زوجة بعقد: ثمانية أشهر في قفصه.

زوجة بعقد: ثمانية أشهر في قفصه.

last updateآخر تحديث : 2026-05-18
بواسطة:  Queen Writesتم تحديثه الآن
لغة: Arab
goodnovel18goodnovel
لا يكفي التصنيفات
6فصول
0وجهات النظر
قراءة
أضف إلى المكتبة

مشاركة:  

تقرير
ملخص
كتالوج
امسح الكود للقراءة على التطبيق

"كوني زوجتي لثمانية أشهر…وسأُنقذكِ من الجحيم. لكن إن وقعتِ في حُبّي؟ سأدمّركِ." لم تُبع بثمن…بل وُضعت في رهان. صفقة سوداء تُدار في الخفاء، بين أب يبيع ابنته بلا تردّد، ورجلٍ يُدير شركات بلاك وود للهندسة والبناء. الرئيس التنفيذي الذي لا يملك المال فقط… بل يملك المدينة، والقانون، والرجال، والمصائر. كانت موظفة تصميم عادية، حتى أصبحت زوجته بالعقد. زوجة لرجلٍ لا يعرف الرحمة، ولا يخسر صفقاته، ولا يسمح للمرأة التي باسمه أن تكون ضعيفة. ثمانية أشهر.. زواج بلا حب، قواعد صارمة. مشاعر محرّمة. لكن… ماذا يحدث حين تتحول الصفقة إلى رغبة؟ وحين يصبح العقد قيدًا؟ وحين تكتشف أن الهروب من والدها أوقعها في فخ رجلٍ أخطر منه ألف مرة؟ باعها والدها في رهان... وكان مهربها الوحيد… الرجل الذي يمتلك المدينة.

عرض المزيد

الفصل الأول

حسناً إذن، تلقي أنتِ الضرب مكانها.

إلينور فانس 

انحنيتُ بجسدي، ألمس ببرودة أطراف أصابعي زجاجات الخمر المتناثرة التي ملأت المكان برائحة العفن متناثرة جوار جسد والدي المتهاوي أرضاً، مخموراً كما اعتدتُ عليه منذ خُلِقتُ.

تنهدتُ بيأسٍ استعمر ثناياي من تكرار ذات المشهد طوال أعوامٍ طويلة؛ يأتي مخموراً فجراً بعد السهر في إحدى حانات الإيست إيند العشوائية، حيث يتناول المشروب ويُمارس هوايته المفضلة؛ ألا وهي القِمار والمراهنات بمالي الخاص. 

يأتي ولا يقوى على السير خطوة، فيتخذ من غرفة الجلوس مسكناً رفقة بواقي زجاجاته، فيُكمل سهرته وينتهي به الأمر فاقداً للوعي العقلي والجسدي بمكانه.

وكما اعتدتُ، ألملم بقاياه كل يوم قبل ذهابي للعمل، مع الحرص على ترك المال له حتى لا أواجه عاقبة الأمر بصفعاتٍ متتالية ينالها وجهي، أو وجه شقيقتي الصغرى، أو ما يتعدى ذلك.

تأكدتُ من تحضير الإفطار لشقيقتي آيفي قبل ذهابي، وأخذت بخطواتي خارج المنزل الملقى بإحدى الأحياء السكنية المتواضعة في شرق لندن.

استقليت إحدى سيارات الأجرة السوداء، وتلوت عليه عنوان الشركة في منطقة الكاناري وارف، حيث أوصلني بعد برهة من الزمن وسط ضباب الصباح البارد.

زفرت بارتياح أتخذ كرسي مكتبي مجلساً لي، فقد وصلت مبكراً بالفعل؛ عملي يبدأ في التاسعة، وقد بلغت الساعة الآن الثامنة والنصف. أخرجت مستلزماتي من حقيبتي ورتبت المكتب، ونظفت فوضاه المبعثرة من الأوراق المتناثرة في كل مكانٍ حولي، وما إن انتهيت باشرت باستكمال ما قد توقفت عنده ليلة أمس.

مرت ساعات العمل سريعاً أثناء انهمامي بما أفعل، وحالما حطت عيني على الساعة المعلقة قبالتي، وجدت أن عملي انتهى بالفعل. استقمت بتملمُل أُمدد جسدي بفعل التعب، حيث قضيت ساعاتٍ طويلة في الجلوس على ذات الكرسي أكمل تصاميمي، وأستخرج عصارة خبرتي في مجال تصميم المباني والعمارة على ذلك الورق الماكث أمامي، مع قيامي بفعل بعض الأمور الجانبية الأخرى، مثل الذهاب هنا وهناك لمساعدة بعض زملائي، وقد حظيت بمديحٍ من بعضهم بعدما رأوا تصاميمي الحديثة.

تأكدت من تنظيف الفوضى ورائي هذه المرة، وغادرت مكتبي، وأثناء سيري بالممر أوقفتني رئيسة القسم السيدة "أديلايد" مبتسمة.

"مساء الخير آنسة فانس."

"مساء الخير سيدة أديلايد، كيف حالكِ؟"

بادلتها الابتسامة بودّ مستفسرة عن حالها. ربتت على كتفي متمتمة:

"بخير شكراً لسؤالكِ إلينور، هل علمتِ بأمر حفلة مساء اليوم بالفعل؟"

أومأت أجيبها: "علمتُ منذ قليل، أخبرني أحد زملائي."

"جيد إذاً! سأنتظركِ في الحفل بـ مايفير، لا تتأخري!"

همهمت بتأكيد قبلما أبتسم لها برقة، ودعتها منحنية لها باحترام، وأخذت خطاي للمصعد أنتظر وصوله للمغادرة. كان يوماً متعباً بما فيه الكفاية، ولم أحظَ بالوقت الكافي لأتمكن من النوم والراحة، كما الحال مع الأرق الذي يلازمني منذ فترة بالفعل.

ما إن حطت خطاي الطابق الأرضي، أخذت خطواتي للخارج أبحث بعيني عن سيارة أجرة أمام مقر الشركة ولكن عبثاً، نادراً ما تتواجد السيارات في وقتٍ كهذا، فاضطررت للسير لمسافة ليست بقليلة تحت رذاذ المطر، حتى بلغت محطة انتظار الحافلات القريبة من الشركة.

مر بعض الوقت حتى وصلت الحافلة فعلاً، جلست على إحدى المقاعد النائية في نهاية الحافلة وأغمضت عيني براحة؛ أشعر وكأنني في الجنة، فلا شعور يضاهي الراحة بعد يومٍ شاق استنزفت فيه طاقتك كلها.

---

ما إن خطت قدماي الحي حتى تسمرت مكاني حال رؤيتي لتجمع بعض السكان أمام بوابة منزلي بينما يتهاتفون على شيءٍ ما أجهله!

"ما الذي يحدث بحق الإله؟!"

تقدمت سريعاً أحاول فهم ما يجري الآن، وأدعو الإله ألا يكون والدي قد استفاق من ثمالته ويُمارس بطشه على شقيقتي أثناء غيابي كما يفعل عادةً!

دلفت المنزل سريعاً مُقطبة حاجبيّ باضطراب نال محله في خافقي، أناظر الوضع حولي بصدمة؛ فقد كانت شقيقتي ملقية أرضاً بينما وجنتها اليمنى قد طُبِع عليها كف والدي فباتت قانية بفعل يديه! وشفتاها تنزف بالفعل، في حين كان يستعد لينزل بكفه على وجنتها الأخرى يجعلها تقابل مصير توأمتها بلا رحمة.

رميت حقيبتي بعيداً واندفعت أعانق شقيقتي أُغطيها عن أعين والدي، أحميها منه بينما عيناي قد تلألأت بفعل الدموع والخوف مما قد يحدث.

"ابتعدي."

أمرني بهدوء ناظراً لي بسخرية، ينتظر مني تنفيذ ما طلبه تواً، إلا أنني نفيت برأسي سريعاً بهستيرية، ومسحت دموعي بخفة، رافضة النهوض والابتعاد عن شقيقتي آيفي.

زفر أنفاسه بعصبية، وحاول إبعادي بيده غصباً، ولكنني تشبثت بآيفي التي غدت تبكي بهستيرية في أحضاني، فتمسكت بها أنا الأخرى بقوة خشية وقوعها بين براثن عنفه.

تراجع للخلف قليلاً بينما يُلقي ببعض الشتائم العشوائية، وعيناه تخرج غضباً ومقتاً لعصياني أوامره، فيما صرّ على شفتيه مهسهساً بسخرية:

"حسناً إذن، تلقي أنتِ الضرب مكانها."

وما إن أنهى جملته حتى ركلني في ظهري المواجه له بحذائه الغليظ، فصرخت متألمة بشدة أدس أظافري في كف يدي الذي يحتضن آيفي برهبة وتوجع.

ركلني كثيراً ولوقتٍ طويل، وحتى أنه داس على قدمي يسحقها أسفل قدميه! ويدي اليسرى لم تسلم من نوبة غضبه هي الأخرى... فقد نالت نصيبها كذلك. فما كان عليّ إلا البكاء والتربيت على ظهر آيفي التي تصرخ رعباً مما أتعرض له، ولا حول لنا ولا قوة في مقاومة هذا الطاغي.

ما إن فرغ مني وفقد قوته، ابتعد يتنفس بسرعة إثر اهتياج أنفاسه، ودار حول نفسه كالمجنون، باحثاً عن شيءٍ ما، وما لبث حتى وقعت عيناه على مراده بالفعل.

حقيبتي.

أسرع ناحيتها مفرغاً محتوياتها أرضاً وما اكترث إلا لمحفظتي التي التقطها بابتسامة مريضة.

"هو حقاً مختل!"

نظر لنا بدونية ثم بزق على الأرض جوارنا وهسهس بمقت قبلما يُغادر:

"عاهرات."

ومع صوت إغلاق الباب، انهارت آيفي باكية بقوة تحتضنني متمتمة بالعديد من عبارات الاعتذار والأسف. ترقرقت عيناي بقوة حينها، وبكيت معها بصمت أحاول تهدئتها بالتربيت على جسدها والهمس لها بأن كل شيء سيكون بخير.

وما كانت تلك الجملة تزيد آيفي إلا بكاءً وانهياراً؛ فلطالما تلقيت الضرب سواءً كان نصيبي بالفعل أم نصيب آيفي، ودائماً ما أحاول إبعاد قبضة والدي عن الصغرى حتى أُبقيها آمنة، سواءً بإبعادها عن محيط عيناه، أم برشوة والدي بالمال الذي يعشق.

ولكنه وبطريقةٍ ما يستطيع إلقاءها تحت رحمته في أوقاتٍ كالآن، حيث أكون غير موجودة فلا أستطيع الدفاع عنها وحمايتها.

مسحت دموعي بهدوء، وبمنديلٍ قماشي ربتت على جفنيّ آيفي أمحو قطرات عيناها اللامعة، وحالما هدأت قليلاً وقفت أسند جسدها على خاصتي، وأخذنا طريقنا حتى بلغنا غرفتنا المشتركة. 

أخبرتها بأن تذهب لأخذ حمامٍ دافئ حتى تهدأ أعصابها قليلاً، وتتناسى ما شهدته تواً، وبالكاد أقنعتها بالأمر؛ فلم تشأ تركي وتشبثت بي وهي لا تزال تعتذر بين الفينة والأخرى.

وما إن دلفت هي الحمام، حتى مددت جسدي على السرير، أتنهد بصخب يُعادل صخب عقلي وقلبي وجسدي؛ كل عضلة بي تنبض بألم وتُصارع للبقاء.

رفعت بصري للسقف أمعن النظر به، بينما الدموع تنساب من حدقتيّ بلا شعورٍ مني، احتضنت جسدي أنكمش على ذاتي، وكأنني أبحث عن ملجأ للهروب من أفكاري وحياتي البائسة، وما نلت من هذا إلا هروب شهقات خافتة تعمدت كبتها سابقاً، حتى لا تُلاحظها آيفي.

ومكثت على تلك الوضعية لوقتٍ طويل حتى غفوت دون إدراكٍ مني.

توسيع
الفصل التالي
تحميل

أحدث فصل

فصول أخرى
لا توجد تعليقات
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status