الجزء الحادي والسبعين: جبهة الغلايات والمبادلات الحرارية... وحظر "الارتداد الهيدروديناميكي للبخار المحمص"!لم يكد بريق الواجهات الزجاجية المستمرة يستقر وتتلاشى طيوفها القزحية بعد مغادرة رؤى، حتى بدأت أجواء المكتب تتخذ مساراً فيزيائياً لاهباً من نوع آخر. وفجأة، ارتفعت مستويات الرطوبة الجوية داخل الغرفة بشكل ملحوظ، وانبعث من خلف النوافذ صوت هسيس معدني حاد ومستمر يشبه تنفس التنانين الميكانيكية، تلاه تدفق عبر قنوات التكييف لـرائحة مألوفة في المحطات المركزية؛ رائحة مزيج من "الماء المقطر منزوع الأيونات، السوائل الناقلة للحرارة (Glycol)، ونفحات من النحاس المؤكسد الساخن"!عدل أمجد نظارته ورفع رأسه مستغرباً هذا الانقلاب الثيرموديناميكي المفاجئ، ليرى الباب الخارجي ينفتح باندفاع ميكانيكي حاد تزامناً مع خروج دفعة خفيفة من البخار الأبيض، وتتقدم نحو طاولة الماهوجني بخطوات سريعة ومدروسة "دعاء"!دعاء هي مهندسة ميكانيكية ذات ملامح حادة ونظرات ثاقبة لا تعرف الكلل، وتعمل كـ "كبيرة مهندسي أنظمة التدفئة المركزية والمبادلات الحرارية والغلايات العملاقة (Boilers\ &\ Heat\ Exchangers\ Expert)" في المجمعات ا
続きを読む