جميع فصول : الفصل -الفصل 20

61 فصول

الفصل الثالث (2)

وقفت تصفف شعرها الغجرى بعد أن تحممت بنفس الطريقة المهينة وأمام نظيرتها من المسجونات فاغلقت عيناها بألم وحسرة على حالها حتى انتهت من تصفيف شعرها، فاقتربت منها لواحظ تهتف بسخرية لاذعة: -يا ختى شعر ده ولا مقشة؟ أجابتها سجينة أخرى بتنمر: -اصل الشعر ده بيقولو عليه كيرلي يا معلمة لواحظ ضحكتا معا بصورة فجة وخرج صوت لواحظ الساخر -عشنا وشفنا بقى الشعر اللي ملوش ملامح ده بيتسمى كيرلي قال. ناظرتها الأخرى تهتف -إيه رأيك يا معلمة لو نسميها كيرلي بدل مستر كراتية؟ صدح صوت قهقتها وسخرت تجيب؛ -والله حلو يا بت. ثم وقفت مكانها وهتفت بصوت عالي: -اسمعو يا نسوان، من انهاردة البت مستر كراتية بقى اسمها كيرلي، يعني اللي تحب فيكم تناديها مستر كراتيه ماشي، تحب تناديها كيرلي برده ماشي. صدحت ضحكاتهن جميعاً وهتفت إحداهن بمزاح -كله ماشي يا معلمة. كل تلك السخرية ودارين جالسة على فراشها الحديدي صامتة وشاردة في ماضيها. فلاش باك *** وقفت تبتلع لعابها بحرج وهي مطرقة رأسها لأسفل متوردة الوجه، فاقترب منها بعد أن أغلق الباب وانحنى بجزعه بلطف وتكلم هامساً: -أنا مش مصدق أنك بقي
last updateآخر تحديث : 2026-06-01
اقرأ المزيد

الفصل الثالث (3)

تقوس حاجبيه بالدهشة وأومأ له وسأله بفضول -هتحتاج تروح مستشفى السجن ولا هتفضل هنا في الرعاية؟ أجابه الطبيب -لا مش شرط تروح المستشفى، أنا هخليها هنا في الرعاية كام يوم لحد ما الجرح يتحسن شوية سأله سيف -ينفع أدخل أحقق معاها؟ أومأ موافقا وتنحى جانبا ليدلف سيف فوجدها تستريح على الفراش الطبى وملابسها البيضاء ملطخة بالدماء فتنحنح واقترب منها يهتف بفضول -بقيتى كويسه دلوقتى؟ أومأت بصمت فأكمل -مين اللي عملت كده؟ صمتت وأشاحت بوجهها عنه فعاد يردد بتصميم -الدكتور قال انك هتحتاجي علاج اكتر من واحد وعشرين يوم يعني تعتبر جنحة واللي عملت كده ممكن تاخد عقوبه تضاف لعقوبتها جزاء ليها ظلت على حالتها الصامتة فاقترب منها أكثر وهتف بحدة -أنتي ساكته ليه؟ مش كنتي عايزه حد يسمعك ويجيبلك حقك؟ اديني اهو واقف قدامك بقولك مين اللي عملت كده عشان اجيبلك حقك؟ ظلت كما هي حتى انها اغلقت عيناها فردد بغضب -لو ساكته خوف من اللي عملت كده فتأكدي إني هعرف احميكي منها، ولو ساكته عشان بتفكري في الانتقام وانك تاخدي حقك بنفسك فتأكدي انى مش هسمح لك. ظلت على حالتها فضغط على أسنانه بغل وولج للخارج متج
last updateآخر تحديث : 2026-06-01
اقرأ المزيد

الفصل الثالث (4)

صمت ليعود لبكائه هتف بغصة -أنا مش عارف ايه اللعب المناسبة لسنك دلوقتي يا حبيبة بابي، أنتي بقى عندك 8 سنين فقوليلي ايه الألعاب بتاعة السن ده؟ ابتلع لعابه وهتف -ممكن أطلب منكم طلب؟ ممكن تزوروني في الحلم!! أصل كل ما أحلم بيكم ألاقيها ذكرى اليوم ده، وأنا مش عايز كده.... أنا عايز أتكلم معاكم واطمن عليكم. تنفس ببطئ وتحدث من بين شهقات بكاؤه -ميرا.... مش أنتي بتحبي بابي؟ أنا متأكد إنك بتحبيني عشان كده عايزك تدعي ربنا اجيلكم بسرعة عشان ابقى معاكم. بلل شفتيه بطرف لسانه وابتلع لعابه الذى جف من فرط الحزن وأردف -عشان أنا عايز اجيلكم بس مش عارف ودعوة الأطفال ربنا بيستجيب لها، عشان كده أنا عايزك تدعى كتير أوي عشان اجيلكم بسرعة جلس على الأرضية الترابية يقطف الورد والخضرة التي ذبلت -أنا هخلي عم نبوي ياخد باله من الزرع أكتر من كده عشان أنا عارف أنك بتحبي الزرع يا حبيبتي عاد لبكائه وهتف -3 سنين عدو عليا كأنهم تلاتين سنه يا نسرين، الوقت مش بيعدي ، وخصوصا بالليل وجد يد تربت على كتفه فنظر وراءه ليجدها والدة زوجته ووالدها ينظرا له بمودة وحب فوقف من مكانه واحتضنها وهتف باشت
last updateآخر تحديث : 2026-06-01
اقرأ المزيد

الفصل الثالث (5)

دلف المبنى المخصص للتأديب وسأل السجانة عطيات -المسجونة عاملة شغب؟ أجابته باحترام -ابدا يا فندم، لا بتتكلم ولا بتطلع صوت. همس بداخل نفسه -للدرجة دي كسروها باللي عملوه فيها!! رفع وجهه وأمرها بفتح المزلاج الحديدي وولج للداخل واتكئ على ركبتيه ليصبح قريب من جسدها الممد على الأرض وهتف بصوت رقيق -دارين، دارين فتحت عينيها بتعب فظهرت الهالات السوداء أسفل عينيها ناهيك عن برودة جسدها وضعفه فترقق قلبه لمنظرها وحدثها بهدوء عله يستطيع فهم ما تفكر به -ممكن تعرفيني أنتي ليه مش عايزة تعترفي على اللي عملو فيكي كده؟ قوليلي بس سبب واحد لسكوتك عليهم أجابته باستسلام -مبقتش فارقة أنا خلاص ضعت وفي واحدة هنا في السجن نصحتني نصيحة وأنا ناويه أعمل بيها. زفر بضيق وحثها على المواصلة فهتفت -قالت لي بلاش تكسبي عداوة الناس هنا طالما ممكن يتحكم عليا، وحضرتك أكدت لي اني هتحبس والأدلة كلها ضدي، يبقى لازم اعمل لبكره وأخاف على نفسي خصوصا إن قانون المساجين هنا مفيهوش تهاون مع الواشي واللي بيعترف على زمايله، هيحطوني في دماغهم ولو عرفت أفلت منهم يوم مش هعرف أفلت اليوم اللي بعده. أومأ
last updateآخر تحديث : 2026-05-20
اقرأ المزيد

الفصل الرابع (1)

أُصبت بالعمى، ليس عمًى عضويًّا، ولكنني حين أحببت أُسدل الستار على عيناي فلم أعد أفرّق بين النور والظلام، بين الصواب والخطأ، حتى إنني تناسيت حياتي قبل عشقه وأسلمته كل ما لي، أسلمته جسدي ونفسي وقلبي وحياتي، ولكنه بالنهاية خانني وخان ثقتي به، وها أنا ذا أتجرع مرارته وحدي. من خواطري أسماء عادل المصري *** عادت تتهادى بعرج تستند على الحوائط المهترئة، مطرقة رأسها لأسفل، وبجوارها إحدى السجانات تقودها لعنبرها بعد أن صرح لها الطبيب بالعودة. لمحها سيف بهذا الشكل فوقف قبالتها ونظر لها بتدقيق وهتف آمرًا: رايحة بيها فين يا شاويش؟ أجابته الأخيرة باحترام: على العنبر بتاعها يا باشا، الدكتور سمح لها ترجع. أومأ باقتضاب، وفور استئنافهما السير أوقفهما مرة أخرى بصوته الحاد: فهمي الغجر اللي عندها في العنبر إن لو حد هوب ناحيتها أنا بنفسي هاجي وأتعامل معاه.... فاهمة! باحترام وتوقير أجابته بالموافقة وذهبت برفقتها، وعيونه مرتكزة عليها، لا يعلم لما شعر بألمها، فهي منذ ثلاثة أيام تضجع بالرعاية لا تهدأ ولا تنام إلا بالمهدئات. فور دلوفها، وبعد تحذير السجانة للمسجونات، اقتربت منها لوا
last updateآخر تحديث : 2026-05-21
اقرأ المزيد

الفصل الرابع (2)

بكى كذبًا وأكمل بصوته المتصنع الباكي: أنا خسرتك وخسرت ابني اللي كنت بتمناه من الدنيا وخسرت مراتي اللي كنت بحبها، فمش قادر أتحمل معاتبة منك. ضحكت ساخرة من طريقته وردت بغل: هي دي الطريقة اللي عرفت تضحك بيها عليا وعلى مراتك وعلى الناس كلها، بس خلاص من النهارده مش هتعرف تعمل كده معايا لأني كشفتك. احتد صوته قليلًا وهو يرد: بلاش تظلميني. هدرت بعصبية: أظلمك؟ مين فينا اللي ظلم التاني؟ ليه عملت كده انطق وقول.... بلاش تقول ظروف لأنها خطة إنت خططتها ونفذتها بحرفية وأنا اللي وقعت في المصيدة بتاعتك، بس اللي هتجنن منه هو إيه السبب؟ قولي وريحني. زفر باختناق وهتف بحدة: اسمعي.... لو اتكلمتي تاني هبلغ النيابة إنك بتساوميني وهقدر أثبت إنك قدرتي تكلميني من تليفون متهرب جوه السجن، فبلاش تعملي كده معايا يا دارين. هدرت بسخرية: أيوه كده اظهر على حقيقتك أكتر وأكتر.... عارف أنا بكرهك دلوقتي قد إيه يا أكرم؟ بكرهك قد ما حبيتك مليون مرة ومش هرتاح إلا لما تبقى في مكانك الطبيعي، هنا في السجن. رمى قنبلته الأخيرة قبل إغلاقه المكالمة بوجهها ليهتف بتوعد: وإنتِ فكري تعملي أي تصرف وأ
last updateآخر تحديث : 2026-05-21
اقرأ المزيد

الفصل الرابع (3)

أسندت يدها على كفه وهتفت بحب: بتفكر في إيه؟ رد بصوت هادئ: في الوقت المناسب عشان أقول لچيچي على الحمل. أومأت بتفهم وهتفت بمهادنة: استنى بعد الأربعين بتاع باباها، على الأقل تكون فاقت شوية. أومأ موافقًا واحتضنها واتجه بها لغرفة نومهما حتى يبث لها أشواقه الزائفة وهي تشعر بأنها داخل حلم جميل لا تريد أن تصحو منه أبدًا. انتهى من ممارسته معها فاتكئ بجوارها يسحب الهواء بداخله، فأسندت رأسها على صدره العاري تداعب بيدها الشعيرات الصغيرة النابتة بصدره وتهمس: فرحت أوي إنك هتبات معايا.... بس إنت قايل لها إنك فين؟ أجابها: هي أصلًا مش في البيت.... سافرت عشان تحصر أملاك أبوها في البلد وتستلم ميراثها. سألت بتعجب: وليه مروحتش معاها؟ مش المفروض تكون جنبها في حاجة زي كده؟ قبلها من تجويف عنقها ورد بضيق: چيهان مش محتاجة مني مساعدة... معاها المحامين والمحاسبين بتوع أبوها، وغير كده أنا محبش حد يتعامل معايا إني جوز الست، ولا إن حد يتهمني بالطمع. قبلته قبلة عميقة وهتفت بحب: إنت طماع؟ دول ميفهموش حاجة... أنا عمري ما قابلت راجل زيك يا أكرم. احتضنها بقوة قاصدًا أن ي
last updateآخر تحديث : 2026-05-21
اقرأ المزيد

الفصل الرابع (4)

فذهب قولها مثلًا وحكمة، وأُعجب الحجاج بحكمتها وفطنتها، فقرر العفو عنهم جميعًا.) عادت تنظر له باكية وهي تقول: لو رجوعك ليا تمنه إني أخسر جوزي وابني فأنا مرحبة وموافقة، عشان الأخ ميتعوضش، لكن الزوج والابن يتعوضوا يا سيف. أثر حديثها به كثيرًا، فنظر لها بتدقيق وهو يتذكر ومضات من طفولتهما معًا ومدى شقاوتها ولهوها الذي كان دائمًا ما يوقعهما بالمشاكل، ليأت والدهما شديد البأس، والذي اعتاد على تربيتهما تربية عسكرية بحكم عمله بالداخلية، ويحاول عقابهما، فيتقدم سيف ليتحمل هو العقاب بمفرده نافيًا عن أخته الصغرى أي أفعال تتسبب في عقابها. ابتسم رغمًا عنه عندما تذكر مناغشتها له ومساعدتها عندما وقع بحب زوجته، لتصبح هي صلة الربط وطريق التواصل بينهما حتى تقدم لخطبتها. حرك رأسه للجانب الآخر بعيدًا عن عينيها المتوسلتين لصفحه، وقوس فمه وأحكم غلقه حتى لا يتفوه بأي كلام جارح، ثم عاد ينظر لها بعد أن هدأ قليلًا وابتسم بسمة ضعيفة متألمة وهو يفتح لها ذراعيه، فاندفعت بلهفة ترتمي داخل أحضانه باكية باشتياق، فقال مازحًا: أوعى توسخيلي البدلة الميري بمناخيرك يا معفنة. رفعت وجهها وهي تبتسم وتقبله قبلات كثي
last updateآخر تحديث : 2026-06-01
اقرأ المزيد

الفصل الرابع (5)

فلاش باك ***** فور القبض عليها أتى محاميه ناصر الصواف ليحضر معها التحقيقات وقال محذرًا: - اسمعيني كويس.... إنتوا لازم تخبوا حكاية جوازكم لأن ده هيكون دافع للقتل. أجابته دارين بحزن: - بس أنا مقتلتش حد. أومأ بتفهم وقال بطيبة مصطنعة: - طبعًا طبعًا.... بس لو التحقيقات ظهر فيها إنكم متجوزين فده مش هيكون في صالحك أبدًا، اسمعي كلامي أنا المحامي بتاعك وأدرى بمصلحتك، ولو رئيس النيابة سألك عن علاقتك بالمجني عليها وبأكرم بيه هتقولي متتعداش إنه مديري وهي زوجته وبس كده. ولكنها تساءلت بقلق: - وفي التحريات مش هيعرفوا إننا متجوزين؟ إحنا جوازنا شرعي مش عرفي، يعني على إيد مأذون. ابتسم بمكر وقال بحنكة: - متقلقيش من حاجة... أنا هعرف أتصرف في الحكاية دي، المهم دلوقتي تعملي اللي قلتلك عليه. لتتفاجأ بعدها بتلفيق التهمة والأدلة، والأكثر من ذلك هو شهادته ضدها بالمحكمة، ليتم حبسها على ذمة التحقيقات، وبعدها توضع بالسجن لحين الاطلاع على أي أدلة جديدة تدينها أكثر أو تبرئها. عودة ***** تشابهت أيامها كثيرًا بعد محادثتها معه، والأكثر بعد زيارة أهلها الدورية لها وإخبارها بحقيقة ال
last updateآخر تحديث : 2026-05-21
اقرأ المزيد

الفصل الخامس(1)

هذه هي الحياة شئت أم أبيت •••••• لن تتعافى دون أن تتألم ولن تتعلم دون أن تخطئ ولن تنجح دون أن تفشل ولن تحب دون أن تفقد مصطفى محمود ♕♕♕♕♕ استيقظ ليس على صوت مؤقته ولكن على رنين هاتفه، فنظر لشاشته بنصف عين من كثرة نعاسه، ليجده رئيس المباحث الذي يعمل معه بالسجن، فأجاب بصوت خامل: خير يا عماد على الصبح... الساعة معاك كام؟ أجابه الأخير: 5 ونص، بس لازم تيجي السجن دلوقتي اعتدل بجلسته بعد أن استفاق جيدًا وقال بدهشة: في إيه؟ أجابه: في مسجونة انتحرت والدنيا هنا مقلوبة، والمأمور مش عايز الموضوع يتعرف أو يتعمل فيه تحقيق قال سيف بحدة: ليه؟ إيه السبب؟ مش عايز يعمل تحقيق ليه؟ أجابه عماد بضيق: أولًا يا سيدي هي قطعت شرايين إيدها بموس حلاقة، والمأمور بيقول إنه بسبب الإهمال بتاعنا الحاجات دي بتدخل السجن، ولو اتعمل تحقيق إحنا أول ناس سمعتنا هتتلط زفر سيف بضيق وهو يقف من على فراشه ويتجه للمرحاض ويستمع لحديث زميله: وثانيًا المسجونة دي متوصي عليها جامد، والمأمور بنفسه مهتم بيها، وبيقول إن انتحارها هيأثر على القضية بتاعتها وهو مش عايز كده أضاف سيف
last updateآخر تحديث : 2026-05-22
اقرأ المزيد
السابق
1234567
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status