Masuk"كوني زوجتي لثمانية أشهر…وسأُنقذكِ من الجحيم. لكن إن وقعتِ في حُبّي؟ سأدمّركِ." لم تُبع بثمن…بل وُضعت في رهان. صفقة سوداء تُدار في الخفاء، بين أب يبيع ابنته بلا تردّد، ورجلٍ يُدير شركات بلاك وود للهندسة والبناء. الرئيس التنفيذي الذي لا يملك المال فقط… بل يملك المدينة، والقانون، والرجال، والمصائر. كانت موظفة تصميم عادية، حتى أصبحت زوجته بالعقد. زوجة لرجلٍ لا يعرف الرحمة، ولا يخسر صفقاته، ولا يسمح للمرأة التي باسمه أن تكون ضعيفة. ثمانية أشهر.. زواج بلا حب، قواعد صارمة. مشاعر محرّمة. لكن… ماذا يحدث حين تتحول الصفقة إلى رغبة؟ وحين يصبح العقد قيدًا؟ وحين تكتشف أن الهروب من والدها أوقعها في فخ رجلٍ أخطر منه ألف مرة؟ باعها والدها في رهان... وكان مهربها الوحيد… الرجل الذي يمتلك المدينة.
Lihat lebih banyakإلينور فانس
"أين المال؟"
انتزع الحقيبة من يدي بعنف، وأفرغ محتوياتها على الأرض، حتى عثر على المحفظة.
حاولت انتزاع المحفظة منه، لكنه دفعني بقوة واصطدم وجهي بخاتمه المعدني.
دس المال في جيبه، وأشار بإصبعه نحوي:
"إن أخفيتِ عني جنيهًا واحدًا الشهر القادم... فلن يكون وجهك وحده من سيدفع الثمن. سأبدأ بآيفي."
هناك قاعدة واحدة تعلمتها منذ طفولتي: إن لم يضرب آيفي، سيضربني أنا وفي هذا المنزل... لم يكن أحد يخرج دون أن يدفع الثمن.
انحنيت ألتقط زجاجات الخمر المتناثرة حول جسد والدي، بينما كانت رائحة الكحول والعفن تخنق أنفاسي، وكأن تنظيف فوضاه أصبح أول مهمة أقوم بها كل صباح.
تنهدتُ بيأسٍ استعمر ثناياي من تكرار ذات المشهد طوال أعوامٍ طويلة؛ يأتي مخموراً فجراً بعد السهر في إحدى حانات الإيست إيند العشوائية، حيث يتناول المشروب ويُمارس هوايته المفضلة؛ ألا وهي القِمار والمراهنات بمالي الخاص.
كالعادة، نظفت فوضاه قبل الذهاب إلى العمل، وتركت له بعض المال حتى لا أواجه غضبه مرة أخرى.
بعد أن أعددت الإفطار لشقيقتي، غادرت منزلنا المتواضع في شرق لندن متجهة إلى عملي في شركة الهندسة المعمارية.
كنت أعمل بجد، وأحاول بناء مستقبلي رغم كل ما أحمله من أعباء. وحين انتهى الدوام، ذكرتني رئيسة القسم السيدة أديلايد بحفل الشركة في مايفير.
لم أكن أحب الحفلات، لكن هذا الحفل كان مختلفًا، فهو حفل استقبال السيد جوليان بلاك وود بعد عودته إلى الشركة.
وأثناء عودتي إلى المنزل للاستعداد لحفل، عادت بي ذاكرتي دون إنذار إلى ليلةٍ مضت قبل عام...
كانت أول مرة أرتدي فيها قناعًا أسود يغطي نصف وجهي، بعدما أخبرتنا الإدارة أن الحفل سيكون تنكريًا، حفاظًا على خصوصية الضيوف. لم أكن أجيد الرقص، لذلك وقفت طوال الأمسية أراقب الآخرين من بعيد، حتى توقف أمامي رجل يرتدي قناعًا أسود بسيطًا..
لم أرَ ملامحه، ولم أرَ سوى عينيه. مدّ يده نحوي دون أن ينطق بكلمة. ترددتُ ثم وضعت يدي في يده. لم نتبادل أسماءنا، لم يسألني من أكون، ولم أسأله أنا أيضًا.
رقصنا رقصة واحدة فقط، رقصة شعرتُ فيها براحة غريبة، وبأنساد جسدينا .. تجاب غريب يجمعنا.
لكن فور انتهاء الموسيقى، اختل توازنه فجأة.
شعرتُ بثقل جسده يميل عليّ، لولا جدار خلفنا لسقطنا معًا. كان يتنفس الصعداء، والحرارة تنبعث من كف يده التي كانت تقبض على يدي بقوة لدرجة الألم. لاحظت أن أزرار قميصه الأبيض كانت مفتوحة بشكل عشوائي، وعيناه خلف القناع كانت تلمع ببريق حاد، مظلم، وغير طبيعي.
همس بصوت مبحوح، لاهث، وهو يدفن وجهه بقرب عنقي، وأنفاسه الساخنة تحرق جلدي:
"أرجوكِ، ساعديني. خذيني من هنا.. أشعر بنيران تحرقني، أحدهم وضع لي شيئًا في الشراب... مادة تثير جنوني."
"مفتاح جناحي في جيب بنطالي، غرفة 2002!"
ترددت قليلا وبكن سؤعان ما قررت أن أساعاده وأنا اشاهد عيناه الاي تتحولان للون الأحمر. أدركتُ فورًا خطورة الموقف. الكل لاهٍ في الرقص، تسللتُ به بصعوبة نحو ممر الأجنحة الخاصة في الطابق العلوي، وسحبته إلى داخل غؤفته..كان بالفعل جناح ضخم..هذا الرجل ثري بالفعل.
بمجرد أن أغلقتُ الباب، دفع بجسده خلفي على الباب، محاصرًا إياي بينه وبين الخشب . كان يئن بألم وصدره يعلو ويهبط بعنف. عيناه التفت بتركيز مرعب على شفتيّ، وكانت يداه ترتجفان وهي تتحرك بعشوائية على خصري، يحاول التمسك بالواقع لكن الرغبة والمخدر كانا يلتهمان وعيه.
"الحرارة والرغبة، سأموت من الحرارة." قالها بصوت يفيض بالاحتياج الخطير، وبدأ يمزق سترة بذلته ويلقيها أرضًا.
تجاوزتُ خوفي واندفعتُ نحو حوض الاستحمام، ملأته بالماء البارد والثلج المتاح. عدتُ إليه، وبأصابع ترتجف، بدأتُ بخلع قميصه، أزراره تهاوت واحدًا تلو الآخر لتكشف عن جسد رياضي مشدود، يتصبب عرقًا. وضعتُ قطعة القماش المبللة بالثلج على صدره وعنقه.
تأوّه بحدة، وقبض على معصميّ فجأة، جاذبًا إياي نحو صدره العاري الساخن. التقت أعيننا خلف الأقنعة؛ كانت النظرة مشحونة بطاقة متفجرة، توتر يكاد يقطع الأنفاس.
اقترب مني لدرجة أن شفتيه لامستا شحمة أذني، وهمس بنبرة متملكة حفرت في أعماقي:
"لا تتركيني. لو ذهبتِ الآن، سأجن."
قاومتُ جاذبيته المهلكة بكل ما أوتيتُ من قوة. وضعتُ مكعبات الثلج مباشرة على صدره حتى يهدأ مفعول المادة المثيرة، وأخذته للحمام.
كاد أن يقوم بنزع بنطاله ليقتحم حوض الاستحمام لكن أوقفته: "توقف، يمكمك أخذ حمام بالبنطال!"
ساعدته ليقتحم حوض الاستحمام بجسده الضخم.. ولكنه كان بالكاد يقف، يترنح ويكاد يسقط.
انتظرتُ بدقائق مرت كأنها دهر، حتى بدأت أنفاسه المشتعلة تتباطأ، وقمت بمساعدنه لنعود للغرفة حيث السرير الذي يتوسط المكان.. ما إن وضعته حتا أرخى قبضته عني مستسلمًا لنوم عميق وبقايا وعيه تتلاشى.
نظرتُ إليه... جسده النصف عاري مستلقٍ، القناع ما زال يغطي عينيه، الغموض يلفه، والجاذبية المرعبة لا تزال تنبعث منه حتى وهو غائب عن الوعي. علمتُ أن بقائي يعني الهلاك.
أمسكتُ بقلم وورقة صغيرة من حقيبتي، وكتبتُ بكلمات ترتجف: "أتمنى أن تكون بصحة جيدة الآن... انتبه لنفسك."
وضعتُ الرسالة فوق سترته، وخرجتُ أركض، تاركةً قلبي وأنفاسي..
منذ ذلك اليوم، بقيت تلك الليلة سرًا في قلبي.
طوال عام تخيلت تلك الليلة، أنها مجرد كابوس جميل.
إلينور فانسلم أكن أتوقع أن يأخذ جوليان تجهيز غرفة طفلينا بهذه الجدية، لكنني اكتشفت خلال الساعات التالية أنني كنت مخطئة تمامًا. لم يكتفِ بشراء الملابس والألعاب، بل اختار بنفسه السريرين الصغيرين والخزانة والستائر والسجاد وحتى المصابيح. وكلما حاولت أن أقنعه بأن هناك أشياء يمكننا اختيارها لاحقًا، كان يرمقني بنظرته الواثقة التي أعرفها جيدًا، وكأن الأمر محسوم بالنسبة إليه. كان يريد أن تكون الغرفة جاهزة قبل أن يولد طفلانا، وكأنه لا يستطيع الانتظار حتى تبدأ حياتنا الجديدة بالفعل.دخلنا الغرفة معًا، فتوقفت عند العتبة دون أن أشعر. كانت الغرفة مختلفة تمامًا عما توقعت. لم يجعلها جوليان فخمة ومبالغًا فيها كما يفعل عادة في كل شيء يخصه، بل اختار ألوانًا هادئة ودافئة، وتركت النوافذ الكبيرة ضوء النهار ينساب فوق الأرضية. في المنتصف كان هناك سريران صغيران متجاوران، وبينهما مساحة بسيطة، وعلى الجدار المقابل خزانة بيضاء صغيرة مليئة بالملابس. أما في الزاوية فكان هناك كرسي مريح، وبجانبه طاولة صغيرة عليها مصباح وبعض الأشياء التي ستحتاج إليها الأم في الليل.بقيت أحدق في المكان لثوانٍ طويلة، بينما وقف جوليان خ
إلينور فانسمر شهر كامل، وخلاله برز بطني أكثر وأصبح الحمل واضحًا بشكل لا يمكن إخفاؤه. لم أعد إلى المنزل حتى الآن، ليس لأنني لا أريد العودة، ولكن لأنني بالتأكيد لن أسمح لتلك الآريا أن تفوز وتسحب جوليان إليها بهذه السهولة. لقد اكتفيت من سوء الفهم والمؤامرات والأشياء التي تُحاك خلف ظهري، ومع ذلك قبلت بوجودها لأن جوليان أخبرني بكل شيء. أخبرني أنه سيطلقها، وأنه يريد أن تتقرب من أدريان وأن يكون ماكس بين عائلته الحقيقية، كما أخبرني أن وجودها جزء من خطة منه حتى تجد آريا حبها الحقيقي وتتخلى عنه، وفي الوقت نفسه يتوقف أدريان عن مطاردتي ظنًا منه أنه يحبني.منذ أن عرفت جوليان، أشعر وكأنني دخلت إلى عائلة من المافيا، مليئة بالأسرار والخطط والأشياء التي لا أفهمها دائمًا. حياة الأثرياء ليست سهلة كما يعتقد الناس، فكل شيء فيها يبدو أكثر تعقيدًا، لكن أجمل ما في الأمر أن عائلتي لا تزال معي. جدتي، حبيبتي وقرة عيني، وإيفي أيضًا، التي انتصرت أخيرًا بعد كل هذه الأيام وستصبح زوجة لذلك العنيد الذي كان يرفض الحب مرارًا وتكرارًا، مايكل جوزيف. كنت سعيدة من أجلها حقًا، وأحيانًا كنت أجد نفسي أبتسم عندما أفكر في أن ا
إلينور فانس"هل أخبرتك إحداهن من قبل أنك رجل مثير."كان جوليان سيضغط على زر التشغيل لو لم يسمع سؤالي الذي غادرني طواعية دون تخمين.أجاب بصدق: "الكثير، لكنها لم تؤثر بي كما تؤثر بي كلماتك."انقبض قلبي وأحسست بمغص شديد في بطني حين ركزت على كلمة الكثير، لكنني استعدت وسامة وجهي حين التمست الجانب المشرق من كلامه.قلت بسرور: "يسرني ذلك، يعجبني كيف تفضلني على كل امرأة قابلتها."انقلب حتى يلاحظ كيف تتلألأ سوداويتاي ثم قال بصوت جاد وكأنه يعني كل حرف يلفظه."لأنني أساسا لا أضعك في مقارنة بينهن ولأنك المرأة الوحيدة التي استدعت أجمل ما بي وأسوأ ما بي أيضا."اتسعت ابتسامتي شيئا فشيئا بينما أغرق على مضض في بحر غرابيتيه.همست بحب: "أحبك بجنون."فتح ذراعيه من أجلي فهرولت إلى صدره الذي احتوى كل سؤال أثاره في رأسي، عندها هدأت تلك الضوضاء المتعبة وسكنت أوصالي.همس بقرب: "أهواكِ بجنون... مسحور بك وعاجز عن تخيل حياتي بدونك."همساته الدافئة أشعرتني بالهدنة، هدنة نفسية ابتعدت عني أخيرا وكأنني وجدت النعيم على أرض السماء.دام عناقنا المليء بالعاطفة بعض دقائق ثم بعدها عدت إلى الطاولة حين زارني غثيان مفاجئ جع
إلينور فانس الكارثة كانت حين فتحت عيناي وأنا أستنشق رائحة كريهة للغاية أنتجت اضطرابا مهولا في معدتي، فغرت فاهي عاجزة على التنفس بطريقة مريحة ثم وضعت يدي عليه حتى أكبح شعور التقيؤ الذي أصابني فجأة.غادرت السرير بسرعة نحو منبع الرائحة لأجد زوجي يقوم بقلي البيض من أجل وجبة الفطور.صرخت من الباب: "جوليان!... توقف!"اقتحمت انهماكه ثم أطفأت النار على المقلاة دون أخذ إذنه حتى لأن مقاومتي لرائحته المزعجة كانت ضعيفة للغاية، هو ما استطاعه هو إلقاء نظرات غير مفهومة على محياي الذي يكبح تقززه بصعوبة.سأل بدهشة: "ما الأمر إلينور ، ألا يعجبك البيض المقلي للفطور."تمتمت بنفس مختنق بينما أشير إلى المقلاة التي لم أرغب بالنظر إليها حتى.أجبت بصعوبة: "لا أدري! لكن رائحته جعلتني أشعر بالغثيان."ما إن أنهيت جملتي حتى هرولت إلى الحمام القريب من المطبخ وعلى أرضيته سقطت لتلامسها ركبتي ثم باشرت بالتقيؤ كما لو أنني مصابة باضطراب الأكل.على حين غرة أحسست بيده تمسح على ظهري فرفعت عيناي الممتلئة بالدموع نصب عيناه الخائفة، التمست فيهما ارتجافا واضحا.سأل بهدوء قلق: "كيف تشعرين الآن."طأطأت رأسي إيجابا دون كلمة ب
إلينور فانس تسمَّرتُ مكاني في ركن ذاك الحمام، بعدما لاحَ صَوت اللواء جوليان بلاك وود في الأرجاءِ مُعرِبًا عَن وجودِه. التفتتُ بِبُطء وكأن أطرافي قد تحولت إلى رصاص، حتى واجَهتُ عيناهُ العميقتانِ ؛ شعرتُ بهِ يُحَدِق داخِل روحي وليسَ عينايّ فحسب.مسحتُ بقايا دموعي العالِقةِ على حافةِ عَيني سريعًا، وع
إلينور فانس كان والدي قد اتصل عدة مرات أثناء حواري مع السيد جوليان، وها هو يتصل مرة أخرى، وقبل انتهاء رنين المكالمة؛ استنشقت أنفاسي أُجيبه على مضض:"ماذا تريد يا والدي؟""أهكذا تستقبل الابنة الصالحة مكالمة والدها؟ أحزنتني يا إلينور."صدح صوته المقيت يدلف مسامعي مسبباً امتعاض وجهي، مما جعلني أُضيق
إلينور فانس ظلّت عيناي تجول الطريق بشرود، قبل أن يقطع تمعني الصامت صوت الإشعارات يوضح وصول رسالةٍ ما لهاتفي.أخرجته من الحقيبة وطالعته باستغراب لوهلة، قبلما أتحرى هوية المرسل. جحظت عيناي بصدمة عندما رأيت أن المرسل هو والدي، كان آخر من توقعت أن يُراسلني! فتحت المحادثة باضطراب سعيت لإخفائه، ونظرت لم
إلينور فانس استيقظت مساءً بعد عدة ساعاتٍ، ولحسن حظي فلم تفوتني الحفلة بعد؛ فكان موعد الحفل التاسعة مساءً، فيما كانت الساعة لا تزال السابعة والنصف، لذا لا يزال أمامي ساعة ونصف.كنت أتمنى لو أستطيع رفض دعوة ذهابي، كحالها مع باقي الدعوات المرفوضة المتراكمة لديّ، ولكن وحسب علمي فهذا الحفل هو الأكبر وا






Peringkat
Ulasan-ulasanLebih banyak