برانكابدأ النوم يطالب بثمنه. في الخارج، لم يكن يضيء السماء سوى لمعان النجوم. كانت عيناي تكافحان لتبقيا مفتوحتين، لكنني كنت على وشك الاستسلام لهذه المعركة.لم يكن ذلك التعب الثقيل، بل كان نوماً دافئاً ومريحاً، يجعل الجسد يغوص في الأريكة دون أي مقاومة. كانت آيلين تنام برأسها مستنداً على فخذي، تنفسها هادئاً ومنتظماً. كانت إحدى يديها الصغيرتين تمسك بقماش بلوزتي كأنها تخشى أن تفقدني حتى في أحلامها.مررت أصابعي بحذر على شعرها، مكررة الحركة ببطء، شبه آلية.كان الرسوم المتحركة على التلفاز يقترب من نهايته. كانت الألوان تتلاشى تدريجياً، والموسيقى تخفت أكثر. تثاءبت، مغطية فمي بيدي، وأنا أشعر بحرقة في عينيّ من شدة النعاس.في تلك اللحظة بالذات، لاحظت النظرة.رفعت رأسي ببطء.كان كاسيو يراقبني بنظرة مختلفة تماماً. لم تكن النظرة اليقظة السابقة، ولا القلقة، ولا المتحكمة. كان شيئاً أكثر صمتاً. أعمق. كأنه يحاول حفظ هذه اللحظة في ذاكرته إلى الأبد.«ما الأمر؟» سألتُ بهدوء، حتى لا أوقظ آيلين.حوّل نظره لثانية واحدة، ثم عاد إليّ.«لا شيء»، أجاب. «أنا فقط أتأملكما أنتِ وهي.»شعرت بوجهي يحمر على الفور.دفعت
Última actualización : 2026-06-02 Leer más