Masukلهيب العقد زوجه المليونير المتمرده "ثلاث سنوات.. كانت تلك مدة العقد الذي ربط بين اليتيمة الفقيرة (جيداء) والمليونير البارد (آسر السيوفي). بدأ الأمر بصفقة قذرة لغوايته، لكن كبرياءها منعها من الخداع، فاعترفت له بكل شيء في ليلتهما الأولى. وبدلاً من طردها، قلب آسر الطاولة وتزوجها ليجعل منها درعاً يحميه من ألاعيب زوجة أبيه. طوال ثلاث سنوات، كان آسر يتعامل معها ببرود الجليد في وضح النهار، لكن خلف الأبواب المغلقة، كانت تنفجر نيران لا يمكن إطفاؤها. أحبته بصمت، وعاشت على أمل أن يرى الحقيقة، لكنها نسيت أن العقد له تاريخ انتهاء.. والآن، مع دقات الساعة التي تعلن نهاية سنواتهما الثلاث، تعود (حبيبته السابقة) لتستعيد مكانها. هل ستنسحب جيداء بهدوء كما تقتضي الشروط؟ أم أن سر السنوات الثماني المفقودة من ذاكرتها سيغير كل قواعد اللعبة؟ بين كبرياء امرأة لا تقبل الإهانة، وقلب رجل لا يعرف الثقة.. تبدأ المعركة الحقيقية حين ينتهي الورق ويبدأ الوجع." .
Lihat lebih banyakظل ياسين صامتًا لثوانٍ طويلة.ثم قال بهدوء شديد:— لو كنت أملك جوابًا قاطعًا...لأخبرتك.لكنني لا أملكه.نظرت إليه بدهشة.أكمل:— لا أستطيع أن أقول إن عالية تكذب.و عجزت أيضًا أن أجعل ما عرفته طوال حياتي يتفق مع روايتها.كل ما أعرفه...أن هناك جزءًا مفقودًا.جزءًا لم يخبرنا به أحد هبط ياسين برأسه، و بدا صوته محملاً بغصة حارقة و هو يجيبها:— لا أعلم إن كانت عالية مخدوعة بتمثيل والدي أم أنها تخفي شيئاً لحماية استقرارها الحالي يا جيداء. لكن ما أذكره يقيناً من طفولتي، و ما كانت شهد الطفلة تحكيه لي عبر شباك القبو، أنكِ كنتِ تبكين لأن أباكِ يزيد كان تعيساً و يعيش في جحيم و خلاف مستمر مع والدتكِ. يزيد الراوي لم يهرب بكِ ليؤذي أمكِ؛ الحقيقة التي علمتُها لاحقاً من تحقيقاتي أن والدكِ يزيد جنّ تماماً بعد اختفائكِ .. كان يحبكِ بشكل لا يتخيله عقل، و بحث عنكِ كالمجنون في كل مكان، و في غمرة بحثه و يأسه.. اختفى هو الآخر في ظروف غامضة، و لا أحد يعلم جثته أو مكانه حتى اليوم.قطبت جيداء حاجبيها.— إذًا...أنت أيضًا لا تعرف الحقيقة كاملة؟ابتسم ابتسامة متعبة.— لو كنت أعرفها...لما بقيت أبحث عن
ساد الصمت طويلًا.لم يعد في الشقة سوى صوت أنفاسهما المتقطعة.كانت جيداء تجلس على الأرض أمامه، ودموعها تنساب في هدوء، بينما ظل ياسين يحدق في الفراغ، كأن الطفل الذي عاش داخله منذ اعوام طويله خرج أخيرًا إلى النور..دون أن ينطق أحدهما بكلمة.أخيرًا، رفعت جيداء رأسها نحوه، وقالت بصوت متحشرج:ابتسمت ابتسامة صغيرة اختلطت بالبكاء.— كنت طفلًا يا ياسين...و كنت تحمل كل هذا وحدك.خفض رأسه و ارتجفت شفتاه.قال بصوت بالكاد سُمع:— لم يكن لديّ أحد لأخبره.لو تكلمت...كانت حياتك ستنتهي و لو صمت...كنت أموت كل يوم.اقتربت جيداء منه ببطء.ثم جلست بجواره على الأريكة هذه المرة.لم تمسك يده... لكنها لم تعد تبتعد عنه.قالت بهدوء:— ماذا فعل بك سعد بعد أن أمسك بك؟أغمض عينيه.وكأن السؤال أعاده إلى الليلة نفسها.قال بصوت أجش:و بابتسامه ساخرة و مريرة:— عذبني يا جيداء.. عذبني بقسوة كادت أن تنهي حياتي في تلك الليلة لأنه اعتبرني خائناً لأسراره. و طوال سنوات طفولتي اللاحقة، كان يزرع الرعب في قلبي كل يوم؛ كان يلتفت إليّ و يقول بدم بارد: "أنا أعرف أين تختبئ شهد.. و إذا تجرأتَ و أخبرتَ أحداً بما رأيته
ابتلعت جيداء ريقها.سألته بلهفة:— ثم ماذا ؟ابتسم بحزن.—مازلت احفظ ادق تفاصيل هذا اليوم..... اكتشفت أنني أمسك المفتاح الخطأ.وضعت جيداء يدها على فمها دون أن تشعر.أكمل:— عدت إلى المكتب مرة أخرى...و أخذت المفتاح الثاني...حتى وجدت الصحيح.... هذه المرة...فتح الباب.صرير الباب الحديدي شق سكون الليل.داخل القبو...كانت طفلة صغيرة ملتفة حول نفسها.رفعت رأسها بخوف عندما رأت الباب يتحرك.تراجعت إلى الخلف.حتى سمعت صوتًا تعرفه.— شهد...أنا ياسين رفعت عينيها.ثم نهضت بسرعة.... ركضت نحوه.و أمسكت يده الصغيرة بكل قوتها.قالت و هي تبكي:— قلت إنك ستأتي...ابتسم الطفل ياسين رغم دموعه.— ألم أقل لك؟ أنا لا أكذب.---في الحاضر...انخفض صوت ياسين أكثر.— كانت تلك أول مرة أراك تبتسمين بعد أسابيع من البكاء.ساد الصمت.ثم قال:— حملت يدك... و قدتك لمخرج خلفي و خرجنا... كنا نمشي ببطء شديد.كنت أخشى أن يسمع أحد خطواتنا.وأنت...كنت تمسكين بيدي بقوة...كأنك تخشين أن أختفي.همست جيداء دون أن تشعر و الدموع بدات تنهمر من عينيها : نعم كنت مرعوبه و كنت انت اماني الوحيد — ...نظر إليها.ثم ابتسم بحنان.— نعم.
تجمدت جيداء.لا تعرف لماذا...لكن شيئًا ما داخلها ارتجف بقوة.همست دون وعي:— مشاغبة...أومأ.— ثم قلتِ..."ابيك قال أجلس هنا حتى أصبح مؤدبة."ساد صمت طويل.كانت جيداء تشعر بأن شيئًا داخل رأسها يحاول الاستيقاظ.صوت بعيد...مكان مظلم...و رائحة رطوبة...لكن الصورة كانت ما تزال ضبابية.رفعت رأسها نحوه.و سألته بصعوبة:— هل... هل تركني هناك وحدي؟تنهد ياسين.— نعم.ثم أضاف بصوت مكسور:— لم أكن أفهم معنى الاحتجاز.كنت أظن أن الكبار يعاقبون أطفالهم بهذه الطريقة.لكن...في اليوم التالي...عدت.... ثم في اليوم الذي بعده.ثم الذي بعده.... وفي كل مرة...كنتِ هناك.صمت.ثم ابتسم ابتسامة باهتة.— كنت أجلس على الأرض بجوار الشباك.وأحدثك لساعات.أخبرك بما فعلته في المدرسة.ومن فاز في مباراة الكرة.و أنتِ...كنتِ تحكين لي عن ابيك و امك .سألته جيداء بصوت مرتجف:— هل... كنت أخاف؟أطرق برأسه.ثم قال:— كل ليلة.كنتِ تقولين إن الظلام يخيفك.وكنتِ تسألينني السؤال نفسه...كل يوم.حبست جيداء أنفاسها.همست:— ماذا كنت أسأل؟رفع عينيه إليها.وامتلأتا بدموع لم يسمح لها بالسقوط.ثم قال بصوت بالكاد خرج:— كنتِ تقولين.
كان الحديث مع ليلى المرادي قد ترك في صدر جيداء غلالة كثيفة من الأسئلة المعلقة، لكن الأجواء الرصينة و المرحة المحيطة بتلك المرأة الحديدية منحتها لحظات نادرة من السكينة، سرعان ما تبددت حين شقت قامت ياسين الممشوقة الحشود العابرة متجهاً نحوهما بابتسامته المتكاسلة المعهودة. ألقى ياسين تعليقاً ساخر
كان الصباح الأول في الشقة الجديدة يحمل لوناً مغايراً للرمادي الذي اعتادته عين جيداء طوال شهر. تسللت أشعة الشمس عبر الستائر الشيفون البيضاء لتسقط فوق الأريكة المخملية، حيث غفت جيداء بكامل ملابسها دون أن تشعر بمرور الوقت. مررت يدها على وجهها بتعب. ثم نظرت إلى الساعة. الثامنة و خمس دقائ
كانت خطوط الطيران القادمة من الخارج تحمل معها زين العبد، الذي بدا وجهه شاحباً وعيناه غائرتين من فرط القلق والسهد. لم يكن يعلم بأي شيء مما حدث لجيداء طوال الشهرين الماضيين؛ كان غارقاً في صفقاته الخارجية، حتى جرى ذلك الاتصال الهاتفي العابر بينه وبين ندى بالأمس. قصت عليه ندى كل شيء؛ رعب اختطاف عمران ل
في الصباح الباكر، وقبل أن تتسلل خيوط الشمس بالكامل عبر ردهات المجمع السكني، كانت جيداء تقف أمام باب الشقة المقابلة. بدت بكامل أناقتها الهادئة والعملية، يغلف وجهها شحوب خفيف، وعيناها تحملان تصميماً لا يلين. أخذت نفساً عميقاً ثم رفعت يدها وطرقت الباب نقرات خفيفة لكنها حازمة.لم تمر سوى ثوانٍ معدودة ح






Peringkat
Ulasan-ulasanLebih banyak