صوتٌ مفاجئ.ضغطت لوانا على المكابح بعنف، فصدر صرير حاد من المعدن فوق الأسفلت بينما قفز قلبها داخل صدرها. كانت متأكدة مما سمعته: صرخة حادة، واستغاثة يائسة مزّقت صمت ذلك الشارع المهجور كالنصل.إحساسها الفطري بالعدالة، الذي صقلته سنوات طويلة من المعارك الصامتة، لم يسمح لها بأن تغادر وكأن شيئًا لم يحدث.— إذا كنتِ لا تريدين الموت، فمن الأفضل أن تغلقي فمكِ! إن واصلتِ الصراخ، فستنتهي سكيني في عنقكِ! — زمجر رجل يحمل ندبة عميقة على وجهه.كانت الوشوم تزحف على ذراعيه كالأفاعي، بينما ضغط بخنجره على خد الفتاة.— مـ... من أنتم؟ ماذا تريدون؟ — ارتجف صوت الفتاة، واتسعت عيناها العاكستان لبريق الفولاذ البارد.وعندما شعرت ببرودة النصل على بشرتها، أومأت بسرعة وهي مشلولة من الخوف.في تلك اللحظة، كان الخضوع هو العملة الوحيدة التي تملكها للبقاء على قيد الحياة.— لا يهم من نكون، فقط التزمي الصمت! — حذّر الرجل الثاني، النحيل ذو الملامح الحادة والنظرة الحيوانية.— لدي مال... توجد نقود في محفظتي، خذوا كل شيء! — توسلت الفتاة، آملة أن يشبع جشعهم قبل أن تنتصر وحشيتهم.أطلق الرجل ذو الندبة ضحكة جافة وفاحشة، بينما
Última atualização : 2026-05-21 Ler mais