“…لماذا تركتموني وحدي؟”الجملة خرجت بهدوء.لكنها ضربتني أقوى من كل الانفجارات والإنذارات التي مررنا بها.لأن الصوت—لم يكن غاضبًا.ولم يكن يهدد.بل كان حزينًا.حزينًا بطريقة مرعبة.الأرض ما زالت تهتز تحتنا.الشق الأسود أصبح أوسع الآن.لكن الشيء الذي كان يصعد من الأعماق لم يعد مجرد ظل.بدأ يأخذ شكلًا أوضح.أو ربما—عقولنا بدأت تستطيع فهمه أكثر.رأيت آلاف الخيوط الداكنة تلتف حول بعضها.لكنها لم تكن خيوطًا حقيقية.كانت ذكريات.“…هل كان حملي ثقيلًا لهذه الدرجة؟”ولأول مرة…لم أستطع الإجابة.لأن السؤال لم يكن موجّهًا لي وحدي.كان موجّهًا للبشر جميعًا.للأشخاص الذين دفنوا ذكرياتهم.للذين قالوا:"لا أريد أن أتذكر.""لا أريد أن أشعر.""خذ هذا بعيدًا عني."والأسوأ…أنني لم أستطع أن ألومهم.كم مرة تمنيت أنا أيضًا أن أستطيع حذف شيء يؤلمني؟كم مرة فكرت:لو أن هذه الذكرى لم تحدث أصلًا…لو أن هذا الخوف لم يوجد…لو أن هذا الحزن اختفى…شعرت بقبضة باردة على قلبي.لأنني فهمت فجأة.لو وُضع ذلك الخيار أمام البشر—كثيرون سيختارونه.كثيرون جدًا.الشيء العملاق تحرك ببطء.ليس للأمام.بل انكمش قليلًا.كما يفع
اقرأ المزيد