All Chapters of وسيم فوق العادة.. وحب بلغة الإشارة: Chapter 11 - Chapter 20

87 Chapters

الجزء الحادي عشر: بروفيسورة القلوب.. وأول درس في "غرفة التعذيب الرومانسية"

الجزء الحادي عشر: بروفيسورة القلوب.. وأول درس في "غرفة التعذيب الرومانسية"لم يكد زين يستوعب حجم التحول الرهيب في مسار حياته، من الهرب فوق براميل الديزل في عرض البحر إلى الجلوس على مقعد جلدي وثير في أرقى أحياء روما، حتى طُرق باب المكتب الخشبي مرتين بإيقاع واثق وهادئ.​"ادخلي يا فرانشيسكا" قال السنيور طارق وهو يبتسم ويلتفت نحو الباب.​فُتح الباب ببطء، ولدخول هذه الفتاة كان له أثر الصدمة الكهربائية في المكان. كانت "فرانشيسكا" تجسيداً حياً للأناقة الإيطالية المثقفة؛ فتاة في منتصف العشرينات، ذات قامة فارعة وشعر كستنائي ناعم ينسدل بنعومة فوق كتفيها، وتضع نظارات طبية ذات إطار أسود رفيع لم يزد عينيها العسليتين الواسعتين إلا بريقاً وذكاءً حاداً. كانت ترتدي تنورة سوداء ضيقة وقميصاً حريراً أبيض، وتحمل في يدها حقيبة جلدية مليئة بالكتب وقواميس اللغة.​وقفت فرانشيسكا في منتصف المكتب، وتلاقت عيناها بعيني زين. لثانية واحدة، تجمدت نظراتها الصارمة، ورفعت يدها برقة لتعدل نظاراتها وهي تتأمل ملامح هذا الشاب الشرقي الوسيم. فرغم أنها اعتادت على تدريس أبناء الدبلوماسيين ورجال الأعمال، إلا أنها لم ترَ قط رجل
Read more

الجزء الثاني عشر: إعصار في المكتب الزجاجي.. ومحكمة الجميلات!

الجزء الثاني عشر: إعصار في المكتب الزجاجي.. ومحكمة الجميلات!كان زين يجلس في غرفة الاجتماعات الزجاجية، غارقاً في تصريف الأفعال الإيطالية تحت النظرات الصارمة والمشجعة للآنسة فرانشيسكا. بدأ يشعر بثقة أكبر، وأصبح ينطق الكلمات بـلكنة شرقية رخيمة تزيد من جاذبيتها. كانت فرانشيسكا تبتسم برضا كلما نجح في نطق جملة معقدة، وتقترب منه لتشير بالقلم إلى الأخطاء الإملائية، لدرجة أن أنفاسها الدافئة كانت تلامس وجنته.​لكن هذا الهدوء الأكاديمي الرومانسي لم يدم طويلاً. في ردهة الاستقبال الخارجية، انفتح باب المصعد الزجاجي بعنف، لتهبط منه "قوة هجومية" نسائية لم يكن السنيور طارق أو سكرتيرته الشقراء إيلينا مستعدين لها.​دخلت جيورجيا بخطوات عاصفة وشعرها المجعد يتطاير وراءها كأنه طاقة غضب، ووراءها أليسيا ذات الشعر الأحمر الناري التي كانت تتلفت بفضول، والمفاجأة الكبرى كانت في انضمام "الجنرال" صوفيا إليهما، بعد أن تركت المطعم في عهدة الطاهي المساعد، وخلعت مئزرها لتظهر بكامل أناقتها الإيطالية الحادة؛ بنطال أسود ضيق وقميص حريري أحمر يعكس غيظها.​وقفت إيلينا، السكرتيرة الشقراء، مذعورة خلف مكتبها وقالت برعب لبق: "B
Read more

الجزء الثالث عشر: معاهدة روما النسائية.. والخطوة الأولى في عالم الكبار

الجزء الثالث عشر: معاهدة روما النسائية.. والخطوة الأولى في عالم الكبارمرت الأيام القليلة التالية على توقيع تلك "المعاهدة النسائية" الغريبة بسرعة جنونية، وتحول جدول حياة زين إلى ساعة رقمية مضبوطة بدقة متناهية تحت إشراف السنيور طارق الصارم. في الصباح، كان زين يتحول إلى لوحة فنية متحركة؛ حيث يرتدي البدلات الرسمية الإيطالية الفاخرة ذات الألوان الكلاسيكية كالكحلي والرمادي، والتي اختارها له طارق بعناية لتبرز طول قامته وعرض منكبيه. كان عمله في ردهة الشركة يقتصر على استقبال وفود رجال الأعمال بابتسامته الساحرة ومصافحته الواثقة، وهو ما جعل السكرتيرة الشقراء إيلينا تعيش في حالة ذهول دائم، بل وصارت تتنافس مع المعلمة الصارمة فرانشيسكا في تقديم المساعدة له.​أما فترة بعد الظهر، فكانت مخصصة لـ"معسكر الاعتقال اللغوي". كانت فرانشيسكا تجلس معه لساعتين كاملتين، ترفض فيهما تماماً استخدام لغة الإشارة. وبفضل هذا الضغط والدعم الصباحي، بدأ لسان زين ينطق الجمل الإيطالية بطلاقة مدهشة، واكتسبت نبرته مزيجاً جذاباً بين خشونة الحروف الشرقية وعذوبة الإيقاع اللاتيني.​في المساء، كان زين يفي بوعده لـ"الجنرال" صوفيا؛
Read more

الجزء الرابع عشر: ظلال الأثرياء.. والسر المدفون تحت رمال المتوسط

الجزء الرابع عشر: ظلال الأثرياء.. والسر المدفون تحت رمال المتوسطانقضى يوم السبت الساحر كأنه حلم خاطف وسط ضحكات جيورجيا وأليسيا، وعاد زين في المساء إلى علية المطعم وهو يشعر برضا غامر، حاملاً في جيبه بضعة كلمات إيطالية جديدة تعلمها من شوارع روما، وفي قلبه أمل يزداد ثباتاً. لم يكن يعلم أن الصور التي التقطت له عند نافورة "تريفي" كانت قد وصلت بالفعل إلى وجهتها، لتفتح فصلاً جديداً ومختلفاً تماماً في مغامرته الإيطالية.​في مكان آخر من العاصمة، وتحديداً في قصر أثري عتيق يقع على تلال حي "بارbackgroundيولي" الراقي، كان سكون الليل يقطعه صوت خطوات وقورة فوق أرضية الرخام الفاخرة. خلف مكتب ضخم من خشب الماهوجني الداكن، كان يجلس "الكونت لورينزو"؛ رجل في الستين من عمره، ذو شعر أبيض مصفف بعناية، وعينين زرقاوين باردتين كقطع الثلج، يرتدي سترة مخملية منزلية أنيقة ويمسك بسيجار فاخر.​وضع أحد الرجلين أصحاب المعاطف السوداء مظروفاً جلدياً أمامه على المكتب، وقال بـاحترام شديد: "لقد عثرنا عليه يا سيدي الكونت. الصور حديثة والتقطت اليوم في قلب روما. إنه يعمل في شركة استيراد وتصدير تعود لرجل أعمال عربي، وينام في
Read more

الجزء الخامس عشر: المطاردة الصامتة.. وأول خيوط اللغز المخملي

الجزء الخامس عشر: المطاردة الصامتة.. وأول خيوط اللغز المخمليلم ينم زين ليلتها إلا غراراً؛ فكلام صوفيا عن السيارة السوداء ذات الزجاج الداكن أيقظ في نفسه هواجس قديمة ظن أنه دفنها مع أمواج المتوسط. كان يتقلب في فراشه بالعلية الخشبية، وعيناه تراقبان شقوق السقف، بينما أذناه تلتقطان أصوات الرياح الرومانية الخفيفة في الخارج، متسائلاً إن كان قد هرب من فقر بلاده ليقع في شباك مؤامرة لا يفهم أولها من آخرها في هذه البلاد الغريبة.​في الصباح التالي، حاول زين إخفاء قلقه ومضى إلى عمله كالعادة. ارتدى بدلة رمادية أنيقة من التي ابتاعها له السنيور طارق، وصفف شعره بعناية، لكن عينيه العسليتين كانتا تحملان نظرة حذر وتوجس لم تخفَ على أحد.​عند وصوله إلى الشركة، كانت السكرتيرة الشقراء إيلينا تلاحظ تشتته؛ فحين قدمت له قهوته الصباحية، شكرها بآلية ودون أن يمنحها ابتسامته الساحرة المعتادة، مما جعلها تقترب منه وتسأله بقلق: "زين.. هل أنت بخير؟ تبدو وكأنك في عالم آخر اليوم". أومأ لها برأسه مجيباً بابتسامة باهتة: "أنا بخير، إيلينا.. مجرد قلة نوم".​لكن الأجواء لم تبقَ هادئة في الداخل؛ فبمجرد دخول زين إلى مكتب السني
Read more

الجزء السادس عشر: رسالة بختم ملكي.. والتحضير لليلة القصر

الجزء السادس عشر: رسالة بختم ملكي.. والتحضير لليلة القصرساد صمت مطبق في المطبخ الخلفي للمطعم، ولم يكن يُسمع سوى صوت أنفاس زين المتسارعة وهو ينظر إلى المظروف الأبيض ذي الختم الشمعي الأحمر. تقدم السنيور طارق بخطوات وقورة، واستلم الرسالة من رئيس الخدم الذي انحنى مرة أخرى برأسه وغادر هادئاً، ليتلاشى ظله سريعاً في عتمة الزقاق الروماني العتيق حيث كانت تنتظره السيارة السوداء.​أغلق طارق الباب بإحكام، والتف الجميع حول الطاولة وعيونهم شاخصة نحو المظروف. فض طارق الختم الشمعي بحذر، وأخرج ورقة فاخرة سميكة مكتوبة بخط لاتيني أنيق، وبدأ يقرأها بالإيطالية ويترجم لزين بلغة عربية هادئة: "إلى الشاب زين.. يُسعد الكونت لورينزو دعوتك لتناول عشاء رسمي في قصره غداً الأحد في تمام الساعة الثامنة مساءً. نرجو حضورك، فالأمر يتعلق بـجذورك، وبلقاء طال انتظاره" وُقعت الرسالة STOP بعبارة: "الكونت لورينزو".​"ماذا يعني هذا يا سيد طارق؟" سأل زين وهو يفرك جبينه بذهول، عيناه العسليتان تملؤهما حيرة بريئة، وتابع: "أي جذور وأي لقاء؟ أنا لم أسمع بهذا الاسم طوال حياتي!".​تبادلت صوفيا وجيورجيا نظرات قلقة. وقفت صوفيا ووضعت يد
Read more

الجزء السابع عشر: عتبات القصر.. والدموع الدبلوماسية خلف الكواليس

الجزء السابع عشر: عتبات القصر.. والدموع الدبلوماسية خلف الكواليستوقفت سيارة الليموزين السوداء الفارهة بنعومة أمام البوابة الحديدية الضخمة لقصر لورينزو، والتي فُتحت ببطء وكأنها تفتح بوابات التاريخ لـشاب خرج من رصيف البحر قبل أيام قليلة. كان القصر يقف شامخاً فوق التلة الرومانية، محاطاً بأشجار السرو العالية والتماثيل الرخامية التي تضاء بأضواء صفراء خافتة تمنح المكان هيبة وأناقة تاريخية ساحرة.​ترجل زين من السيارة بخطوات هادئة رصينة، وهو يعدل أكمام سترته الفاخرة التي اختارها له السنيور طارق. تلاقت عيناه العسليتان بنظرات رئيس الخدم الوقور الذي كان بانتظاره عند العتبة، حيث انحنى له بـاحترام شديد وأشار له بالدخول قائلاً بصوت منخفض: "تفضل يا سيدي، السنيور الكونت بانتظارك في صالون الاستقبال الرئيسي".​مشى زين فوق السجاد الإيراني الأحمر الذي يغطي الردهات الطويلة، متأملاً اللوحات الزيتية المعلقة على الجدران العالية، ودقات قلبه تتسارع مع كل خطوة يقترب بها من كشف السر المدفون. فُتح الباب الخشبي المذهب للصالون الكبير، ليجد الكونت لورينزو واقفاً وراء مكتبه العتيق، مرتدياً سترة رسمية وربطة عنق أنيقة
Read more

الجزء الثامن عشر: بروتوكول الأمراء.. والرقصة الأولى في مجتمع المخمل

الجزء الثامن عشر: بروتوكول الأمراء.. والرقصة الأولى في مجتمع المخملاستيقظ زين في الصباح التالي ليجد نفسه مستلقياً على سرير ملكي ذي أعمدة أربعة مغطى بأفخر أنواع الحرير الإيطالي. تطلع نحو السقف العالي المزين برسومات عصر النهضة، ونظر عبر النافذة العملاقة التي تطل على حدائق القصر الغناء حيث تتراقص نافورات الرخام تحت أشعة الشمس الدافئة. تنهد بعمق وهو يتذكر ليلة الأمس؛ لقد انتهت ليلته الأخيرة بين أكياس الطحين وفئران العلية,ولم يعد ذلك اللاجئ الهارب الذي يخشى صفارات إنذار الشرطة. لقد أصبح رسمياً "السنيور زين لورينزو".​ومع هذا التحول الأسطوري، بدأت حياة جديدة تفرض بروتوكولاتها الصارمة. في تمام الساعة العاشرة صباحاً، طُرق باب جناحه الخاص ليدخل رئيس الخدم ومعه جيش من الخياطين ومصممي الأزياء، تتقدمهم الآنسة فرانشيسكا التي حضرت بصفتها "مستشارة العائلة اللغوية والثقافية".​وقفت فرانشيسكا في منتصف الغرفة، مرتدية ثوباً أبيض أنيقاً وعيناها العسليتان تلمعان بذكاء وخلف نظارتها الطبية. نظرت إلى زين الذي كان يقف بـقميصه الحريري المفتوح عند الصدر لتؤخذ مقاساته، وشعرت بوخزة دلال أنثوي وهي تراه يتحول إلى
Read more

الجزء التاسع عشر: عرش الإدارة الجديد.. ومؤامرة الفتيات في قلب القصر

الجزء التاسع عشر: عرش الإدارة الجديد.. ومؤامرة الفتيات في قلب القصرمع انقضاء ليلة الحفل الأسطورية، لم يترك الكونت لورينزو ولده زين لينعم بالراحة طويلاً في غرف القصر الوثيرة؛ فقد كان يؤمن بأن سليل عائلته يجب أن يجمع بين كاريزما المظهر وقوة الإدارة. في صباح يوم الإثنين، نزل زين إلى بهو القصر ليجد والده بانتظاره ومعه السنيور طارق، الذي كان يبتسم بـفخر واعتزاز.​"صباح الخير يا سنيور زين" قال الكونت لورينزو وهو يربت على كتف ابنه، وتابع بـنبرة رسمية وقورة: "من اليوم، لن تكون مجرد مساعد للعلاقات العامة في شركة طارق. لقد نقلتُ جزءاً كبيراً من أسهمي في قطاع التوزيع الدولي لتصبح أنت الرئيس التنفيذي الجديد لفرع روما، وسيكون السنيور طارق شريكك ومستشارك الأول".​شعر زين بـمسؤولية ضخمة تقع على عاتقيه، وتطلّع نحو طارق الذي أومأ له بـرأسه مؤكداً: "لا تقلق يا زين، سنعمل معاً يداً بيد، وأنا واثق أن ذكاءك الفطري وحضورك سيجعلانك تتربع على عرش الإدارة بسرعة".​لم يمضِ سوى يومين على تسلّم زين لمهامه الجديدة، حتى بدأت خيوط "مؤامرة نسائية" جديدة تُحاك خلف كواليس القصر. فقد اتفقت الجميلات الخمس (صوفيا، جيورج
Read more

الجزء العشرين: أصداء الماضي.. والعاصفة التي اقتحمت ليل روما

الجزء العشرين: أصداء الماضي.. والعاصفة التي اقتحمت ليل رومابقيت سماعة الهاتف معلقة في يد زين وهو يحدق في الظلام الدامس الذي يلف حدائق القصر. كانت عبارات المرأة الغامضة تتردد في عقله كصوت الرعد: "الماضي يملك نسخة من مفتاح بوابتك"! شعر فجأة بالبرودة تتسلل إلى أطرافه رغم دفء سترة التوكسيدو التي يرتديها. هل يمكن لرحلة الموت التي خاضها فوق قارب متهالك، هرباً من الفقر والضياع، أن تعود لتلاحقه الآن في قصور روما الفاخرة؟​التفت زين نحو الصالة الكبرى عبر الزجاج؛ رأى ضحكات جيورجيا وأليسيا تعلو، وصوفيا تتحدث بحماس مع السنيور طارق، بينما فرانشيسكا وإيلينا تتبادلان نظرات الغيرة اللطيفة. لم يكن يريد إفساد هذه الليلة الدافئة التي جمعت "جيشه النسائي" لأجله، لكن علامات الصدمة على وجهه العسلي كانت أكبر من أن تُخفى.​أخذ زين نفساً عميقاً، وعاد بخطوات ثقيلة إلى الطاولة. بمجرد جلوسه، تلاقت عيناه بعيني صوفيا الحادتين واللمحتين؛ حيث وضعت شوكتها ببطء وسألته بنبرة انخفضت فيها حدة المزاح: "Zayn.. ما بك؟ وجهك شاحب كأنك رأيت شبحاً في الشرفة".​انتبه طارق وفصل حديثه مع الفتيات ليوجه نظرة فاحصة نحو زين. تنحنح زين
Read more
PREV
123456
...
9
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status