All Chapters of رمًآدٍ آلَقُصّوٌر 🍷: Chapter 11 - Chapter 20

26 Chapters

الفصل الحادي عشر: "أشباح في مرآة الرؤية"

الفصل الحادي عشر: "أشباح في مرآة الرؤية"​عجّت مزرعة "آل السيوف" بحركةٍ غير معهودة؛ حقائب تُحزم، خدم يهرعون لتنفيذ أوامر ليال الصارمة بالعودة الفورية إلى العاصمة. كان الجو مشحوناً بتوترٍ لا تكسره سوى شهقات "دنيا" الصغيرة التي رفضت مغادرة أحضان والديها، وكأن العالم خارج هذا العناق بات مكاناً مخيفاً.​انحنت ليال، وحضنت الصغيرة مع آدم، ليشكلا معاً درعاً بشرياً حولها. همست ليال بصوتٍ حاولت جاهدة أن يكون ثابتاً: "لا تقلقي يا صغيرتي، كان مجرد حادث عابر". أضاف آدم وهو يمسح على شعرها: "انظري.. لم يصبكِ سوء، اعتبريها مغامرة يا بطلة" اضافة ليال "والدك ووالدتك دائما مستعدان لحمايتك ". أومأت دنيا برأسها، لكن قبضتيها الصغيرتين شدّتا على ملابسهما، وكأنها تطلب وعداً بألا يتركوها أبداً.​انطلقت السيارة الفاخرة تشق ظلام الطريق الطويل نحو العاصمة. في الخلف، جلست ليال تحتضن دنيا، وبجانبها غفا الرضيع "بدر" في مقعده المخصص لسيارة ، بينما تولى آدم القيادة بنفسه، رافضاً وجود أي غريب معهم في تلك اللحظة الحرجة.​كان صمت السيارة ثقيلاً، يقطعه فقط صوت المحرك. كان آدم يختلس النظر عبر المرآة الأمامية، يراقب وجه ا
last updateLast Updated : 2026-04-17
Read more

الفصل الثاني عشر: "نصال القماش الفاخر"

الفصل الثاني عشر: "نصال القماش الفاخر"​تسللت خيوط الشمس الذهبية لتعلن عن صباحٍ يحمل في طياته رائحة الحسم. استيقظت ليال لتجد نفسها، لثوانٍ معدودة، غارقة في دفء لم تعهده؛ كانت في حضن آدم. انتفض قلبها لمرأى السرير الفارغ من "دنيا"، فانسحبت بهدوء الأفاعي، لتطمئن على أطفالها أولاً، ثم خرجت لتمارس رياضة الركض، تفرغ فيها كل طاقة الغضب والتوتر قبل المعركة الكبرى.​بعد حمامٍ دافئ أعاد لها توازنها، بدأت طقوس التحول. ارتدت فستاناً أحمر قانياً يصل لمنتصف الفخذ، وفوقه "بليزر" أسود رسمي طويل يمنحها هيبة المحاربين. انتعلت كعبها العالي الذي يقرع الأرض بصرامة، واكتفت بلمسات بسيطة من الزينة؛ فملامحها الحادة والجريئة كانت كافية لتجعل كل من يراها يحبس أنفاسه أمام هذا الجمال الساحر.​نزل آدم بملابسه الرياضية، وتوقف مذهولاً عند رؤيتها ترشف قهوتها ببرود. قال في نفسه: "دائماً جميلة.. دائماً رائعة". ثم ابتسم بخبث قائلًا: "استعددتِ باكراً.. لا يزال أمامنا ساعتان."ردت ليال وهي تنظر لساعتها الفاخرة: "من يصل أولاً يضع القوانين يا آدم، أما الأخير.. فدوره يقتصر على التوقيع فقط."​ذهب آدم ليركض، وعاد ليجدها لا تزا
last updateLast Updated : 2026-04-18
Read more

الفصل الثالث عشر: "مقامرة على حافة الهاوية"

الفصل الثالث عشر: "مقامرة على حافة الهاوية"​اعتلى مقدم المزاد المنصة، وعدّل ميكروفونه قائلاً بنبرة مسرحية جهورية:"سيداتي وسادتي، أهلاً بكم في ليلة الانتصارات الكبرى. نحن هنا اليوم لنطرح مشاريع لا تُشترى بالمال فقط، بل بالرؤية والطموح. أمامكم نخبة العقول وأضخم الشركات، والمنافسة اليوم هي التي ستحدد خارطة الاستثمار للسنوات القادمة. نبدأ بالمشروع الأول: منتجع 'لؤلؤة الساحل'، جوهرة سياحية تحتاج لإعادة ترميم لتعود لمجدها وتستقطب كبار السياح.. نبدأ بـ 50 مليون دولار، فمن يفتتح المزاد؟"​ارتفعت الرايات في القاعة بصخب؛ الشركة الأولى ترفع لـ 70، الثانية لـ 80.. وفجأة، اخترق صوت ليال الهادئ الضجيج: "150 مليوناً!". ساد صمت مفاجئ، وضرب المقدم مطرقته ثلاثاً: "بيع للسيدة ليال الأكاسرة!". طلب المقدم منها التوجه للمكتب الجانبي لاحقاً لإنهاء الإجراءات، بينما كان آدم يراقب ببرود.​توالت بعد ذلك عدة مشاريع تجارية وسكنية، لم تبدِ ليال أو آدم أي اهتمام بها، فكان الجميع يترقب "الحدث الأكبر". وبعد انتظار، صدح صوت المنظم: "والآن، المشروع الذي انتظره الجميع.. مشروع منتجع الينابيع الجبلية الساخنة، طبيعة بكر
last updateLast Updated : 2026-04-19
Read more

الفصل الرابع عشر: "صدع في مرآة الروح"

الفصل الرابع عشر: "صدع في مرآة الروح"​توقفت السيارة في فناء القصر الضخم بصوت احتكاك إطاراتها العنيف. ترجل آدم وليال بكل فخامة رغم القلق الذي ينهش صدورهما، وتوجها مسرعين للداخل. استقبلتهما المربية بوجه شاحب: "يا سيدي.. يا سيدة، دنيا ترفض أن يلمس أي أحد الصغير بدر، هي تعانقه منذ مدة طويلة وتردد بذهول: ماء.. ماء!".أكملت الخادمة بارتباك: "لم نعرف ماذا نفعل، إنها تعتقد أنها ستغرق!".​آدم بصوت قاطع: "أين هما الآن؟".المربية: "في جناح السيدة ليال".​اندفع الزوجان نحو الغرفة، وبمجرد أن وقعت عينا دنيا عليهما، قفزت نحوهما بجنون لدرجة أن الصغير بدر كاد يسقط من بين يديها لولا أن ليال التقطته ببراعة وسرعة فائقة وهي تصرخ: "بدر!".تنفس آدم وليال الصعداء وهما يضمان الأطفال، وقالت ليال بنبرة حنونة: "حبيبتي لا تقلقي.. ما بكِ؟".ردت دنيا بدموع مرتجفة: "أمي.. أبي.. تأخرتما كثيراً، كدتُ أغرق!".توقف آدم، ونظر لابنته باستغراب قائلاً: "كدتِ؟".​لم تفهم ليال قصد آدم من سؤاله إلا حين أكملت دنيا ببراءة موجعة: "أجل يا أبي.. بمجرد دخولك أنت وأمي اختفى الماء، ولم أغرق!".انصدمت ليال بشدة؛ فقد أدركت أن حضورهم با
last updateLast Updated : 2026-04-20
Read more

الفصل الخامس عشر: "مقامرة فوق الجمر"

الفصل الخامس عشر: "مقامرة فوق الجمر"​فتحت ليال عينيها على خيوط الفجر الأولى التي تسللت عبر ستائر جناحها الملكي. لم تكن الغرفة خالية، بل كانت تضج بسكون عائلتها؛ آدم ينام بجانبها بهدوء الأباطرة، وقد استرخت ملامحه الحادة التي كانت قبل ساعات تشع كبرياءً، بينما كانت "دنيا" تتوسطهما، نائمة بسلام وهي تحتضن وسادتها الصغيرة، وفي الركن المقابل، كان سرير "بدر" يحتضن جسده الصغير وهو يغط في نوم عميق.​تسللت ليال من بينهم بحذر شديد، كأنها تخشى كسر زجاجة عطر غالية. توجهت نحو غرفة الملابس، ارتدت بنطال جينز داكن بخصر عالٍ، وقميصاً قطنياً مريحاً، وسترة عملية تقيها برد الجبل. جمعت شعرها في كعكة عفوية، وطبعت قبلة خفيفة على جبين طفليها، ثم غادرت القصر قبل أن يستيقظ ضجيج الحياة فيه.​في موقع العمل: "قمة الينابيع الجبلية"وصلت ليال مع شروق الشمس، حيث كانت الرياح الجبلية العافية تضرب وجهها بقوة. وقفت وسط المهندسين، والخرائط الورقية الكبيرة مفرودة على طاولة خشبية خشنة تتطاير أطرافها مع الهواء."أريد تقارير الرفع المساحي فوراً!" صاحت ليال بصرامة لم تعهدها الجبال.رد المهندس بتوتر: "سيدتي، واجهنا مشكلة في الطب
last updateLast Updated : 2026-04-22
Read more

الفصل السادس عشر: "انشطار المسارات"

الفصل السادس عشر: "انشطار المسارات"​خلف زجاج السيارة الفارهة، كان الصمت سيد الموقف؛ صمتٌ ثقيل لدرجة أنه كاد يضغط على الأنفاس. كان آدم وليال يجلسان بجانب بعضهما كغريبين يتقاسمان وطناً من الجليد، صمتٌ يوحي بأن أي حرف ينطق به أحدهما الآن سيكون بمثابة رصاصة تنهي كل شيء. لم يكن هناك سوى صوت المحرك الخافت ونبضات قلوب مثقلة بالأسرار.​وصلوا إلى القصر الضخم الذي بدت جدرانه العالية اليوم كأنها حصنٌ يخفي خلفه براكين خامدة. فتح الحراس الأبواب، وتربعت السيارة في الساحة الرخامية. ترجل آدم بهدوء وفتح الباب لليال، ونزلت هي الأخرى بشموخها المعتاد، ودخلا المنزل معاً.​جاءت "دنيا" تركض نحوهما، ووجهها يشع سعادة لم تعهدها من قبل؛ فآدم لم يعد يغيب كما في السابق، مما طرد وساوس "الغرق" التي كانت تطارد مخيلتها الصغيرة. قبلتها ليال بحنان، ثم فعل آدم الشيء نفسه.سألت دنيا بفضول طفولي: "أمي، بماذا أنتِ مشغولة؟ لم أركِ كثيراً هذين اليومين."ابتسمت ليال بأسف: "العمل في مرحلة جد مهمة يا صغيرتي، سأحاول إنهاء كل شيء بسرعة لأتفرغ لكِ تماماً."قاطعها آدم بنبرة مرحة يحاول بها كسر التوتر: "ألا يكفيكِ جلوسي معكِ؟" قالها
last updateLast Updated : 2026-04-24
Read more

الفصل السابع عشر: "أقنعة الغوص.. وأسرار الزنازين"

الفصل السابع عشر: "أقنعة الغوص.. وأسرار الزنازين" ​في ذلك الصباح البارد، بدأت أشعة الشمس الخافتة تتسلل بصعوبة من خلف الستائر المخملية الثقيلة في جناح ليال الملكي، وكأن الضوء نفسه يتردد في اقتحام سكون تلك الغرفة. لم يدم الهدوء طويلاً، فقد قفزت "دنيا" من سريرها بحماس متفجر، وهي التي لم تعرف للنوم طعماً منذ ليلة أمس. ​منذ أزمة مرض دنيا الأخيرة، أصبح الجناح يضمهم جميعاً؛ ليال وآدم وبينهما الصغيران، في محاولة من آدم لترميم ما انكسر من أمان في قلب ابنته. بدأت دنيا بهز كتف آدم تارة وليال تارة أخرى وهي تصرخ بفرح: "أبي! أمي! استيقظوا بسرعة.. لقد حلّ الصباح، سنتأخر!" تمتم آدم بنعاس وهو يغطي وجهه: "لا يزال الوقت مبكراً جداً يا أميرة، عودي للنوم قليلاً." ليال بصوت مبحوح: "نامي يا دنيا، لا تزال الساعة الخامسة فجراً." زمجرت دنيا بغضب طفولي محبب، وخرجت من السرير تركض نحو غرفة المربية وهي تنادي: "خالة! خالة! أين أنتِ؟ لنجهز أغراضي!" ​في الجناح، استيقظت ليال بكامل انضباطها. ارتدت ملابس الرياضة السوداء الضيقة التي تبرز رشاقتها وقوتها، وتوجهت لغرفة دنيا لتجد المربية قد بدأت بالفعل في فتح الحق
last updateLast Updated : 2026-04-27
Read more

الفصل الثامن عشر: "ثمن الغرور.. ودموع باردة"

الفصل الثامن عشر: "ثمن الغرور.. ودموع باردة"​في نفس ذلك اليوم، وتحت سماء المدينة التي بدأت تكتسي بوشاح الغروب، كان الصمت المريب يطبق على أرجاء فيلا "هشام الأكاسرة". كانت جدران الفيلا الفارهة توحي بالعظمة، لكن في الداخل، كانت أنفاس القلق تتصاعد. قطع هذا الصمت دخول الحارس الشخصي بهدوء مشوب بالحذر."سيدي.. هناك زائر بالباب."رفع هشام رأسه عن أوراقه بضيق: "من هو؟ هل لديه موعد؟"أجاب الحارس: "لم يذكر اسماً، قال فقط إنه مستشار قانوني مرسل لإنهاء بعض المتعلقات المالية."زفر هشام بضيق: "أدخله إلى مكتبي."​دخل المستشار القانوني؛ رجل في منتصف الأربعين، يرتدي بذلة رسمية رمادية وساعة توحي بالدقة والصرامة. عرف عن نفسه باقتضاب: "أنا الأستاذ مازن، من مؤسسة 'العُقاب' للاستشارات القانونية والتحصيل."هشام بمحاولة لاستعادة وقاره: "مرحباً.. ما الذي شرفنا به في هذا الوقت؟"​لم يبتسم مازن، بل أخرج من حقيبته الجلدية وثيقة قانونية تحمل أختاماً غامضة وشارات دولية. كانت إحدى أوراق الديون التي ورط فيها هشام نفسه مع أطراف لا ترحم. وضعها أمامه ببرود وقال: "سيدي.. معك أربع وعشرون ساعة فقط لرد المبلغ المالي المقدر
last updateLast Updated : 2026-04-29
Read more

الفصل التاسع عشر: "أطياف الرصيف.. ولذة الرماد"

الفصل التاسع عشر: "أطياف الرصيف.. ولذة الرماد"​خارج حدود المدينة النابضة، حيث تنسحب الأضواء لتترك مكاناً لسكينة الليل، كانت سيارة ليال السوداء تشق الطريق كشبح صامت. في المقعد الخلفي، لم تكن ليال ترى أضواء الشوارع المنعكسة على الزجاج، بل كانت ترى شريط حياتها الممزق. وضعت يدها المجهدة على الهاتف، وأجرت مكالمة الفيديو المعتادة.​بمجرد أن ظهر وجه المربية على الشاشة، تبدلت ملامح ليال من الجمود إلى قلق دفين لا يظهره إلا "وسواس الأمومة" لديها. قالت بصوت حاد: "أرني بدراً.. الآن."وجهت المربية الكاميرا نحو الصغير النائم بسلام في مهده المخصص داخل الجناح الزجاجي تحت الماء. راقبت ليال حركة صدره وهو يتنفس، وكأنها تتأكد من أن الحياة لا تزال تنبض في عالمها الصغير."كم شرب من حصته الأخيرة؟ هل تأكدتِ من تعقيم الرضاعة؟ وهل درجة حرارة الجناح مستقرة؟" سألت ليال بتلاحق.أجابت المربية بهدوء: "كل شيء مثالي يا سيدتي، لقد نام بعد أن شرب حصته كاملة."التفتت ليال لزاوية الكاميرا حيث كانت دنيا تلعب بدميتها قبل النوم: "ودنيا؟ هل هي مرتاحة؟ هل سألت عني؟"أجابت المربية بابتسامة: "هي سعيدة جداً بالأسماك، ولم تتوقف
last updateLast Updated : 2026-04-29
Read more

الفصل العشرون: "ولائم مسمومة.. ولعبة المرايا"

الفصل العشرون: "ولائم مسمومة.. ولعبة المرايا"​في الصباح الباكر، حيث لا تصل أشعة الشمس إلى أعماق المحيط، كان الجناح الزجاجي يغرق في ضوء أزرق خافت يوحي بالوداع. كانت المربية تحزم حقائب الصغير "بدر" بهدوء، بينما ساد جو من الحزن الثقيل بين الجميع. لم يكن رحيل الرضيع مجرد مغادرة ضيف، بل كان سحبًا لدفء العائلة الذي اجتمع لأول مرة من أجل استقرار "دنيا" النفسي.​كانت دنيا تبكي بصمت وهي تمسك بيد أخيها الصغير، ترفض فكرة الفراق، لكن "جيسيكا" اقتربت منها بحنان، مسحت دموعها وقالت بصوت هادئ: "لا تبكي يا أميرتي.. بدر لا يزال رضيعًا، يحتاج لحليب أمه ولأن يكون بجانبها ليشعر بالأمان. الهواء هنا وضغط الماء ليسا مناسبين لصغير في عمره إذا طال البقاء، إنه يحتاج لغرفته الدافئة في القصر."هدأت دنيا وهي تقتنع بكلمات جيسيكا المنطقية، بينما كان "آدم" يراقب المشهد من بعيد؛ كان يرى في جيسيكا مزيجًا غريبًا من الوعي والاهتمام، وهو ما جعله يشعر بامتنان عميق لوجودها في هذه اللحظة الحرجة. ودعوا بدر بقبلات دافئة، وغادرت المربية بهدوء، تاركة خلفها آدم الذي شعر أن ليال قد بدأت بالفعل في استعادة خيوط اللعبة.​في بيت "آل
last updateLast Updated : 2026-05-01
Read more
PREV
123
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status