دفعَت الباب بهدوء لتقتحم عزلته.. ليس كزوجة متمردة هذه المرة، بل كإنسانة رأت للتو الخراب الذي يسكن أعماقه.كان آسر جالساً في الظلام، يحدق في الفراغ. حين شعر بوقع خطواتها، اشتعلت في صدره نيران متضاربة؛ هل جاءت الآن لتستغل لحظة ضعفه؟ هل تريد ضمان مكاسبها قبل أن ينتهي "العقد" الذي يربطهما؟قال بصوتٍ جاف كالأرض المهجورة:— "العقد أوشك على الانتهاء يا جيداء.. هل جئتِ لتتأكدي من نصيبكِ في الثمن؟ أم أنكِ تريدين ثمناً إضافياً لتمثيل دور الزوجة المتعاطفة؟"توقفت جيداء، ووقعت كلماته عليها كالسياط. شعرت برغبة في الصراخ، في إخباره أنها تحبه رغم جبروته، لكن غصة ذكراه مع ليليان وقفت حائلاً في حلقها. ليليان.. تلك المرأة التي كانت تسكن زوايا قلبه التي ترفض الانفتاح لها.تقدمت نحوه حتى باتت في مواجهته، وقالت بصوتٍ مختنق:— "دائماً ما تحول كل شيء إلى أرقام وصفقات.. ألا ترى في عينيّ سوى الطمع؟ أم أنك تهرب من رؤية ما هو أعمق لأنك تخاف أن تضعف أمامي كما ضعفت أمام ليليان؟"تصلب جسد آسر، ونهض بحدة لتقترب أنفاسه الغاضبة من وجهها. كان يصارع رغبة عارمة
最後更新 : 2026-05-11 閱讀更多