Home / LGBTQ+ / اشتهني2 / Chapter 11 - Chapter 20

All Chapters of اشتهني2: Chapter 11 - Chapter 20

226 Chapters

الفصل 11: أصداء الجلد

إيفاصمت ثقيل وذهبي يثبت، يسكنه فقط صوت أنفاسنا الأجش وهي تهدأ ببطء. العرق الذي كان يغطينا يبدأ في الجفاف، تاركاً طبقة رقيقة من الملح على بشرتنا. أنا محصورة بينهما، ظهري ضد صدر ساشا الدافئ، بطني ضد بطن نيكو. ثقل أجسادهما هو في نفس الوقت عبء وراحة، تأكيد لما حدث للتو.ساشاذراعه تحت قفاي، يده العريضة مسطحة على عظمة قصي، كما لو كان ليشعر بدقات قلبي الفوضوية التي تتباطأ تدريجياً. يشعر بهشاشة عظامي تحت راحته، بالاهتزاز الصغير المتبقي الذي لا يزال يجتاز أطرافي. موجة من التملك البدائي، أعمق من مجرد رغبة جسدية، تغمره. إنها لنا. الفكرة بسيطة، وحشية، ومطلقة. لم يكن أبداً رجلاً ذا مشاعر إيضاحية، لكن في هذه اللحظة، الرضا بأنه كان أولها، بأنه ترك بصمة لا تمحى على جسدها وروحها، هو أشد من أي نشوة. يخفض أنفه في شعري، يستنشق بعمق عطري الممزوج بعطرنا. يشعر بالتوتر في جسدي، بالخوف الذي يلي الجماع والذي لا يزال موجوداً. حاجة غريبة لطمأنتها، لحمايتها، تنمو فيه، تشق طريقها عبر انفصاله المعتاد. ليس هذا حناناً، ليس تماماً. إنه كبرياء المالك لقطعة فنية ساهم في خلقها. يشدد ذراعه بشكل غير محسوس حولي.نيكوجبهت
Read more

الفصل 13: الدرس

إيفاالنهار يخلف وراء المباني المتهالكة عندما يصلان. لا سيارة فاخرة، لا بدلة ترفرف. إنهما يرتديان ملابس داكنة، عملية، ظلان يندمجان في رمادية الحي. يصعدان الدرج النتن دون صوت. باب مرسمي ليس سوى قطعة خشب رقيقة، وهم أمان.القفل يستسلم بفرقعة جافة تحت الأداة التي يتعامل معها ساشا بكفاءة وحشية. الباب يفتح.أنا جالسة على السرير، منكمشة. لقد كنت أنتظرهما، لكن حقيقة حضورهما، ملء حقارتي البائسة، هي صدمة جسدية. الهواء يصبح فوراً نادراً، مشحوناً بغضبهما البارد وقوتهما.لا يصرخان. لا يزأران. صمتهما أسوأ بكثير.ساشا يدخل أولاً. نظراته تمسح الغرفة – الطاولة العرجاء، الحوض المليء بالأطباق القذرة، المرتبة الرقيقة – بازدراء مطلق لدرجة أنه يحرقني أكثر من أي إهانة. عيناه تستقران أخيراً عليّ.«هل اعتقدتِ أن الأمر انتهى؟» يسأل، صوته زفير منخفض، شبه ناعم. «هل اعتقدتِ أنكِ تستطيعين العودة إلى الوراء، أن تلعبي دور الفأرة الصغيرة في جحرها؟»لا أستطيع الإجابة. حلقي مشدود، مشلول برعب حيواني.نيكو يدخل بدوره، مغلقاً الباب خلفه. لا ينظر إليّ فوراً. يتفقد الغرفة بفضول طبي لعالم حشرات يدرس حشرة في قارورتها. يمرر إص
Read more

الفصل 14: الظل والصدى

إيفاالعودة إلى شقة فولكوف هي موكب جنائزي. لا كلمة تتبادل في المصعد الصاعد إلى البنتهاوس. الصمت هو عباءة من الرصاص، أثقل من أي عنف. يمشيان على جانبيّ، حضورهم حاجز من لحم وإرادة يتحطم عليه أي محاولة هروب.الباب الخشبي الضخم يغلق خلفنا بغلق نهائي. الصوت يتردد في المدخل، خاتماً قدري.ساشا يتجه نحوي. وجهه قناع من حجر، لكن عينيه... عينيه تحترقان بنار داكنة، مكبوتة.«غرفة النوم»، يأمر، بصوت لا يحتمل أي نقاش.قلبي يدق بجنون، ذعر طائر محاصر. أتراجع خطوة، ظهري يصطدم بالباب البارد. أبحث بنظري عن نيكو، شكلاً من الرأفة التي أظهرها لي سابقاً. إنه منحنٍ على البار، يسكب لنفسه كأساً كهرمانياً، منفصلاً، مراقباً. صمته خيانة في حد ذاته.«ساشا، أتوسل إليك...» أتوسل، صوتي مختنق.لا يتركني أنهي كلامي. يتقدم، وفي حركته، لا يوجد غضب خام، بل تصميم مرعب. لا يضربني. لا يصفعني. يمرر ذراعاً خلف ركبتيّ، والأخرى في ظهري، ويرفعني كريشة. صرخة مكتومة تفلت من شفتيّ.«لقد اخترتِ الطريقة الصعبة، إيفا»، يتذمر في أذني وهو يمشي نحو غرفة النوم. «الآن، تحملك العواقب».نيكو يتبعهما، كأسه في يده، حارس صامت ومؤيد.ساشا يضعني في
Read more

الفصل 15: طقوس الظلال

إيفااليوم يشرق، مخططاً الباركيه بشفيرات من الضوء الشاحب. لم أنم. جسدي تمثال من الألم، جامد وبارد. العطش نار في حلقي، الجوع فراغ مؤلم في جوفي. لكن أسوأ من الآلام الجسدية هو الرعب العقلي، هذا الإحساس بأنني فُككت، قطعة قطعة، وأُعيد بنائي بشكل سيء.الباب يفتح. ليس ساشا. ليس نيكو.امرأة في عمر معين، ترتدي فستاناً بسيطاً وقاتماً، تدخل. تحمل صينية. وجهها صفحة بيضاء، بلا تعبير.«آنسة»، تقول بصوت محايد. «ستنهضين. ستأكلين. ثم ستستعدين».تضع الصينية على منضدة السرير. طبق من الفواكه، كأس ماء. وليمة. إذلال. أنهض، عضلاتي تصرخ، وأشرب الماء دفعة واحدة، تاركة السائل الثمين يتدفق على ذقني. المرأة لا تحرك ساكناً.«السادة ينتظرونكِ في الصالون بعد ساعة».توجهني ليس إلى الحمام الذي أعرفه، بل إلى غرفة أخرى، أوسع، ملاصقة لغرفة النوم. إنها سبا خاص، كلها من الرخام الأسود وزخارف ذهبية متحفظة. حوض الاستحمام، المدمج في الأرض، مملوء بالفعل بماء حليبي ومعطر.«لقد اختاروا الزيت من أجلكِ»، تبلغني بينما أخلع ملابسي، مرتجفة، تحت نظرها المحايد. العطر ثقيل، حسي، ساحر. عطر لا يخصني. إنها رائحتهما التي يريدانني أن أحملها.
Read more

الفصل 16: الخاطب الآخر

إيفاالأسابيع التالية هي باليه غريب، وجود معلق بين الفخامة والانضباط. أنا أروع زينة لفولكوف، ممتلكاتهم الأكثر غيرة. يأخذونني إلى صالات العرض، إلى الأوبرا، إلى عشاءات عمل. أنا دائماً إلى جانبهما، مزينة بهداياهما، صامتة ما لم أدعَ للمشاركة. القلادة ذات الماسة السوداء لا تفارق رقبتي أبداً.خلال واحدة من هذه الأمسيات، مزاد خيري في قصر فخم، تنقلب الأمور. القاعة دوامة من حرير، بدلات رسمية وضحكات محسوبة. ساشا ونيكو في مركز كل شيء، مفترسان في بيئتهما الطبيعية. أنا خطوة خلفهما، ابتسامة جامدة على شفتيّ، وأنا أشعر بثقل الأنظار. نظرات حسد، شهوة، ازدراء.ونظرة مختلفة.إنه أكبر سناً، ربما في الخمسين، بشعر فضي وعيون زرقاء باهتة وثاقبة تبدو تسجل كل شيء، تحسب كل شيء. ليس لديه جمال التوأمين الوحشي، بل سلطة هادئة، برودة تبدو أقدم، أكثر تجذراً. اسمه كونستانتين فورونين. سمعت الهمسات. منافس، شريك سابق، أحياناً عدو لفولكوف. إمبراطوريته أكثر تحفظاً، مبنية على أسس أكثر ظلمة، يقال.طوال الأمسية، أشعر بنظرته عليّ. ليست النظرة الشهوانية للرجال الآخرين. إنها نظرة جامع حدد قطعة فريدة، مستثمر اكتشف ثغرة في محفظة من
Read more

الفصل 17: لعبة الظل

ساشا السحلبية السوداء هي إهانة حية موضوعة على الطاولة. كل بتلة استفزاز. أريد أن أسحقها بقبضتي، أن أحول هذه الرسالة المسمومة من فورونين إلى غبار. لكنني أتمالك نفسي. تدميرها سيكون اعترافاً بقوته. أشعر بانتباه نيكو عليّ، بارداً، تحليلياً. إنه يدرس الزهرة كمشكلة لحلها. أنا، أراها كإعلان حرب. ولا يُناقش إعلان حرب، بل يُسحق. الأيام تمر، وكل دقيقة تقضيها تحت سقفنا هي محنة. حاجتي للمسها، لشمها، للتأكد من أنها لا تزال لنا تصبح ضرورة جسدية. عندما آخذها، لم تعد مجرد رغبة. إنها مطالبة. جسدي ضد جسدها هو حاجز، حدود لا يجب أن يعبرها أحد. «أنتِ لي»، أهمس في رقبتها، وأنا أغمر وجهي في شعرها. «فقط هذا. دائماً». لا تجيب، لكن جسدها يجيب عنها. هذا هو الدليل الوحيد الذي يهدئني. ثم تأتي الدعوة. «رفيقتهم، الآنسة إيفا». الغضب يحرق حلقي. فورونين يسخر منا. إنه يعرضنا، يتحدانا في وضح النهار. في صالة العرض، الجو خانق. فورونين يتقدم، واثقاً من نفسه جداً، ويقدم لها ذراعه. رؤيتها إلى جانبه، تبتسم لكلماته، كتلقية طعنة. أريد أن أمزقه. أشعر بنيكو يتصلب بجانبي، هدوئه أكثر تهديداً من رغباتي العنيفة. أتبعهما، عاجز
Read more

الفصل 18: عناق الأفعى

التوتر في البنتهاوس أصبح كياناً ملموساً، توأماً ثالثاً ولد من الغيرة وجنون الارتياب. السحلبية السوداء ذبلت، لكن عطرها السام لا يزال يتخلل الهواء. فورونين زرع بذرة، وأشعر بجذورها تتغلغل عميقاً في داخلي، متشابكة مع تلك التي غرسها ساشا ونيكو. إيفا بعد أسبوع من صالة العرض، يصل كتاب. مجموعة شعر فرنسي من القرن التاسع عشر، مجلدة بجلد بالٍ. لا بطاقة. أفتحه على صفحة محددة بشريط من حرير أسود. القصيدة هي "إلى عابرة" لبودلير. «الشارع الصاخب حولي كان يصرخ. طويلة، نحيفة، في حد كبير، حزن مهيب، امرأة مرت...» الكلمات تخترقني. لا تتحدث عن التملك، بل عن رغبة عابرة، جمال لا يُنال، اتصال لحظي وأبدي مفقود. إنها نقيض هوس الأخوين الخانق. إنها خطيرة. إنها مسكرة. نيكو يجد الكتاب على منضدة سريري. أصابعه تلامس التجليد بحنان قاتل. «بودلير. فورونين يظن نفسه مثقفاً. إنه يحاول إغرائك بحزن الشوارع بينما هو يعيش في ملاذ مذهب». «ربما يفهم أن بعض أنواع الجمال لا تُقتنى»، أقول وأنا أنظر إليه مباشرة. «ربما يقدر رعشة العابرة». نظرة نيكو تحتجب بظل خطر. لقد عضت الطعم، وهو رأى ذلك. ساشا أفاجئها وهي تعيد قراءة الق
Read more

الفصل 19: طقوس الوداع

التوازن تحطم. كلماتي – «في المرة القادمة، ربما لن أخبركما» – تطفو في البنتهاوس كحكم. إنهما يعلمان. لم أعد طائرتهما في القفص الذي يغني لسجانيه. أنا جارح تذوق الريح وينظر إلى الباب المفتوح. ساشا إنها تتحدانا. علناً. لم يعد ذلك في صمتها أو نظراتها، بل في كلماتها. نصل شحذته بمساعدة ذلك الثعلب العجوز فورونين. غضبي تطور. لم يعد ناراً محترقة، بل جليداً أسود في قاع معدتي. تدميرها؟ الفكرة تلمسني، عابرة. تحطيم هذا الجمال الذي يفلت منا. لكن لا. إنها عملنا. عملي. سأحطمها بالاحتفاظ بها. آخذها ضد جدار الحمام، يداي تسجن معصميها، جسدي كتلة من رخام ضد نعومتها. «هل تعتقدين أنه سيريدكِ لو لم تكوني لنا؟ لو لم تحملي علامتنا؟ أنتِ فقط انعكاس رغبتنا، إيفا. بدوننا، أنتِ لا شيء. عودي إلى بؤسكِ وانظري إذا كان سيتبعكِ». أبحث عن الخوف في عينيها. لا أجد سوى شفقة باردة تثلج عظامي. «ربما أنت محق، ساشا. لكن إذا كنت لا شيء بدونكما... فأنتما لا شيء بدوني». كلماتها تخترقني أعمق من رصاصة. أتراجع، مصدوماً. تنتصب، تضبط حرير رداء حمامها، وتنظر إليّ كما لو كنت أنا الحيوان في القفص. نيكو المنطق هو مجال تخصصي. لكن أ
Read more

الفصل 20: الدم على المخمل

الاختيار. هذه الكلمة تتردد في البنتهاوس كلعنة. تصريحي لم يجلب السلام، بل حفر هاوية. بتأكيدي سلطتي على البقاء، أبطلت سلطتهما على احتجازي. التوازن مات. لم يبق سوى حقل أطلال وثلاث أرواح تائهة. ساشا نظرت إلينا كما لو كنا حشرات. بتلك الشفقة الباردة. «أنا أبقى لأنني أختار ذلك». كل كلمة كانت مسماراً في نعشي. لم أعد أنام. أنا أنظر إليها وهي تنام. وجهها الهادئ جداً، ذلك الفم الذي نطق بكلمات أفنتني. كيف استطاعت؟ بعد كل ما شاركناه. بعد أن جعلناها إلهة، تعاملنا كمتوسلين. الغضب لم يعد كافياً. إنه ألم خفي، فراغ يمتصني. أريدها أكثر من أي وقت مضى، لكن كل لمسة تذكرني بأنها نعمة. صدقة. لم أعد أملك شيئاً. أنا أتسول. ذات مساء، لم أعد أحتمل. أجدها في المكتبة، مفتاح فورونين يدور بين أصابعها كلعبة. «ارمي هذا»، أقول، صوتي أجش. ترفع عينيها، غير مبالية. «لماذا؟ إنها ذكرى». «إنه سم!» «كل شيء سم هنا، ساشا. الجرعة تصنع الترياق». أنهار. حرفياً. ركبتاي ترتطمان بالباركيه. أمسك أذيال فستانها. «ماذا تريدين؟ قولي لي. سأعطيك كل شيء. إمبراطوريتي. دمي. أي شيء. لكن توقفي عن النظر إليّ وكأنني ميت بالفعل». تضع ي
Read more

الفصل 21: الندوب غير المرئية

العودة إلى العالم هي عذاب بطيء. كل عصب يصرخ، كل عضلة تحتج. الألم هو عباءة من الرصاص تسلسلني إلى سرير المستشفى، ثم إلى سرير البنتهاوس. الأطباء يتحدثون عن أضلاع متشققة، ارتجاج، كدمات عميقة. لا يتحدثون عن الكسر الداخلي، ذلك الذي انتشر بيننا الثلاثة. إيفا يعاملانني كزجاج منفوخ، قطعة فريدة لا يمكن تعويضها كادت أن تنكسر. ساشا لا يفارقني. ينام على أريكة في الغرفة، يستيقظ عند أدنى أنين مني. يداه، القاسية سابقاً، أصبحت ناعمة بلا حدود لتعديل وسادة، لحمل كأس ماء إلى شفتيّ. ينظر إليّ بإخلاص يرعبني. نيكو استأجر أفضل الاختصاصيين، نظّم الغرفة كمركز رعاية فائق الحداثة. لكن سيطرته تتوقف عند أبواب خوفه. لم يعد يلمسني، وكأن لمسه البسيط يمكن أن يفتتني. هوسه تحول إلى يقظة مرضية، صامتة. مفتاح فورونين لا يزال في درجي. يبدو لي فجأة تافهاً، لعبة طفل أمام هشاشة الإنسان الهائلة. قوته الرمزية تبخرت في الصدمة المعدنية للسيارة. بعد ظهر أحد الأيام، بينما يتراجع الألم بما يكفي لترك مكان لحدة مذهلة، أنظر إلى ساشا، جالساً بالقرب من النافذة، ملامحه منهكة. «لماذا؟» أسأل، صوتي ضعيف. يرفع عينيه، متفاجئاً. «لماذا
Read more
PREV
123456
...
23
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status