نظر الموظف بدهشة بالغة إلى المرأة التي بدت في أوائل العشرينات من عمرها، ومع ذلك جاءت تحمل أوراق طلب إتلاف بيانات هويتها.أومأت تولين الحارثي برأسها، وكان صوتها رقيقًا لكنه حازم: "أنا متأكدة."عند سماع جوابها، أخذ الموظف الأوراق وختمها، ثم قال: "تحتاج إجراءات الإتلاف إلى نحو خمسة عشر يومًا، نرجو منك الانتظار بصبر."لم تمكث طويلا، بل استدارت وغادرت مركز خدمات الأحوال المدنية. وبعد أن ابتعدت قليلا، أجرت بعض الخطوات على هاتفها، ولم يمض وقت طويل حتى وصلتها رسالة من شركة الطيران تفيد بنجاح حجز تذكرة السفر.بعد أن أنهت كل هذه الأمور، استقلت سيارة أجرة عائدة إلى الفيلا.مضت السيارة في طريقها نحو حي الفيلات، وسرعان ما لم يسمح لها بالتقدم أكثر. كان هذا المكان قريبًا من فيلا سيف النعماني، فنزلت من السيارة وبدأت تسير ببطء وحدها إلى الأمام.لم تمشِ طويلا حتى جذب نظرها سيارة مايباخ متوقفة على جانب الطريق.كان اهتزاز السيارة العنيف والغامض كفيلا بأن يجعل من يراه يذهب بخياله بعيدًا. كان زجاج النافذة منخفضًا نصفه، وظهر في الداخل ظل رجل وامرأة.كان الرجل الوسيم متكئًا على ظهر المقعد وهو يشعل سيجارة، وست
Read more