Masuk"كوني زوجتي لثمانية أشهر…وسأُنقذكِ من الجحيم. لكن إن وقعتِ في حُبّي؟ سأدمّركِ." لم تُبع بثمن…بل وُضعت في رهان. صفقة سوداء تُدار في الخفاء، بين أب يبيع ابنته بلا تردّد، ورجلٍ يُدير شركات بلاك وود للهندسة والبناء. الرئيس التنفيذي الذي لا يملك المال فقط… بل يملك المدينة، والقانون، والرجال، والمصائر. كانت موظفة تصميم عادية، حتى أصبحت زوجته بالعقد. زوجة لرجلٍ لا يعرف الرحمة، ولا يخسر صفقاته، ولا يسمح للمرأة التي باسمه أن تكون ضعيفة. ثمانية أشهر.. زواج بلا حب، قواعد صارمة. مشاعر محرّمة. لكن… ماذا يحدث حين تتحول الصفقة إلى رغبة؟ وحين يصبح العقد قيدًا؟ وحين تكتشف أن الهروب من والدها أوقعها في فخ رجلٍ أخطر منه ألف مرة؟ باعها والدها في رهان... وكان مهربها الوحيد… الرجل الذي يمتلك المدينة.
Lihat lebih banyakإلينور فانس
"أين المال؟"
دوّى صوته في أرجاء المنزل قبل أن تستقر كفه على وجنتي بقوة، فاختل توازني وارتطم كتفي بالحائط.
ضغطت على شفتي أمنع دموعي من الهبوط، بينما كنت أتشبث بحقيبتي بكل ما أملك.
"هذا راتبي... نحتاجه أنا وآيفي."
لم يكن ينبغي أن أنطق بتلك الجملة.
انتزع الحقيبة من يدي بعنف، وأفرغ محتوياتها على الأرض، حتى عثر على المحفظة.
ابتسم ابتسامةً مقززة وهو يعد الأوراق النقدية واحدة تلو الأخرى.
"هذا مالي."
"إنه راتبي."
رفع رأسه ببطء، ثم اقترب حتى استطعت شم رائحة الكحول المنبعثة من أنفاسه:
"كل شيء في هذا المنزل ملكي... حتى أنتما."
حاولت انتزاع المحفظة منه، لكنه دفعني بقوة واصطدم وجهي بخاتمه المعدني، وشعرت بحرارة حادة تشق وجنتي، ثم سال خط رفيع من الدم.
رفعت يدي أتحسس موضع الألم، بينما ضحك باستهزاء:
"لتبقي تلك العلامة في وجهك... حتى تتذكري ألا تعارضي والدك مرة أخرى."
دس المال في جيبه، وأشار بإصبعه نحوي:
"إن أخفيتِ عني جنيهًا واحدًا الشهر القادم... فلن يكون وجهك وحده من سيدفع الثمن. سأبدأ بآيفي."
وبعد دقائق من الصراخ والشتائم، خارت قواه أخيرًا.
ترنح عدة خطوات، ثم سقط فوق الأريكة وسط زجاجات الخمر، وغرق في ثمالته كعادته.
هناك قاعدة واحدة تعلمتها منذ طفولتي: إن لم يضرب آيفي، سيضربني أنا وفي هذا المنزل... لم يكن أحد يخرج دون أن يدفع الثمن.
انحنيت ألتقط زجاجات الخمر المتناثرة حول جسد والدي، بينما كانت رائحة الكحول والعفن تخنق أنفاسي، وكأن تنظيف فوضاه أصبح أول مهمة أقوم بها كل صباح.
تنهدتُ بيأسٍ استعمر ثناياي من تكرار ذات المشهد طوال أعوامٍ طويلة؛ يأتي مخموراً فجراً بعد السهر في إحدى حانات الإيست إيند العشوائية، حيث يتناول المشروب ويُمارس هوايته المفضلة؛ ألا وهي القِمار والمراهنات بمالي الخاص.
يأتي ولا يقوى على السير خطوة، فيتخذ من غرفة الجلوس مسكناً رفقة بواقي زجاجاته، فيُكمل سهرته وينتهي به الأمر فاقداً للوعي العقلي والجسدي بمكانه.
وكما اعتدتُ، ألملم بقاياه كل يوم قبل ذهابي للعمل، مع الحرص على ترك المال له حتى لا أواجه عاقبة الأمر بصفعاتٍ متتالية ينالها وجهي، أو وجه شقيقتي الصغرى، أو ما يتعدى ذلك.
تأكدتُ من تحضير الإفطار لشقيقتي آيفي قبل ذهابي، وأخذت بخطواتي خارج المنزل الملقى بإحدى الأحياء السكنية المتواضعة في شرق لندن.
استقليت إحدى سيارات الأجرة السوداء، وتلوت عليه عنوان الشركة حيث أوصلني بعد برهة من الزمن.
زفرت بارتياح أتخذ كرسي مكتبي مجلساً لي، فقد وصلت مبكراً بالفعل؛ عملي يبدأ في التاسعة، وقد بلغت الساعة الآن الثامنة والنصف. أخرجت مستلزماتي من حقيبتي ورتبت المكتب، ونظفت فوضاه المبعثرة من الأوراق المتناثرة في كل مكانٍ حولي، وما إن انتهيت باشرت باستكمال ما قد توقفت عنده ليلة أمس.
مرت ساعات العمل سريعاً أثناء انهمامي بما أفعل، وحالما حطت عيني على الساعة المعلقة قبالتي، وجدت أن عملي انتهى بالفعل. استقمت بتملمُل أُمدد جسدي بفعل التعب، حيث قضيت ساعاتٍ طويلة في الجلوس على ذات الكرسي أكمل تصاميمي، وأستخرج عصارة خبرتي في مجال تصميم المباني والعمارة على ذلك الورق الماكث أمامي، مع قيامي بفعل بعض الأمور الجانبية الأخرى، مثل الذهاب هنا وهناك لمساعدة بعض زملائي، وقد حظيت بمديحٍ من بعضهم بعدما رأوا تصاميمي الحديثة.
تأكدت من تنظيف الفوضى ورائي هذه المرة، وغادرت مكتبي، وأثناء سيري بالممر أوقفتني رئيسة القسم السيدة "أديلايد" مبتسمة.
"مساء الخير آنسة فانس."
"مساء الخير سيدة أديلايد، كيف حالكِ؟"
بادلتها الابتسامة بودّ مستفسرة عن حالها.
ربتت على كتفي متمتمة:
"بخير شكراً لسؤالكِ إلينور، هل علمتِ بأمر حفلة مساء اليوم بالفعل؟"
أومأت أجيبها: "علمتُ منذ قليل، أخبرني أحد زملائي."
"جيد إذاً! سأنتظركِ في الحفل بـ مايفير، لا تتأخري!"
همهمت بتأكيد قبلما أبتسم لها برقة، ودعتها منحنية لها باحترام، وأخذت خطاي للمصعد أنتظر وصوله للمغادرة. كان يوماً متعباً بما فيه الكفاية، ولم أحظَ بالوقت الكافي لأتمكن من النوم والراحة، كما الحال مع الأرق الذي يلازمني منذ فترة بالفعل.
ما إن حطت خطاي الطابق الأرضي، أخذت خطواتي للخارج أبحث بعيني عن سيارة أجرة أمام مقر الشركة ولكن عبثاً، نادراً ما تتواجد السيارات في وقتٍ كهذا، فاضطررت للسير لمسافة ليست بقليلة تحت رذاذ المطر، حتى بلغت محطة انتظار الحافلات القريبة من الشركة.
مر بعض الوقت حتى وصلت الحافلة فعلاً، جلست على إحدى المقاعد النائية في نهاية الحافلة وأغمضت عيني براحة؛ أشعر وكأنني في الجنة، فلا شعور يضاهي الراحة بعد يومٍ شاق استنزفت فيه طاقتك كلها.
وما إن تذكرت أمر الحفلة، عاد إلى ذهني مشهدٌ كنتُ أحاول نسيانه منذ عام كامل.
حفلة الشركة السابقة.
كانت أول مرة أرتدي فيها قناعًا أسود يغطي نصف وجهي، بعدما أخبرتنا الإدارة أن الحفل سيكون تنكريًا، حفاظًا على خصوصية الضيوف. لم أكن أجيد الرقص، لذلك وقفت طوال الأمسية أراقب الآخرين من بعيد، حتى توقف أمامي رجل يرتدي قناعًا أسود بسيطًا..
لم أرَ ملامحه، ولم أرَ سوى عينيه. مدّ يده نحوي دون أن ينطق بكلمة. ترددتُ ثم وضعت يدي في يده. لم نتبادل أسماءنا، لم يسألني من أكون، ولم أسأله أنا أيضًا.
رقصنا رقصة واحدة فقط، رقصة شعرتُ فيها براحة غريبة، وبأنساد جسدينا وكأننا نعرف بعضنا منذ الطفولة.. تجاب غريب يجمعنا.
لكن فور انتهاء الموسيقى، اختل توازنه فجأة.
شعرتُ بثقل جسده يميل عليّ، لولا جدار خلفنا لسقطنا معًا. كان يتنفس الصعداء، والحرارة تنبعث من كف يده التي كانت تقبض على يدي بقوة لدرجة الألم. لاحظت أن أزرار قميصه الأبيض كانت مفتوحة بشكل عشوائي، وعيناه خلف القناع كانت تلمع ببريق حاد، مظلم، وغير طبيعي.
همس بصوت مبحوح، لاهث، وهو يدفن وجهه بقرب عنقي، وأنفاسه الساخنة تحرق جلدي:
"أرجوكِ، ساعديني. خذيني من هنا.. أشعر بنيران تحرقني، أحدهم وضع لي شيئًا في الشراب... مادة تثير جنوني."
"مفتاح جناحي في جيب بنطالي، غرفة 2002!"
ترددت قليلا وبكن سؤعان ما قررت أن أساعاده وأنا اشاهد عيناه الاي تتحولان للون الأحمر. أدركتُ فورًا خطورة الموقف. الكل لاهٍ في الرقص، تسللتُ به بصعوبة نحو ممر الأجنحة الخاصة في الطابق العلوي، وسحبته إلى داخل غؤفته..كان بالفعل جناح ضخم..هذا الرجل ثري بالفعل.
بمجرد أن أغلقتُ الباب، دفع بجسده خلفي على الباب، محاصرًا إياي بينه وبين الخشب . كان يئن بألم وصدره يعلو ويهبط بعنف. عيناه التفت بتركيز مرعب على شفتيّ، وكانت يداه ترتجفان وهي تتحرك بعشوائية على خصري، يحاول التمسك بالواقع لكن الرغبة والمخدر كانا يلتهمان وعيه.
"الحرارة والرغبة، سأموت من الحرارة." قالها بصوت يفيض بالاحتياج الخطير، وبدأ يمزق سترة بذلته ويلقيها أرضًا.
تجاوزتُ خوفي واندفعتُ نحو حوض الاستحمام، ملأته بالماء البارد والثلج المتاح. عدتُ إليه، وبأصابع ترتجف، بدأتُ بخلع قميصه، أزراره تهاوت واحدًا تلو الآخر لتكشف عن جسد رياضي مشدود، يتصبب عرقًا. وضعتُ قطعة القماش المبللة بالثلج على صدره وعنقه.
تأوّه بحدة، وقبض على معصميّ فجأة، جاذبًا إياي نحو صدره العاري الساخن. التقت أعيننا خلف الأقنعة؛ كانت النظرة مشحونة بطاقة متفجرة، توتر يكاد يقطع الأنفاس.
اقترب مني لدرجة أن شفتيه لامستا شحمة أذني، وهمس بنبرة متملكة حفرت في أعماقي:
"لا تتركيني. لو ذهبتِ الآن، سأجن."
قاومتُ جاذبيته المهلكة بكل ما أوتيتُ من قوة. وضعتُ مكعبات الثلج مباشرة على صدره حتى يهدأ مفعول المادة المثيرة، وأخذته للحمام.
كاد أن يقوم بنزع بنطاله ليقتحم حوض الاستحمام لكن أوقفته: "توقف، يمكمك أخذ حمام بالبنطال!"
ساعدته ليقتحم حوض الاستحمام بجسده الضخم.. ولكنه كان بالكاد يقف، يترنح ويكاد يسقط.
انتظرتُ بدقائق مرت كأنها دهر، حتى بدأت أنفاسه المشتعلة تتباطأ، وقمت بمساعدنه لنعود للغرفة حيث السرير الذي يتوسط المكان.. ما إن وضعته حتا أرخى قبضته عني مستسلمًا لنوم عميق وبقايا وعيه تتلاشى.
نظرتُ إليه... جسده النصف عاري مستلقٍ، القناع ما زال يغطي عينيه، الغموض يلفه، والجاذبية المرعبة لا تزال تنبعث منه حتى وهو غائب عن الوعي. علمتُ أن بقائي يعني الهلاك.
أمسكتُ بقلم وورقة صغيرة من حقيبتي، وكتبتُ بكلمات ترتجف: "أتمنى أن تكون بصحة جيدة الآن... انتبه لنفسك."
وضعتُ الرسالة فوق سترته، وخرجتُ أركض، تاركةً قلبي وأنفاسي..
الآن... بعد مرور عام كامل.. اتذكره ويشعر قلبي بالأمان، لو أنني عرفت من هو؟
طوال عام تخيلت تلك الليلة، أنها مجرد كابوس جميل.
صباح الخير أو مساء الخير، حسب وقت قراءتكم للملاحظة. 🤍قرائي الأعزاء، أتمنى أن تكونوا جميعًا بخير.في البداية، أحب أن أشكركم من كل قلبي. أنا ممتنة جدًا لكل شخص ما زال مستمرًا مع الرواية، ولكل كلمة جميلة تكتبونها. أتابع جميع آرائكم وملاحظاتكم وتعليقاتكم، حتى لو لم أستطع الرد على كل تعليق، فأنا أقرأها كلها، وأفرح بها، وأستفيد منها أيضًا.كتبت هذه الملاحظة خصيصًا للناس التي تشتكي من قلة الفصول، أو تتساءل لماذا لا أحدّث الرواية بشكل أكبر.الحقيقة أنني متعاقدة مع منصة GoodNovel، والمنصة لا تسمح لي بنشر جميع الفصول دفعة واحدة. هناك حد أقصى ألتزم به كل شهر، وهو 50 ألف كلمة تقريبًا، أي ما يعادل حوالي 50 فصلًا، لذلك لا أستطيع تنزيل عدد أكبر حتى لو كنت أريد ذلك.أما باقي رواياتي، فأستطيع نشر عدد أكبر من الفصول بشكل طبيعي، لذلك إذا لاحظتم فرقًا في معدل التحديث، فهذا هو السبب فقط.إذا كان لديكم أي سؤال أو ملاحظة أو حتى اعتراض، فلا تترددوا في كتابته. سأحاول الرد على الجميع قدر الإمكان. فأنا قبل أن أكون كاتبة، كنت وما زلت قارئة، لذلك أتفهم شعوركم عندما تنتظرون الفصول الجديدة، وأحاول دائمًا أن أقدم
إلينور فانساستجمعت أنفاسي بعمق، وأنا أدلف إلى مكتبي. ألقيت الملف على السطح بلطف، ثم خلعت سترتي برفق، علقتها على المشجب القريب، وربتت على خديّ بلطف أعاد بعض الدماء إلى وجهي.جلست خلف المكتب، وفتحت الحقيبة الجلدية أمامي. أخرجت منها الحاسوب المحمول وقرصاً صغيراً يحوي العرض التقديمي، ثم فتحت البريد الإلكتروني أراجع النقاط النهائية التي دوّنتها لنفسي مساء البارحة: ملاحظات ماثيو، نقاط القوة في التصميم، خطة التنفيذ المرحلية، والنقاط المتوقعة للنقاش.أغمضت عيناي لبعض ثوانٍ، أتنفس بثبات، أسترجع خطوات العرض: كيف سأبدأ، أين أتوقف لأشرح، متى أترك الشاشة وأتحدث مباشرة... ظللت على ذلك الوضع لما لا يقل عن ساعة وربع. حدقت في ساعة مكتبي، فوجدت أنه لم يتبقَ على الاجتماع سوى نصف ساعة.نهضت ووقفت أمام المرآة الصغيرة في ركن المكتب. رتبت شعري مرة أخرى، ورتبت أطراف فستاني الأسود، وأعدت شد سوار ساعتي.نظرت إلى نفسي كما لو كنت أطمئن عليها. "يمكنكِ فعلها يا إلينور."قلتها لنفسي، بنبرة لم تخلُ من الرهبة، ثم التقطت الملف والحاسوب وخرجت من مكتبي متجهة نحو قاعة الاجتماعات الكبرى.كان الممر هادئاً على غير العادة،
إلينور فانستحسس جوليان عنقي، وجنتي، أسفل ظهري، ثم أدارني للحائط، ضاماً ظهري إليه، يقبل عنقي بشراهة... وأنا ألهث، أتمسك بما يمكنني من كتفيه، أرتعش بين يديه."سحقاً يا إلينور، سحقاً!"هتف بها وهو يرفعني ويحيطني بجسده، ويعود لتقبيلي كأن لا حياة بعد تلك اللحظة.التفت قدماي حول خصره، فيما ارتفع وجهي للسقف ضعيفة... ضعيفة حد الانهيار. ذراعيه تحيط بي، وفمه على عنقي يشعلني.قبلة... تلو الأخرى، يهمس بين كل منها:"لا يكفيني... أبداً لا يكفيني..."ثم انقض علي مجدداً، يقبلني كما لو أنني آخر شيء في الحياة يمكنه النجاة به.قبلته بدوري أحاول مجاراة عنفه، إلا أنني فشلت، فغدوت أتمسك به كالغريق، أتنفسه وكأن لا هواء سواه. تاهت أنفاسي، تلاشت أرضي.حين ابتعد أخيراً، كان جبينه يلامس خاصتي، أنفاسه تتسلل إلى وجهي، وصوته مبحوح حين همس:"انتهت الخمسة عشر دقيقة."ضممت بذلته بقبضة مرتعشة، وهتفت بوعي مسلوب:"هممم..."رفعت نظري إليه ببطء، من بين أهدابي الثقيلة، كأنني لا أجرؤ على التحديق فيه مباشرة بعد كل ما حدث. ما زالت أنفاسي تقاتل لتنتظم. كان يراقبني في صمت، بعينين لا تزالان تشتعلان بحرارة اللحظة، بينما يداه أخذ
إلينور فانسبدأ الجميع بالخروج تلقائياً، بمن فيهم مارتن، وحالما لاحظ ثباتي في موقعي، التفت لي متسائلاً بتعجب:"ألن تأتي يا إلينور؟"كدت أومئ أتبعه، لولا يد الآخر التي مسدت على خاصتي بتحذير خفي. نظرت له مشتتة، فرفع حاجبه بتحذير. لما لا يرغب بتركي أغادر بحق السماء؟!تنفست بعمق، وقلبت عيني بتفكير أحاول الخروج من ذلك المأزق بأي حجة واهية قد تبدو مقنعة له:"لقد... نسيت شيئاً مع صديقتي! سأذهب لإحضاره، وسألحق بكم."حرر ذلك المشتعل يدي، وتقدم مغرقاً يديه في جوف بنطاله نحو فوهة المصعد بكل هدوء. كاد مارتن أن يتحدث، لولا ضغط جوليان المفاجئ على لوحة التحكم، تحديداً زر إغلاق الباب.بدأ الباب في الغلق تلقائياً أثناء ذلك، وفي اللحظة الأخيرة، قبل أن يغلق تماماً، جاء صوته... وقحاً، ساخراً، مستفزاً ولاذعاً:"أعتقد أن الحديث خارج نطاق العمل يمكن تأجيله لوقت لاحق، فبعض الأحاديث لا تليق بساعات العمل... خصوصاً أمامي!"تجمدت أنفاسي.مارتن، الذي كان على وشك التحدث، قطع لسانه. توقف مكانه، وعيناه تتسعان بذهول واضح، كأن الصدمة صفعت وجهه بلا مقدمات.لم ينطق، لم يتحرك، فقط... حدق، وعيناه تتنقلان بيني وبين جوليان،
إلينور فانس تسمَّرتُ مكاني في ركن ذاك الحمام، بعدما لاحَ صَوت اللواء جوليان بلاك وود في الأرجاءِ مُعرِبًا عَن وجودِه. التفتتُ بِبُطء وكأن أطرافي قد تحولت إلى رصاص، حتى واجَهتُ عيناهُ العميقتانِ ؛ شعرتُ بهِ يُحَدِق داخِل روحي وليسَ عينايّ فحسب.مسحتُ بقايا دموعي العالِقةِ على حافةِ عَيني سريعًا، وع
إلينور فانس استيقظت مساءً بعد عدة ساعاتٍ، ولحسن حظي فلم تفوتني الحفلة بعد؛ فكان موعد الحفل التاسعة مساءً، فيما كانت الساعة لا تزال السابعة والنصف، لذا لا يزال أمامي ساعة ونصف.كنت أتمنى لو أستطيع رفض دعوة ذهابي، كحالها مع باقي الدعوات المرفوضة المتراكمة لديّ، ولكن وحسب علمي فهذا الحفل هو الأكبر وا
إلينور فانس كان والدي قد اتصل عدة مرات أثناء حواري مع السيد جوليان، وها هو يتصل مرة أخرى، وقبل انتهاء رنين المكالمة؛ استنشقت أنفاسي أُجيبه على مضض:"ماذا تريد يا والدي؟""أهكذا تستقبل الابنة الصالحة مكالمة والدها؟ أحزنتني يا إلينور."صدح صوته المقيت يدلف مسامعي مسبباً امتعاض وجهي، مما جعلني أُضيق
إلينور فانس ظلّت عيناي تجول الطريق بشرود، قبل أن يقطع تمعني الصامت صوت الإشعارات يوضح وصول رسالةٍ ما لهاتفي.أخرجته من الحقيبة وطالعته باستغراب لوهلة، قبلما أتحرى هوية المرسل. جحظت عيناي بصدمة عندما رأيت أن المرسل هو والدي، كان آخر من توقعت أن يُراسلني! فتحت المحادثة باضطراب سعيت لإخفائه، ونظرت لم






Peringkat
Ulasan-ulasanLebih banyak