إلينور فانس انحنيتُ بجسدي، ألمس ببرودة أطراف أصابعي زجاجات الخمر المتناثرة التي ملأت المكان برائحة العفن متناثرة جوار جسد والدي المتهاوي أرضاً، مخموراً كما اعتدتُ عليه منذ خُلِقتُ.تنهدتُ بيأسٍ استعمر ثناياي من تكرار ذات المشهد طوال أعوامٍ طويلة؛ يأتي مخموراً فجراً بعد السهر في إحدى حانات الإيست إيند العشوائية، حيث يتناول المشروب ويُمارس هوايته المفضلة؛ ألا وهي القِمار والمراهنات بمالي الخاص. يأتي ولا يقوى على السير خطوة، فيتخذ من غرفة الجلوس مسكناً رفقة بواقي زجاجاته، فيُكمل سهرته وينتهي به الأمر فاقداً للوعي العقلي والجسدي بمكانه.وكما اعتدتُ، ألملم بقاياه كل يوم قبل ذهابي للعمل، مع الحرص على ترك المال له حتى لا أواجه عاقبة الأمر بصفعاتٍ متتالية ينالها وجهي، أو وجه شقيقتي الصغرى، أو ما يتعدى ذلك.تأكدتُ من تحضير الإفطار لشقيقتي آيفي قبل ذهابي، وأخذت بخطواتي خارج المنزل الملقى بإحدى الأحياء السكنية المتواضعة في شرق لندن.استقليت إحدى سيارات الأجرة السوداء، وتلوت عليه عنوان الشركة في منطقة الكاناري وارف، حيث أوصلني بعد برهة من الزمن وسط ضباب الصباح البارد.زفرت بارتياح أتخذ كرسي مكت
Last Updated : 2026-05-18 Read more