“…هل الكبار دائمًا يخربون كل شيء؟”سؤال ليلى خرج ببساطة مؤلمة.حتى الإنذارات البعيدة بدت أهدأ للحظة بعده.نظرتُ إليها.إلى أصابعها الصغيرة التي ما زالت تمسك الخيط الأبيض بحذر، كأنها تخاف أن يختفي إذا تركته.ثم نظرتُ إلى وجوه الكبار حولها.عادل.المرأة.نور.حتى أنا.كلنا نحمل آثار أشياء حاولنا حمايتها… فتحولت إلى جدران.ابتسمتُ لليلى بحزن خفيف.“…ليس دائمًا.”“لكنهم أحيانًا يخافون كثيرًا.”ليلى فكرت قليلًا.ثم قالت:“…وعندما يخافون…”“…يؤذون بعضهم؟”لم أستطع الكذب عليها.“أحيانًا.”الصمت الذي تبع الجملة كان ثقيلًا.عادل كان ينظر إلى الأرض.وكأن كلمات طفلة صغيرة أصابته أكثر من كل حججنا السابقة.ثم رفع رأسه ببطء.“…عندما بدأنا مدينة الصمت…”قال بهدوء.“…كنا نظن أننا نحمي أبناءنا.”نور نظرت إليه.“من ماذا؟”أجاب فورًا:“…من أن يدخل أحد إلى عقولهم دون إذن.”المرأة تمتمت:“فبنيتم لهم عالمًا لا يستطيع أحد دخوله أصلًا.”لم يغضب عادل.وهذا كان غريبًا.بل بدا متعبًا جدًا.ثم دوّى انفجار بعيد.الأرض اهتزت تحت أقدامنا.ليلى شهقت.والخيط الأبيض ارتجف بعنف.أحد المنفصلين ركض نحو الساحة.“القوات وص
اقرأ المزيد