(الحاضر - غرفة جيداء) انتفض جسد "جيداء" حين سُمعت طرقتان قويتان على باب غرفتها، كانت الطرقة تحمل نغمة آمرة، نغمة "آسر" التي لا تقبل الرفض. مسحت وجهها بسرعة لتطرد بقايا صور الفلاش باك، واستقامت في وقفتها كأنها تستعد لمواجهة مصيرها. فتح الباب قبل أن تأذن له، ودخل آسر. كان قد خلع قميصه، وبدا جسده الرياضي مشدوداً بتوتر غريب. لم تكن نظراته باردة هذه المرة، بل كانت تحمل ذلك المزيج الخطير من "الرغبة" و"الهروب". تقدم نحوها ببطء، وعيناه لا تحيدان عن عينيها. وقف أمامها، وصمت للحظات قبل أن يهمس بصوت مبحوح: — "لماذا هربتِ من الردهة يا جيداء؟ هل تظنين أن هذا الشهر سيغير قواعد اللعبة التي اعتدنا عليها لثلاث سنوات؟" رفعت جيداء ذقنها بتحدٍ، رغم أن رائحة عطره كانت تشل حواسها: — "لم أهرب.. بل انتهى الحوار. وبما أن العقد قارب على الانتهاء، ظننتُ أنك ستحتاج لبعض الوقت.. لترتيب استقبال يليق بـ (ملهمتك) العائدة." ضاقت عيناه بحدة، وتقدم خطوة إضافية
Read more