الجزء التاسع والخمسون: غضبة الشارع.. وكسر دروع الحصانةلم يكن مشهد أصابع يوسف علام المحطمة في غرف المستشفى مجرد حادث اعتداء عابر، بل كان الشرارة التي جعلت البركان الرقمي يفيض ليتجسد كتلًا بشرية غاضبة في شوارع العاصمة. فالجيل الشاب من الكتاب، والشعراء، وطلاب الجامعة الذين شعروا لسنوات بأن "النخبة" تحتكر عقولهم وأعمارهم، رأوا في دماء يوسف تكراراً فجاً للبطش الذي مارسه عمر الشريف ضد ضحاياه التسعة.في الصباح الباكر، تحول محيط دار القضاء العالي وشارع طلعت حرب إلى بحر متلاطم من البشر. قاد أحمد (ابن هناء) الزحف بنفسه، لم يكن يحمل سلاحاً، بل كان يرفع بيد لافتة كُتب عليها بخط عريض: "الحبر أقوى من الحديد.. دماء الضحايا تطالب بالقصاص"، وباليد الأخرى كان يحمل دفتراً مماثلاً لدفتر أبيه الأسود، كرمز لأن المحاكمة انتقلت إلى الأرض.حاصرت الحشود الغاضبة مقر مجموعة النشر الدولية المملوكة لثروت الرشيدي في جاردن سيتي، وتوقفت حركة السير تماماً. تعالت الهتافات التي تزلزل زجاج ناطحة السحاب: "يا رشيدي يا دمنهوري.. الحبر كشف المستور!".داخل مبنى النيابة العامة، كان المستشار هشام النويري يتابع المشهد من ناف
Read more