الجزء الحادي والتسعون: جبهة البيئة الحيوية والمعالجة البيولوجية... وحظر "الارتشاح العكسي للمفاعلات الحية"!أخيراً، وضع أمجد ملعقته في الطبق الفارغ بنبرة انتصار حاسمة. مسح يديه وجبينه، وتمدد على أريكته الوثيرة كجنرال متقاعد خاض أشرس المعارك الميدانية وخرج منها منتصراً دون خدش واحد في خطوطه اللوجستية. "الآن فقط، يمكنني النوم بسلام" تمتم أمجد وهو يغمض عينيه تدريجياً، مستمعاً إلى هدوء الليل في بلدته الوادعة.لكن، بدا أن عالم الهندسة البيئية، المعالجة البيولوجية، وإدارة النفايات العضوية الحيوية (Environmental\ Engineering\ \&\ Bioremediation) قرر أن يضع لمسته الختامية على جدار صمته! فجأة، وبدون أي تحذير مسبق، بدأت مواسير الصرف والتمديدات الصحية للمنزل تصدر أصوات قرقرة إيقاعية غريبة، وتغير لون المياه في صنبور المطبخ ليتحول إلى توهج أخضر فسفوري دقيق. انخفض الضغط الهيدروليكي في الشبكة الداخلية، وانبعثت في أركان البيت رائحة علمية وبيولوجية شديدة التميز؛ رائحة مزيج من "البكتيريا الهوائية النشطة (Aerobic\ Bacteria)، غاز الميثان المكرر، ونفحات من المحاليل الأنزيمية المسرعة للتفاعلات العضوية".ت
اقرأ المزيد