عاد سيف إلى بلده في تلك الليلة نفسها، وعاد إلى مدينة الأفق. قاد سيارته متبعًا نظام الملاحة حتى وصل إلى دار الرعاية التي تقيم فيها سيرين الآن.كان الانطباع الأول الذي تركه المكان لديه: قديم، قذر، وصاخب.وما إن خطا سيف، ببدلته الفاخرة المفصلة خصيصًا، إلى الداخل حتى جذب أنظار الجميع.لا لشيء، إلا لأن مظهره كان لا ينسجم مع هذا المكان على الإطلاق. فأغلب من يأتون إلى هنا يكونون ممن لا يملكون مالا كثيرًا، ولا أهلا يعتنون بهم، ولا قدرة لهم على رعاية أنفسهم، فيُضطرون إلى دخول هذا المكان.أما سيف، فمن أول نظرة كان واضحًا أنه ليس فقيرًا قطعًا.لم يحتج إلا إلى أن يلوّح بعدة أوراق نقدية حتى جعل العاملات في دار الرعاية يلتففن حوله بحفاوة، يسألنه عمن جاء يبحث، بل أخذن يقلن من تلقاء أنفسهن إن المكان في الداخل متسخ، وإن كان يريد لقاء أحد فبإمكانه إخبارهن، وهن سيحضرنه إليه."خذنني لرؤية سيرين."رفض اقتراحهن بوجه بارد، ثم سار إلى الداخل وحده. وما إن سمعت العاملة المسؤولة عن رعاية سيرين اسمها، حتى أسرعت إلى التقدم، وكانت عيناها الماكرتان تدوران بسرعة، تحاولان أن تستشفا من ملامحه موقفه الحقيقي من سيرين.فف
Read more