الفصل الحادي عشر: "أشباح في مرآة الرؤية"عجّت مزرعة "آل السيوف" بحركةٍ غير معهودة؛ حقائب تُحزم، خدم يهرعون لتنفيذ أوامر ليال الصارمة بالعودة الفورية إلى العاصمة. كان الجو مشحوناً بتوترٍ لا تكسره سوى شهقات "دنيا" الصغيرة التي رفضت مغادرة أحضان والديها، وكأن العالم خارج هذا العناق بات مكاناً مخيفاً.انحنت ليال، وحضنت الصغيرة مع آدم، ليشكلا معاً درعاً بشرياً حولها. همست ليال بصوتٍ حاولت جاهدة أن يكون ثابتاً: "لا تقلقي يا صغيرتي، كان مجرد حادث عابر". أضاف آدم وهو يمسح على شعرها: "انظري.. لم يصبكِ سوء، اعتبريها مغامرة يا بطلة" اضافة ليال "والدك ووالدتك دائما مستعدان لحمايتك ". أومأت دنيا برأسها، لكن قبضتيها الصغيرتين شدّتا على ملابسهما، وكأنها تطلب وعداً بألا يتركوها أبداً.انطلقت السيارة الفاخرة تشق ظلام الطريق الطويل نحو العاصمة. في الخلف، جلست ليال تحتضن دنيا، وبجانبها غفا الرضيع "بدر" في مقعده المخصص لسيارة ، بينما تولى آدم القيادة بنفسه، رافضاً وجود أي غريب معهم في تلك اللحظة الحرجة.كان صمت السيارة ثقيلاً، يقطعه فقط صوت المحرك. كان آدم يختلس النظر عبر المرآة الأمامية، يراقب وجه ا
Last Updated : 2026-04-17 Read more