اقتربت منها جنة وعلى وجهها جميع عبارات الأسى وعيناها ترسلان ألف اعتذار، فامتدت يد جنة تمسك بكفوف شقيقتها المرتعشة وهي تقول بنبرة قوية يشوبها بعض البكاء:- كفاية عليكِ أوي كدا يا فرح.خرجت الكلمات من فمها مرتعشة تمامًا كحال قلبها.- كفاية إيه يا جنة؟!جنة بانفعال وهي تشدد على كل حرف تتفوه به:- كفاية بهدلة فيكِ لحد كدا، طول عمرك شايلة حملنا على كتافك، من أول تعب ماما وموتها وأنتِ شايلانا كلنا حتى بابا اللي كان مفروض يعوضنا غياب ماما كان بيتسند عليكِ، كنتِ أنتِ اللي شايلاه مش العكس، بسببنا اتخليتِ عن حلمك إنك تبقي دكتورة وسبتِ كلية الطب عشان تقدري تتحملي مسؤوليتنا والبيت ده يفضل مفتوح، وحتى بعد بابا ما مات محسستينيش يوم واحد إني يتيمة، فضلتِ جمبي وفي ضهري وعمرك ما حرمتيني من حاجة، كفاية إنك اتخليت عن حب حياتك عشان تفضلي جمبي ومتسبنيش، عشان كدا بقولك كفاية، لازم أتحمل نتيجة أخطائي، جه الوقت اللي تعيشي فيه حياتك وكفاية تتحملي كل حاجة لوحدك، ارتاحي مرة واحدة بقى.كانت كلمات جنة تتردد على مسامعها، وذكريات حياتها كلها تعاد أمام عينيها كالشريط، فأفصحت مقلتاها عن دمعة خائنة إثر جملتها الأخيرة،
Mehr lesen