Alle Kapitel von في قبضة الأقدار : Kapitel 11 – Kapitel 20

24 Kapitel

الفصل الحادي عشر

اقتربت منها جنة وعلى وجهها جميع عبارات الأسى وعيناها ترسلان ألف اعتذار، فامتدت يد جنة تمسك بكفوف شقيقتها المرتعشة وهي تقول بنبرة قوية يشوبها بعض البكاء:- كفاية عليكِ أوي كدا يا فرح.خرجت الكلمات من فمها مرتعشة تمامًا كحال قلبها.- كفاية إيه يا جنة؟!جنة بانفعال وهي تشدد على كل حرف تتفوه به:- كفاية بهدلة فيكِ لحد كدا، طول عمرك شايلة حملنا على كتافك، من أول تعب ماما وموتها وأنتِ شايلانا كلنا حتى بابا اللي كان مفروض يعوضنا غياب ماما كان بيتسند عليكِ، كنتِ أنتِ اللي شايلاه مش العكس، بسببنا اتخليتِ عن حلمك إنك تبقي دكتورة وسبتِ كلية الطب عشان تقدري تتحملي مسؤوليتنا والبيت ده يفضل مفتوح، وحتى بعد بابا ما مات محسستينيش يوم واحد إني يتيمة، فضلتِ جمبي وفي ضهري وعمرك ما حرمتيني من حاجة، كفاية إنك اتخليت عن حب حياتك عشان تفضلي جمبي ومتسبنيش، عشان كدا بقولك كفاية، لازم أتحمل نتيجة أخطائي، جه الوقت اللي تعيشي فيه حياتك وكفاية تتحملي كل حاجة لوحدك، ارتاحي مرة واحدة بقى.كانت كلمات جنة تتردد على مسامعها، وذكريات حياتها كلها تعاد أمام عينيها كالشريط، فأفصحت مقلتاها عن دمعة خائنة إثر جملتها الأخيرة،
Mehr lesen

الفصل الثاني عشر

فجأة رن هاتفه ولدهشته وجدها هي من تتصل، فارتسمت ابتسامة على شفتيه لا يعلم سببها ولم يفكر كثيرًا في ذلك؛ بل أجاب بلهجة متناقضة تمامًا مع ما يعتريه في تلك اللحظة:- ألو.جاءه صوتها مشتعلًا يتناسب تمامًا مع هيئتها في هذه الصور:- احنا لازم نتكلم.يبدو أن الحظ في صفه اليوم فقد كان يتوق لرؤيتها بهيئتها الجديدة تلك ويحادثها وهو أمام عيناها مباشرةً بعيدًا عن تلك القضبان الزجاجية التي تُهدِر نصف جمالها، جاء صوته جافًا كما العادة حين قال آمرًا:- مستنيكِ في الشركة بعد ربع ساعة بالظبط.جاء صوتها مستنكرًا:- ربع ساعة! ده اللي هو ازاي، أنا على ما أجهز وأجي فيها نص ساعة على الأقل.لاحت شبح ابتسامة تسلية على شفتيه تناقضت مع نبرته حين قال بفظاظة:- لو حسبنا الوقت من عندك للشركة هتلاقيه في حدود عشر دقايق بالعربية، وخمس دقايق تجهزي فيهم أعتقد كده كفاية ولا أنتِ من البنات اللي بتاخد وقت قدام المرايا؟!قال الأخيرة ساخرًا ونبرته كان بها بعض التحدي، فزفرت بحنق وهي تتوجه إلى سيارتها قائلة بغضب لم يخطئ في تمييزه بين كلماتها:- كفاية أوي، عشر دقايق وهكون عندك.هكذا حسمت قرارها وقد أيقنت بأن الوقت الذي يمنحها
Mehr lesen

الفصل الثالث عشر

هرولت "همت" هي الأخرى خلف ابنتها، ودموع القهر تتساقط من بين عينيها، كأنها تنزف حزنًا لا يحتمل، عندها هبّت "حلا" من مكانها وقد كانت نيران الغضب تشتعل في صدرها، لتقول بصوتٍ غاضب حد الألم:- أنا مش قادرة أصدق اللي بسمعه، معقول يا أبيه الكلام ده؟ أنا مش مصدقة البنت دي، وحازم عمره ما حب حد غير سما. نظر سالم في ساعته وقال بصرامة، متجاهلًا ثورتها:- يالا عشان تروحي جامعتك، السواق برا هيوصلك.اشتعل غضبها أكثر فأكثر، وما إن همّت بالكلام حتى حدجتها والدتها بنظرة صارمة جعلتها تبتلع حروفها، وامتثلت مُرغمة لأوامرهم.عودة إلى الوقت الحالي...زفرت حلا بحدة ودموعها تتساقط على وجنتيها، غافلة عن تلك العينين اللتين كانتا تراقبان انفعالها وحزنها الفاتن بإعجابٍ خفي، فقد كانت هذه أول مرة يراها في الجامعة ولا يعرف هويتها، لكن ما لفت انتباهه إليها هو تلك التعابير المتغيرة على ملامحها، والتي كان يتسيدها الحزن العميق، فخطر على ذهنه سؤال:- من يطاوعه قلبه على إحزان تلك العينين الفاتنتين؟!اقترب منها شيئًا فشيئًا ليطالعها عن قرب أكثر، لم يكن ينوي التحدث معها، لكنه شعر فجأة بأن عليه الاقتراب منها وما إن أصبح بجو
Mehr lesen

الفصل الرابع عشر

رجل مغرور مثلك، وامرأة عنيدة مثلي، هل يجمعهما الحب يومًا؟ وحتى إن تحكم سلطانه بالقلوب وأجبرها على الخضوع لطُغيانه، فهل سيستطيع الصمود أمام طوفان الكبرياء المُدمِر لكلينا؟"******تسمّرت جنة في مكانها لدى رؤيتها كُلًّا من مؤمن وعدى، أصدقاء حازم الذين شهدوا على ذلك العقد اللعين، الذي تمنّت لو أنها لم توقّع عليه أبدًا، ولكن قدرها المظلم أجبرها على هذه الجريمة النكراء، التي تدفع ثمنها الآن.لم تُحِبهما قط وخاصة عُدي ولا تعلم لِمَ شعرت بالرعب لرؤيتهما هنا تحديدًا، في ذلك المكان الذي لم تختر قط المجيء إليه بإرادتها، وإنما كان جزءًا من عقابها الذي فرضته على نفسها، وللأسف طال شقيقتها التي لاحظت امتقاع وجهها، وذلك الخوف الممزوج بصدمةٍ قوية، تجلّى بوضوح في عينيها ولم تقتصر الصدمة عليها فقط، فما إن رآها الشابان حتى تسمرا في مكانهما، وأخذا يتبادلان النظرات دون حديث... وعلى الرغم من أن الأمر استغرق ثواني وجيزة، فإن تلك الأعين الصقرية كانت تتابع كل شيء يحدث بصمتٍ تام وترقب.قطع ذلك الصمت المُخيم على الأجواء صوت أمينة، الذي تحول إلى الحنان وربما الضعف، يتنافى مع جمود وبرود نبرتها في استقبال الفتاتين
Mehr lesen

الفصل الخامس عشر

كانت تُناظره بغضبٍ كبيرٍ تجلّى في عينيها الجميلتين، اللتين ما إن فتحتهما حتى وجدت ذلك الضخم يعبث بأشيائها، فلم تستطع الصمت، بل صرخت بأعلى صوتها قائلة:- حرامي.اخترقت الكلمة مسامعه، مما جعله يتجمّد في مكانه لثوانٍ، قبل أن يلتفت إليها، فوجد نمرة غاضبة على وشك الفتك به، وقد تناقض مظهرها الآن مع مظهر القطة الضائعة التي كانت تبدو عليه قبل أن تفقد الوعي!التفت يُناظرها بجمود، قبل أن يقول بصوتٍ قويٍّ خشن:- ده مين الحرامي؟ معلش!أجابته بقوةٍ تجلّت في عينيها اللتين توسّعتا بشدةٍ بسبب الغضب:- الحرامي اللي واقف يفتش في شنط الناس بكل بجاحة.ما هذه الوقاحة؟ جمالها الخارجي يتنافى تمامًا مع لسانها السليط، الذي سيكون أكثر من سعيد حين يقطعه لها! تلك الوقحة تنعته بالسارق بعد أن حملها كل تلك المسافة ولم يدعها تسقط بين الناس.- احترمي نفسك واعرفي أنتِ بتتكلمي مع مين.ردت حلا بانفعال:- أنا محترمة غصب عنك.احتدم الصراع بينهما، وكانت الأعين تُرسل شراراتٍ نارية قادرة على إشعال النيران في المكان من حولهم؛ لذا تدخلت إحدى العاملات في محاولةٍ لتهدئة تلك النظرات الغاضبة:- يا بنتي إيه اللي بتقوليه ده، مين بس
Mehr lesen

الفصل السادس عشر

حتى أصابعهم العشرة لن تكفيهم ليأكلوها ندمًا على ما فعلوه بنا************************************استيقظت من غفوتها الطويلة فوجدت أن الظلام قد حل، فأخذت تتلفّت حولها في محاولة لتتعرّف على هذا المكان الجديد كليًا عليها، وبعد لحظات، استعادت ذاكرتها، فأخذت نفسًا طويلًا قبل أن تنهض بتكاسل تنوي الخروج من تلك الغرفة لرؤية شقيقتها والتي كانت تأخذ حمامًا ساخنًا.شعرت بالاختناق وأرادت استنشاق بعض الهواء النقي، فتوجهت إلى الحديقة الخلفية لذلك الملحق، وأخذت تتمشّى قليلًا إلى أن جذب انتباهها صوت صهيل الخيل، الذي كانت تعشقه كثيرًا... فأخذتها قدماها إلى ذلك المبنى البعيد نسبيًا عن مكانها، لكنه كان داخل حدود المزرعة وهذا طمأنها قليلًا.وبعد دقيقتين من المشي، وجدت نفسها أمام ذلك السور الذي يحيط بساحة كبيرة لترويض الخيول، وعلى الناحية الأخرى كانت هناك الكثير من الحظائر التي تقبع بها الخيول، فتوجهت إليها، لتقع عيناها على أجمل شيء رأته في حياتها وهي تلك الفرسة الجميلة التي كانت تشبه الثلج في بياضها، وكان شعرها كثيفًا رائعًا يمنحها جاذبية كبيرة، إلى جانب عينيها الفاتنتين. فوقعت جنة في عشقها من أول نظرة،
Mehr lesen

الفصل السابع عشر

أن تعشق امرأة مثلي، إنه أمرٌ شاق للغاية، لم أكن أنثى استثنائية يومًا، بل أنا الأسوأ من بين جميع النساء، وعليك أن تُدرك هذا أولًا، لأن الطريق إلى قلبي لن يكون سهلًا أبدًا، فعليك أن تتقبل جميع صفاتي السيئة وتراها ميزات! أن تتقبل جميع تصرفاتي المُتقلبة دون أن تسأل عن الأسباب! أن تتعامل مع ردودي غير المتوقعة على أنها أمور طبيعية! أن تراني جميلة في جميع حالاتي، وترى مزاجيتي أجمل أنواع الدلال! أن تراني دائمًا مميزة ببساطتي، بعفويتي، بحماقتي! ألا أكون مُجبرة دائمًا على إدهاشك!أريد عشقًا خالصًا يُرمم شقوق قلبي، ويُصلح ندبات روحي، أريد أمانًا ينتزع الخوف العالق بثنايا فؤادي، واعلم حينها أنك ستحظى بعشق سرمدي يفوق حدود الأبدية.********كان الأمر في المستشفى على صفيحٍ ساخن، بينما الصمت يُسيطر على الجميع إلى الحد الذي يجعل هسيس أنفاسهم مسموعًا بوضوح، بينما القلوب تحترق بهدوءٍ قاتل، والألسنة عاجزة عن الحديث؛ فأيُّ كلام يمكن أن يُقال يُخفف من وطأة هذه الصدمة الكبيرة، حين أخبرهم الطبيب أنهم على وشك خسارة الطفل!خنجرٌ مسمومٌ بنيران الذنب انغرز في منتصف قلبه حين رآها غارقة في دمائها، بينما تجمّد في م
Mehr lesen

الفصل الثامن عشر

إلى أولئك الذين ما زالوا مُحتجزين خلف أسوار الماضي، عالقين بتلك العلاقات المشوّهة التي لم تكتمل، ولم تستطع قلوبهم تحمل نهايتها: فَكَّ اللهُ أسْرَكم.******كانت نائمة على غيمة وردية تحملها كالريشة، وتطير بها هنا وهناك، أو هكذا كان حال قلبها الذي غزته ذكريات جميلة حد البكاء، رائعة حد اللعنة التي أصابتها ذلك اليوم حين أقرت بتسليمها إلى راية العشق.كانت تترجل من إحدى سيارات الأجرة تنوي الدلوف إلى جامعتها، ولكن استوقفتها نبرة صوت أصبح قلبها يعرفها جيدًا، حتى لو أنها كانت تُخفي ذلك خلف قناع من الغرور واللامبالاة، ولكن داخلها كان يميل إلى ذلك الشاب الوسيم العابث، الذي يُلاحقها بكل مكان دون أي حديث، فقط نظرات أذابت بروعتها حصون قلبها التي كانت متماسكة إلى حدٍ ما قبل أن تسقط كليًا عندما ضايقها أحد الشباب ذات يوم، وكان له هو بالمرصاد، وحينها قرر قطع حرب النظرات الدائرة بينهما، واقترب منها بلهفةٍ لامست أوتار قلبها حين قال:- عملك حاجة؟!هزت رأسها دون أن تتفوه بحرف، بينما تولت عيناه زمام الأمور بينهما لبعض الوقت، قطعته كلمات حانية مدروسة اخترقت جدران قلبها حين قال بخفوت:- متخافيش أبدًا طول ما أ
Mehr lesen

الفصل التاسع عشر

- آنسة فرح عمران.لم تكد تجلس في مكانها حتى وقعت تلك النبرة الخشنة على مسامعها كقنبلةٍ مدويةٍ اخترقت قلبها أولًا، ومن ثم عقلها الذي لم يكن يصدق ما يسمعه، وتعلقت نظراتها الجاحظة بذلك المقعد، وعندما التفتت اتسعت عيناها أكثر وصدق ظنها بأنه هو.جاءها صوته الرجولي الخشن، الذي يحوي بين طياته السخرية والغضب، حين قال:- إيه اتصدمت؟!لم تُجِبْهُ فلم تستطع السيطرة على صدمتها بعد، فأخذت تبلل حلقها تحاول البحث عن صوتها الذي اختفى بفعل تلك المفاجأة غير المتوقعة أبدًا، فهي منذ بدأت حالة شقيقتها بالاستقرار، وهي تحاول البحث عن عمل في شبكة الإنترنت، ولحسن حظها وجدت إحدى الشركات الكبيرة تُعلن عن حاجتها لإحدى الوظائف التي لاءمت مؤهلاتها كثيرًا، فلم تتردد وقامت بإرسال الملف الخاص بها، وجاءها الرد قبل يومين بموعد المقابلة اليوم، وكانت طوال الطريق تدعو الله أن يكون هذا العمل من نصيبها، فهي لم تعتد على الجلوس هكذا دون فعل شيء، وأيضًا لن تنتظر حتى انتهاء مدخراتها من النقود، ولن تسمح لأحد بأن يُنفق عليها أبدًا.أخيرًا استطاعت السيطرة على صدمتها، وقالت بصوت مهزوز:- أنت بتعمل إيه هنا؟!نالت سخريته من ثباتها ال
Mehr lesen

الفصل العشرون

بخُطى واثقة ورأس مرفوع، توجهت فرح إلى ذلك المكتب حيث أشارت الخادمة، والفضول ينشب مخالبه في عقلها عن السبب في كونه يريد رؤيتها، وخاصةً بعد ما حدث منذ ساعات وجيزة، فهي للحق لم تكن تود رؤيته اليوم بأكمله، على الأقل حتى تهدأ قليلًا، فقد كان غضبها لا يزال مشتعلًا بسبب تلك المقابلة السخيفة، التي لو تعلم مسبقًا بأنها ستصب في بوتقته، فلن تذهب إليها أبدًا.عدة طرقات على باب الغرفة كانت لها وقع مختلف على قلبه، الذي لأول مرة منذ زمن طويل شعر بنبضاته تزداد في وجودها، وإن كان يرجع هذا إلى أنها نوع مختلف من النساء يُثير فضوله ويستفز غريزته الرجولية بعنادها الضاري وصلابتها التي لا تلين، فلأول مرة يكن خصمه بتلك الصلابة وكل هذه الفتنة، التي جعلته يهرول خلفها صباحًا عندما رآها تستقل سيارة أجرة وهو عائد من الخارج، ووجد نفسه يذهب خلفها دون أن يعطي لعقله الفرصة في معارضته، وقد كانت دهشته كبيرة عندما وجدها تترجل أمام إحدى شركات عائلة والدته، والتي يمتلك بها أسهمًا عديدة، وقد ازداد ذهوله عندما علم أنها جاءت لإجراء مقابلة عمل.في بادئ الأمر سيطرت عليه دهشة قوية تحولت إلى غضب كبير من كونها تتجاهله بتلك الطريق
Mehr lesen
ZURÜCK
123
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status