادرة أمل وسط تلك الأجواء الباردة والمخيفة.​انقشعت ساعات الانتظار الطويلة والثقيلة أخيراً عندما انفتح الباب، لتخرج منه البروفيسورة "ناهد" مجهدة ولكن ملامحها كانت تحمل ابتسامة مطمئنة هدأت من روع النفوس الواجفة.​اندفعت ليال نحوها بقلب ينبض بلهفة:— "خالتي ناهد.. أرجوكِ طمئنيني!"ربتت الدكتورة ناهد على يدها بحنو، وأردفت بنبرتها الواثقة:— "تنفّسي الصعداء يا عزيزتي ليال.. الحمد لله، العملية تكللت بالنجاح التام واستقرت حالتها الآن جزئياً. لقد تجاوزنا مرحلة الخطر الحرجة وسننقلها إلى غرفة العناية المشددة للمتابعة."​من شدة الارتياح والدموع التي انهمرت من عينيها، التفتت ليال دون وعي وارتمت في حضن هيثم، تعانقه بقوة وامتنان كأخ حقيقي وقف معها في أصعب لحظات حياتها، وهي تحمد الله بصوت مخنوق، بينما تنهد الخال بعمق وكأن جبا
Baca selengkapnya

الفصل 36: مشاحنات تحت سقف واحد

الفصل 36: مشاحنات تحت سقف واحد​بمجرد انتهاء الجميع من تناول وجبة العشاء الخفيفة التي اتسمت بالبروتوكولات الأرستقراطية الصارمة، همّت البروفيسورة "ناهد" بالمغادرة. وقفت بكامل وقارها الطبي، حريصة على شكر كل من آدم وليال على حسن الاستقبال وشكراها بدورهما على الاعتناء البالغ بوالدة ليال، فضلاً عن تلبية دعوة العشاء السريعة.​تقدمت ليال نحوها بخطوات ممتنة، ونطقت بنبرة صادقة خرجت من أعماق قلبها:— "شكراً جزيلاً لكِ يا خالتي ناهد.. حقاً لا أعرف ماذا كنتُ سأفعل بدون وجودكِ وبدون طاقمكِ الطبي المعاون في هذا الصباح العصيب."ابتسمت ناهد برقي وربتت على كفها:— "لا شكر على واجب يا ابنتي، هذا عهدي بكِ دائماً."​تحرك آدم خطوة للأمام، وحافظ على كبريائه المهيب وهو يوجه حديثه إليها:— "شكراً لكِ يا خالتي.. لن ننسى لكِ هذا الجميل أبداً."التفتت ناهد إليه، ومسحت على كتفه بحنان أموي ظاهر:— "لا شكر بيننا يا آدم، أنت تعلم أن مكانتك في قلبي لا تختلف أبداً عن مكانة آسر." ثم عادت بنظراتها نحو ليال وأردفت بنبرة مطمئنة: "لا تقلقي على والدتكِ بعد الآن يا صغيرتي، سأتابع حالتها الصحية خطوة بخطوة عن بُعد، وسيكون طا
Baca selengkapnya

الفصل 37: ملاحظات خلف السطور

الفصل 37: ملاحظات خلف السطور​نظرت لينا إلى هيثم بتردد واضح، وقالت بصوت منخفض يكاد يكون همساً:— "بصراحة بيننا يا هيثم.. منذ أن ساءت الحالة النفسية للصغيرة دنيا، قررتُ العودة للعيش في هذا البيت الذي أقسمتُ ذات يوم بأني لن أطأ عتبته مجدداً. وكما ترى بنفسك.. الأطفال هنا لا يستحقون أبداً ما يفعله آدم وليال بهم جراء خلافاتهما. أشعر حقاً أن علاقة آدم وليال تكاد تكون ميؤوساً منها، ولكن مع ذلك.. أريد المحاولة لعل وعسى أن تتحسن الأمور بينهما من أجل الصغار."​لم تكد تكمل كلماتها حتى تنحنح هيثم تنحنحا خفيفا ، يشير إلى وجود شخص ثالث في الممر. كان آدم قد أنهى مكالمته ونزل الدرج بوقاره المعتاد، مصوباً نظراته نحو هيثم بتهكم:— "أوه.. ما زلت هنا سيد هيثم؟ ألا تملك بيتاً يؤويك في هذا الوقت المتأخر؟ لا تقلق.. يمكنني أن أشتري لك واحداً كهدية، فأنت في النهاية... (نطقها بسخرية لاذعة) ...أخ زوجتي العزيز."​نهض هيثم من مقعده بكل ثقة، عدل أطراف سترته، ورسم على وجهه ابتسامة ساخرة مماثلة:— "لا ينقصني في هذه الحياة سوى أن يشتري لي آدم السيوفي بيتاً." وأطلق ضحكة قصيرة مليئة بالتهكم.​في تلك الأثناء، نزلت ليال
Baca selengkapnya

الفصل 38: فطور العائلة وصدمة الفلاش باك

الفصل 38: فطور العائلة وصدمة الفلاش باك​في الصباح الباكر، ذهب كل من الخال وزوجته، وليال وهيثم إلى المستشفى للاطمئنان على حالة والدة ليال. بعد أن أخبرهم الطبيب المناوب أن حالتها استقرت تماماً وهي نائمة الآن بارتياح، تنفس الجميع الصعداء.​التفت الخال إليهم بابتسامة حنونة وقال:— "بما أن الأمور بخير، ما رأيكم أن نذهب لنفطر معاً في مطعم قريب؟ نحتاج جميعاً للراحة وشحن طاقتنا."ابتسمت ليال وقالت: "موافقة يا خالي، أنا جائعة بصدق."وقال هيثم براحة: "فكرة ممتازة يا خال، هيا بنا."​عندما وصلوا إلى المطعم وجلسوا، كانت المفاجأة أن "لينا" تجلس هناك في الزاوية بمفردها. كانت تمسك هاتفها بضيق بعد أن أُلغي موعد صديقتها فجأة. لمحتها ليال فنهضت وذهبت إليها بحفاوة:— "لينا! ماذا تفعلين هنا بمفردكِ؟"التفتت لينا وتفاجأت: "ليال! أهلاً بكِ.. كان لدي موعد مع صديقتي ولكنها ألغته في آخر لحظة."قالت ليال بابتسامة دافئة: "إذن لا عذر لكِ، تعالي وافطري معنا، الخال يعزمنا اليوم."​وافقت لينا على الفور وجاءت معها، وارتسمت ابتسامة على وجهها وهي تجلس بجانب هيثم، وقالت له بخفة:— "كيف حالك يا هيثم؟ يبدو أن الصدف تجمعن
Baca selengkapnya

الفصل 39: ذل الأكاسرة ونبرة نصر

الفصل 39: ذل الأكاسرة ونبرة نصر​تجمع عائلة الأكاسرة جميعاً في فناء القصر الخارجي، كانت نظراتهم شاخصة بحسرة ومرارة نحو ذلك البيت المهيب؛ البيت الذي سرقوه يوماً، ونهبوا جدرانه، وطردوا أصحابه الحقيقيين بلا رحمة، البيت الذي لم ولن ينتمي لهم أبداً مهما طال الزمن.في تلك الأثناء، بدأت نادية بأسلوبها الخبيث في إسقاط دموع التماسيح، ممتلة دور الحزن والكسرة لفراق منزلهم، خاصة وأن الشارع كان يعج بالجيران الذين تجمهروا يراقبون هذه الفضيحة المدوية. وبذكاء مفرط التفتت نادية نحو ابنها وقالت بصوت مرتفع ليسمع كل من حولها:— "حبيبي لا تحزن.. حقاً هذا البيت تربينا فيه وقضينا فيه أيامنا، ولكننا سننتقل الآن لمنزل أكبر وأفخم!"كانت كاذبة وممثلة بارعة أمام أعين الجيران لكي تحفظ ما تبقى من كبريائها المهدور، فالمنزل الحقيقي الذي كانوا مجبرين على الانتقال إليه لم يكن سوى بيت صغير للغاية اشتروه خارج المدينة في ضواحي العاصمة النائية.​وفي هذه الأثناء داخل المطعم، كان الجميع يتبادلون أطراف الحديث ويدردشون في أجواء هادئة، فقطع دردشتهم صوت رنين هاتف هيثم. اعتذر منهم بصدق ونهض من مقعده لكي يجيب على المكالمة. كان ال
Baca selengkapnya

الفصل 40: ليلة البنات وعاصفة الصحافة

الفصل 40: ليلة البنات وعاصفة الصحافة​عادت ليال ولينا إلى قصر آل السيوفي، بعد أن أجرت ليال اتصالاً سريعاً بطبيبة من طاقم البروفيسورة ناهد، واطمأنت تماماً على حالة والدتها المستقرة والآمنة في المستشفى. وبمجرد أن خطت أقدامهما داخل ردهة البيت، ركضت الصغيرة دنيا نحوهما بسرعة وتحدثت بتذمر طفولي لطيف:— "أمي.. عمتي! أين ذهبتم جميعاً ولم تأخذوني معكم؟"انحنت ليال لمستواها وقبلتها بحنان قائلة: "حبيبتي كان لدي عمل طارئ وسريع مع عمك هيثم، وبالصدفة البحتة التقينا بعمتك لينا وخالي وزوجته، وتناولنا الفطور معاً وعدنا فوراً."قالت لينا بتذمر كوميدي وهي تنظر حولها: "أنا وأبي وبدر فقط من لم نكن موجودين في هذه العائلة! أوه أمي، عليكِ تعويضي عن هذا الأمر فوراً.. أريد بسكويت!"ابتسمت ليال وقالت: "ليس الآن يا طفلتي، دعيني أرتاح قليلاً وأغير ثيابي أولاً." ثم التفتت نحو لينا وأردفت بطلب: "لينا، من فضلك عند ذهابكِ إلى جناحكِ، مرّي على مربية بدر وأخبريها أن تحضره إلى غرفتي فوراً." وأومأت لينا برأسها موافقة.​عادت دنيا للتذمر مجدداً وقالت بحماس: "أمي، سانام في غرفتكِ معكِ الليلة أيضاً مثل بدر!"ردت ليال بابتسا
Baca selengkapnya
Sebelumnya
123456
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status