حتى بعد صباحٍ مرهق في الشركة، كانت أوليفيا بيتنكور تشعر بسعادةٍ غامرة.في ذلك اليوم الماطر، كان قلبها ينبض بإيقاعٍ مختلف. فقد صادف ذلك اليوم الذكرى الثالثة لعلاقتها ببيتر سالفاتوري. ثلاث سنواتٍ كاملة وهي تؤمن أنها أخيرًا وجدت الرجل المناسب.ما إن غادرت الشركة حتى توجهت مباشرةً إلى مركز التجميل والسبا. أرادت أن تبدو في أبهى صورة، لأن شيئًا في داخلها كان يخبرها بأن تلك الليلة لن تُنسى.كانت مستلقية على المقعد المريح، تستسلم للمسات خبيرة التجميل التي دلّكت وجهها بحركاتٍ دائرية ناعمة، حين رنّ هاتفها للمرة الثالثة فوق الطاولة الجانبية. التقطته مبتسمة فور أن رأت الاسم على الشاشة.— صديقتي، آسفة لأنني لم أردّ عليكِ قبل الآن، — قالت بصوتٍ خفيف ومفعم بالحيوية. — كنت أخضع لجلسة عناية للوجه.ضحكت كاميلا من الطرف الآخر.— يبدو أن الليلة ستكون مشتعلة بالأحداث!ابتسمت أوليفيا وهي تنظر عبر الجدار الزجاجي إلى المطر الغزير بالخارج.— لم أعد أحتمل كل هذا التوتر… والأسوأ أن المطر بدأ يهطل بقوة، وما زالت جلسة المكياج تنتظرني. — تنهدت بخفة. — أظن أنني لم أشعر بالتوتر هكذا طوال حياتي.ردّت كاميلا سريعًا:—
Last Updated : 2026-05-09 Read more