الجزء الحادي والثلاثون بعد المئة: "هامات الحسيمة.. ملحمة خليج النكّور وتطهير موانئ الريف وشبكات الصيد البحري"ولم تكد صخور سيدي إفني وضبابها الأطلسي يعلنان التحرر المادي الكامل والسيادة اللوجستية المطلقة لشواطئ الجنوب، حتى زحفت جحافل التشييد الميكانيكي لعهد التوازن شمالاً بلمح البصر، لتعود بكبرياء خطوطها الإمدادية نحو الواجهة المتوسطية، وتستقر هذه المرة فوق المنحدرات الجبلية الشامخة لمدينة "الحسيمة" الأبية، لؤلؤة الريف وحارسة خليج النكور العظيم. كانت هذه المدينة لقرون طويلة قلعة عاصية على الترويض، وموطناً لرجال البحر والصيادين الذين ورثوا الصلابة عن أجدادهم، حيث يمثل مرفؤها البحري شرياناً غذائياً واقتصادياً لا غنى عنه لكافّة مداشر وجبال الريف الأوسط. غير أن خوارزميات المصفوفة الدولية للتحالف المالي كانت قد ضربت حول خليجها حصاراً تقنياً وبنيوياً شديد الإحكام؛ إذ زرعت في مينائها ومراكز تفريغ الأسماك مستشعرات رصد حرارية، وبوابات تتبع برمجية آلية مرتبطة بالخوادم السحابية لجنيف، مبرمجة لتعطيل محركات قوارب الصيد الكبرى (الخاصة بصيد السردين والأسماك السطحية) ومنع شحن القوافل البرية يدوياً إذ
Read More