في اللحظة التي اندفعت فيها لينا خارجة من الغرفة، تصادف أن التقت بسلمى وهي مستلقية على الكرسي المتحرك الذي تدفعه الخادمة في الرواق.كانت سلمى تحتضن الصغير بين ذراعيها، بينما كان الرضيع يرتفع بكاؤه بصراخٍ مدوٍّ يمزق القلوب.وما إن لمحت سلمى لينا، حتى التمعت عيناها في لمح البصر وكأنها تعلقت بقشة إنقاذ، وحثت المربية على الفور لتدفع الكرسي المتحرك وتتقدم أمام لينا."زوجة أخي، أرجوكِ أتوسل إليكِ، أعطي يحيى جرعة حليب ليرتوي! لقد أصابتني الحمى ولا يمكنه تناول حليبي، كما أنه يرفض تناول الحليب المجفف تمامًا، وظل يبكي ليلة كاملة دون انقطاع!"كانت سلمى تبدو وكأنها على وشك البكاء من شدة الذعر، واكتست مآقي عينيها بهالات زرقاء داكنة خلفتها قلة النوم والسهر.رمقتها لينا بنظرات ثابتة، وارتسمت على طرف شفتيها ببطء ابتسامة تهكمية باردة: "حسنًا، إذن لنبحث عن غرفة خاصة ومنفصلة، فوجود هذا الجمع من الناس يجعل الإرضاع غير مريح."وعلى الفور، التمعت عينا سلمى ببريق وهاج، ودون أي تريث دست ابنها السمين الممتلئ بين يدي لينا: "زوجة أخي، أنتِ حقًا إنسانة طيبة للغاية! إذن سأترك يحيى بين يديكِ وأستودعكِ إياه!"خفضت لين
Read more