سيقتلني أبي لو علم أنني تسللتُ للخارج مجددًا، لكن ما إن رأيتُ دراجته النارية مركونةً خلف الجدار الحجري القديم، حتى انقبض قلبي، وتوقفتُ عن التفكير بوضوح. ألكسندر فيل، لم يكن من المفترض أن يعود إلى ويلوبروك، ليس بعد ما حدث قبل خمس سنوات، ليس بعد أن همس أهل القرية أن ابنة القس الصغرى قد دُمّرت على يد ابن الحداد؛ كانوا مخطئين بالطبع.لم يلمسني قط حينها، ليس حقًا. قبلةٌ واحدةٌ مسروقةٌ خلف الموقد لا تزال محفورةً في ذاكرتي كل ليلة.الآن هو في الحادية والثلاثين من عمره، أضخم جسدًا، وأكثر صلابةً، بشعرٍ داكنٍ مُبللٍ بالمطر، وسترةٍ جلديةٍ تفوح منها رائحة الزيت والدخان حين يمرّ بجانبي. لقد جاء لإصلاح أورغن الكنيسة، على ما يبدو. لم يكن أمام أبي خيارٌ سوى توظيفه، فهو الميكانيكي الوحيد الجيد في المنطقة القادر على إصلاح هذه الآلة العتيقة.راقبته من الظلال وهو يعمل تحت ضوء المصباح الأصفر الخافت، أكمامه مرفوعة، وساعداه مفتولتا العضلات وعليهما ندوب قديمة. جفّ حلقي عندما رأيتُ كيف انقبض ظهره وهو يمد يده ليأخذ أداة."هل ستظلين واقفة هناك طوال الليل تحدقين بي يا إيلي؟" كان صوته منخفضًا وخشنًا، يحمل نفس الغ
Baca selengkapnya