— أمي!كانت لوانا قد خرجت للتو من مكتب هيكتور، وفجأة سمعت صوت نداء مألوف. التفتت نحو مصدر الصوت، فرأت طفلة صغيرة تمسك بيد والدتها وهي تمر في الممر. وانطفأ فورًا بريق الأمل الذي لمع في عينيها عندما سمعت الصوت.فالأطفال جميعهم في العاصمة، فكيف يمكن أن يكونوا هنا؟ قالت في نفسها: «لا بد أنني أتخيل الأشياء من شدة شوقي إليهم».— أمي!عاد النداء مرة أخرى، وصل إلى مسامعها بوضوح — إنه صوت لوكا بلا شك! قالت في نفسها: «مجرد وهم آخر»، لكن جسدها تحرك تلقائيًا نحو مصدر الصوت. وفجأة، وكما يحدث في الأحلام، انقشع الضباب، وظهر أمامها الأطفال الثلاثة يركضون نحوها بفرح ولهفة.وقبل أن تتمكن من الحركة، اصطدموا بها واندسوا حولها من كل جانب.— أمي!وصلت أصواتهم الثلاثة معًا، فأعادت لوانا إلى وعيها تمامًا. احتضنتهم بقوة، وامتلأ قلبها بالسعادة الغامرة. لم يكن وهمًا، فأبناؤها الثلاثة يقفون أمامها بالفعل!لمست ميا بحرص شديد الضمادة التي تغطي كتف لوانا، ثم نفخت عليها برفق وقالت:— أمي، هل يؤلمك كثيرًا؟ سأنفخ عليه، وسيتوقف الألم فورًا.وقال ماتيو بسرعة:— وأنا أيضًا سأنفخ لكِ!وأضاف لوكا بجدية:— وأنا كذلك!مرت لو
Última actualización : 2026-07-03 Leer más