الجزء السادس: مجزرة الثوم.. وبداية حرب الغيرة الهادئة وقفت صوفيا تتأمل القدرين اللذين تحولا إلى مقبرة جماعية لثوم المطعم، ونظرت إلى زين الذي كان يقف بابتسامته العريضة الواثقة، منتظراً مكافأة أو على الأقل تربيتة تشجيعية على كتفه. رفعت صوفيا يديها في الهواء، وحركت أصابعها بالطريقة الإيطالية الشهيرة التي تعبر عن قمة نفاد الصبر، وصرخت بنبرة تجمع بين الغيظ والضحك المكتوم: "Zayn! Questo non è cucinare, questo è un omicidio! Il mio aglio!" (زين! هذا ليس طبخاً، هذه جريمة قتل! ثومي!). فهم زين من ملامح وجهها وضغطها على جبينها أن خطته العبقرية لتقشير الثوم باءت بفشل ذريع. تلاشت الابتسامة عن وجهه وحلت مكانها ملامح الندم الطفولي التي تجعل من المستحيل على أي امرأة أن تظل غاضبة منه. أنزل قميصه بسرعة وغطى صدره، ثم وضع يده على قلبه وأحنى رأسه قليلاً وقال بصوت خفيض ونبرة معتذرة: "Scusa... صوفيا... سوري". نظرت صوفيا إلى عينيه العسليتين اللتين تشعان براءة، وشعرت بأن حصونها الدفاعية الصارمة تنهار تماماً أمام هذه الملامح المعتذرة. تنحنحت بقوة لتستعيد هيبتها كمديرة للمطعم وقالت بلهجة حاولت أن تجعلها
Última actualización : 2026-05-20 Leer más