دخلت ليان الغرفة بخطوات بطيئة كأنها تخشى أن يفضحها قلبها قبل لسانها كانت عيناها تبحثان عنه قبل أن تراه بالفعل بينما آسر كان واقفًا قرب النافذة ظهره نصف ملتفت ونظراته معلقة في الشارع لكن حضوره في المكان كان كافيًا ليجعل الهواء أثقل مما ينبغيلم يتكلم في البداية ولم تجرؤ هي على كسر الصمتلكن الصمت بينهما لم يكن راحة بل كان اختبارًا حادًا لكل ما لم يُقال طوال الأيام الماضيةأخيرًا قال آسر بصوت منخفض ثابت لكنه بارد كنتِ عايزة تقابليني ليهسؤال مباشر بلا مقدمات وكأنه يضعها أمام مرآة لا مفر منهاابتلعت ليان ريقها وقالت وهي تحاول أن تبدو أقوى مما تشعر لأنك بتبعد… من غير ما تقول السببالتفت إليها ببطء وهذه المرة نظراته لم تكن عابرة بل ثابتة حادة كأنها تحاول تفكيكها وأنا المفروض أقول إيه يعنياقترب خطوة واحدة فقط لكنها كانت كافية لتجعل قلبها يرتبك أقولك إني مشغول؟ ولا أقولك إني مش عايز أتكلم؟ارتجفت شفتيها قليلًا لكنها تمسكت بصوتها أنا مش بطلب تفسير… أنا بطلب الحقيقةضحك ضحكة قصيرة بلا فرح وقال الحقيقة أحيانًا مش بتتقال لأنها بتكسر كل حاجةساد الصمت مرة أخرى لكن هذه المرة كان أعمقليان رفعت نظ
Last Updated : 2026-05-21 Read more