نظر أليساندرو إلى لوانا، فشعر وكأن قلبه الذي كان ينبض بقوة قد انقبض فجأة، مما سبب له ألمًا مفاجئًا بلا تفسير. ورغم أنها بدت جامدة الملامح وبعيدة، إلا أنه استطاع أن يلمح لمسة حزن خلف هذا البرود، حزنًا ينبعث ببطء من أعماق قلبها.تقدم لوكا نحو لوانا، وأمسك بيدها، فارتعب من شدة برودتها. كانت يدا أمه باردتين جدًا، وكأنهما خاليتان تمامًا من الدفء. فأحاط يديها الصغيرتين بيديه، وفركهما برفق محاولًا أن ينقل إليها بعضًا من دفئه، ثم أشار بحركة خاطفة لماتيو وميا ليأتيان ويساعداه.أخذ الثلاثة ينفخون بلطف على يدي لوانا الباردتين ويدلكانهما بحنان، فكانوا أشبه بشعاع شمس دافئ يذيب جدار الجليد الذي بنته حول نفسها. واستعاد جسد لوانا دفئه تدريجيًا، وعادت لتكون الأم الحانية التي عرفوها.قالت لوانا بصوت ناعم وهي تمسح على رؤوسهم:— أمي بخير الآن، شكرًا لكم جميعًا.كان الجميع يقولون إن الأطفال محظوظون لأنهم ولدوا في عالم توجد فيه أم مثلها، لكن لم يدرك أحد أن هؤلاء الأطفال هم منقذها الحقيقي وسبب استمرارها في الحياة.نظر إليها الجد كوري بنظرة توسل وقال:— لوانا، لنقل إن عائلتنا قد اجتمعت أخيرًا، هلا فعلتِ؟فقد
Última atualização : 2026-07-01 Ler mais