All Chapters of وماذا بعد الحب : Chapter 1 - Chapter 10

50 Chapters

الأول

كانت السماء تمطر بغضب وكأنها تفرغ كل ما بداخلها فوق المدينة الشوارع فارغة والهواء بارد حد الاختناق وأصوات الرعد تجعل الليل يبدو ككابوس حي كانت ليان تركض تركض بسرعة وهي تلتفت خلفها كل ثانية وكأن الموت يطاردها بنفسه أنفاسها متقطعة قلبها يكاد يخرج من صدرها قدماها ترتجفان من شدة الخوف لكنها لم تتوقف عباءتها السوداء ابتلت بالكامل وخصلات شعرها التصقت بوجهها بينما الدموع تختلط بمياه المطر ثم سمعت الصوت من جديد صوت خطوات بطيئة ثقيلة مرعبة توقفت للحظة ونظرت خلفها لا أحد لكنها كانت تشعر به تشعر أن هناك شخصًا يراقبها وسط الظلام همست بخوف مين هناك لم يجبها أحد فقط صوت الرياح أخذت نفسًا مرتجفًا وعادت تركض بسرعة أكبر حتى وصلت للطريق الرئيسي كانت السيارات قليلة جدًا بسبب الطقس أخرجت هاتفها بسرعة حاولت الاتصال بأي شخص لكن الشاشة انطفأت لا لا أرجوك ضربت الهاتف بيدها المرتجفة ثم رفعت رأسها فجأة عندما سمعت صوت محرك سيارة يقترب بسرعة جنونية استدارت وأمام أضواء السيارة القوية تجمد جسدها بالكامل لم تستطع الحركة وفي ثانية واحدة فقط اصطدمت السيارة بها بقوة فتح آسر عينيه ببطء وهو يضغط يده على المقود بعنف صوت
last updateLast Updated : 2026-05-20
Read more

الثاني

ارتجفت ليان خطوة للخلف أكثر وهي تحاول استيعاب كلماته لكن كل شيء داخل رأسها كان ضبابًا ثقيلًا لا يترك لها مساحة للتفكير قالت بصوت متقطع أنا مش فاهمة حاجة إيه اللي بيحصل أنا كنت ماشية في الطريق فجأة عربية خبطتني أنا متأكدة إنك السبب صمت آسر للحظة طويلة لم يرد مباشرة بل ظل ينظر إليها وكأن كلماتها تمر أمامه دون أن تلمسه أخيرًا اقترب ببطء شديد حتى أصبح بينهما مسافة خطوة واحدة فقط ثم قال بهدوء مخيف مش أنا اللي خبطك بس أنا اللي جيبتك هنا ابتلعت ريقها وهي تشعر بأن أنفاسها بدأت تضيق أنت بتقول إيه يعني إيه اللي جيبتني هنا رد عليها بنبرة منخفضة ثابتة المكان ده ملكي وأنت دلوقتي هنا لسبب مش هتفهميه دلوقتي نظرت حولها بخوف أكبر الغرفة كانت فخمة بشكل مبالغ فيه لكن كل شيء فيها كان يوحي بالبرودة لا دفء لا حياة مجرد ألوان داكنة وستائر ثقيلة وكأنها داخل قصر منسي من الزمن رجعت ببصرها له مرة أخرى وقالت بعصبية ممزوجة بالرعب أنا مش قعدة هنا ثانية واحدة أنا عايزة أمشي ضحك ضحكة قصيرة بلا روح ثم قال جرّبي لو تقدري قبل ما تتحرك خطوة واحدة من مكانها انفتح الباب فجأة ودخل رجل آخر يبدو أنه حارس وقف عند المدخل دون أ
last updateLast Updated : 2026-05-20
Read more

الثالث

في الغرفة المظلمة ظل آسر واقفًا أمام النافذة كأن المطر خارج الزجاج يعكس فوضى داخله لا هدوء فيها قبضته لم تفك بعد وكأنها متعلقة بشيء قديم يحاول الإفلات منه تنفس ببطء ثم أدار رأسه قليلًا وقال بصوت خافت مش شبهها بس نفس الروح نفس النظرة اللي بتحاول تخبي حاجة حتى وهي بتتوجع ابتعد عن النافذة خطوة ثم مرر يده في شعره بعصبية واضحة كأنه يحاول طرد فكرة تقتحم عقله مستحيل تكون هي أنا دفنت الحقيقة بإيدي لو كانت رجعت يبقى في حاجة اتكسرت في النظام كله فجأة سُمع صوت طرق خفيف على الباب ثم دخل الحارس مرة أخرى دون أن يرفع عينه قال بصوت منخفض هي قاعدة في الأوضة ومش بتحاول تهرب بصراحة شكلها مرعوبة بس هادية آسر رد بسرعة عينيه ثابتة خليك برا ومحدش يدخل عليها غيري فهم الحارس وأغلق الباب فورًا ظل آسر صامتًا لثوانٍ ثم قال لنفسه لو فعلاً هي نفسها يبقى ليه مش فاكرة حاجة وليه شكلها مختلف كأنها عاشت حياة تانية كاملة وفي غرفة ليان كانت تقف أمام النافذة الصغيرة تحاول فتحها لكنها كانت مغلقة بإحكام دفعت المقبض أكثر من مرة بلا فائدة ثم تراجعت وهي تلتقط أنفاسها بعصبية لا دا مش طبيعي أنا محتجزة هنا رفعت رأسها فجأة عندما س
last updateLast Updated : 2026-05-20
Read more

الرابع

تجمدت لحظة في المكان قبل أن تتحول ملامحه بالكامل من الهدوء المصطنع إلى حدة قاتلة اقترب بسرعة من السرير وعيناه تمسحان الغرفة في ثوانٍ كأنه يبحث عن أثر غير مرئي الباب ما زال مغلقًا من الخارج النافذة الصغيرة لم تتحرك حتى الهواء داخل الغرفة بدا ثابتًا بشكل غير طبيعي قال بصوت منخفض لكنه ممتلئ بالغضب ليان أخرجي ده مش وقت لعب لو كنتي فاكرة إنك هتهربي فده مستحيل في نفس اللحظة في مكان آخر داخل القصر كانت ليان تضغط بيديها على فمها كي لا تصدر صوتًا وهي محشورة داخل مساحة ضيقة خلف لوحة خشبية تحركت إليها بشكل عشوائي عندما انطفأ الضوء لم تفهم كيف انفتحت تلك الفتحة لكن الغريزة دفعتها للاختباء عندما سمعت خطواته تقترب قلبها كان يضرب بعنف لدرجة أنها ظنت أنه سيكشف مكانها في أي لحظة كانت تسمع صوته من الخارج ينادي باسمها بنبرة لم تعد هادئة بل أصبحت حادة ومتوترة أكثر من أي وقت قبل ذلك التفتت حولها في الظلام الضيق تحاول أن ترى أي مخرج لكن المكان كان أشبه بممر داخلي قديم مغلق منذ زمن رائحة الغبار كانت خانقة وضربات قلبها تعلو على أي صوت آخر في الخارج آسر كان يقف وسط الغرفة الآن يتحرك ببطء شديد ثم توقف فجأة كأن
last updateLast Updated : 2026-05-20
Read more

الخامس

تراجعت ليان خطوة أخرى داخل الممر الضيق، ظهرها يلامس الجدار الخشبي البارد، وعيناها مثبتتان على الظل القادم من نهاية الممر. الإضاءة الخافتة كانت ترتجف مع كل خطوة لذلك الرجل، كأن القصر نفسه يتنفس خوفًا. حاولت أن تبتلع ريقها لكن حلقها كان جافًا تمامًا، وكل ما بداخلها يصرخ أن تهرب، بينما لا يوجد طريق واضح للهرب أصلًا.الخطوات اقتربت أكثر، ثم توقفت فجأة. ساد صمت ثقيل لثوانٍ كأن الزمن توقف داخل هذا الجزء من القصر. ثم خرج الصوت مرة أخرى، أقرب هذه المرة، هادئ لكن حاد بشكل مزعج.صوت الرجل الغريب: ما فيش داعي للاختباء… إحنا عارفين إنك هناارتجف جسدها بالكامل، ورفعت يدها ببطء إلى فمها حتى لا تصدر أي صوت. عقلها يرفض تصديق ما يحدث. من هؤلاء؟ ولماذا يتحدثون عنها وكأنها هدف معروف؟ ولماذا الجميع يتعامل معها كأنها ليست مجرد فتاة ضاعت في حادث؟في تلك اللحظة، خارج الممر، كان آسر قد تحرك بسرعة مذهلة داخل الغرفة. أصابعه ضغطت على جهاز صغير في يده، شاشة خافتة أظهرت خريطة داخلية للقصر، وعليها نقطة تتحرك ببطء شديد.تجمدت ملامحه.قال بصوت منخفض لكنه مشحون: اتحركوا… دخلوا الجناح الشرقي. يعني كده هما فتحوا الممر
last updateLast Updated : 2026-05-20
Read more

السادس

ترددت ليان للحظة واحدة فقط لكن تلك اللحظة كانت كافية لتشعر أن كل شيء حولها ينهار ببطء الضوء المرتجف فوقها صوت الاهتزازات القادمة من أعماق القصر ونظرات الرجل الغريب التي كانت ثابتة عليها كأنه يعرفها منذ سنوات طويلة كلها أمور دفعتها دون تفكير نحو اليد الممدودة إليهاأمسكت يد آسر بسرعةوفي اللحظة التي لامست أصابعها أصابعه فيها شعرت بصدمة غريبة تسري داخل جسدها دفء قوي ومؤلم في الوقت نفسه وكأن تلك اللمسة أعادت إحياء شيء نائم داخلها منذ زمن طويل اتسعت عيناها دون وعي بينما آسر شدها نحوه بسرعة قبل أن يُغلق الجدار خلفها بثانية واحدة فقطصوت ارتطام الحديد بالحجر دوى داخل الممر ثم عمّ الظلام الكاملالتقطت أنفاسها بصعوبة وهي ما تزال ممسكة بيده بقوة دون أن تنتبه لذلك بينما هو وقف أمامها مباشرة يحجبها بجسده كأنه مستعد لمواجهة أي شيء قد يخرج من الظلامصوت الرجل الغريب جاء مكتومًا من خلف الجدار مش هتقدر تهرب بيها طول الوقت يا آسر النهاية قربتأغمض آسر عينيه للحظة ثم قال ببرود لما توصلوا ليا الأول ابقوا اتكلموا عن النهايةسحب ليان خلفه وبدأ يتحرك داخل الممر المظلم بخطوات سريعة كانت تتعثر أحيانًا بسبب
last updateLast Updated : 2026-05-20
Read more

السابع

تسارعت خطوات الرجال في نهاية الممر بينما الأضواء الحمراء تنعكس على الجدران الحجرية القديمة كأن المكان يغرق في الدماء، وليان تقف خلف آسر تحاول التقاط أنفاسها بصعوبة، قلبها يضرب بعنف داخل صدرها حتى شعرت بالألم. لم تعد تفهم أين الحقيقة وأين الوهم. قبل ساعات فقط كانت فتاة عادية تهرب تحت المطر، والآن تقف داخل قصر غامض، خلف رجل يحمل سلاحًا ويتحدث عن موتها وحب قديم واسم لا تتذكره.ليــــارا.الاسم ما زال يتردد داخل رأسها كصدى بعيد.وضعت يدها على جبينها بألم، لكن صوت آسر أعادها للحظة فورًا.آسر بنبرة حادة منخفضة: مهما حصل… ما تسيبنيشرفعت عينيها نحوه.كان يقف أمامها بثبات مخيف، المسدس بين يده، وكتفاه مشدودتان كأنهما يحملان سنوات كاملة من الحرب والتعب. لأول مرة لم تر فيه مجرد رجل غامض أو مخيف… بل شخصًا خائفًا عليها فعلًا.اقتربت الخطوات أكثر.ثم خرج أول رجل من الظلام.رجل ضخم يرتدي ملابس سوداء بالكامل، وخلفه ثلاثة آخرون يحملون أسلحة. أما الرجل الغريب الذي تحدث معهم سابقًا فكان يقف في الخلف بهدوء مريب، وكأنه واثق أن النهاية ستكون لصالحه مهما حدث.ابتسم ابتسامة خفيفة عندما وقعت عيناه على ليان.ا
last updateLast Updated : 2026-05-20
Read more

الثامن

اهتزت الأرض بعنف أكبر هذه المرة حتى سقط أحد الرجال أرضًا بينما تصاعد صوت الإنذار في كل أرجاء القصر كأنه صراخ معدني يعلن نهاية شيء قديم ظل مدفونًا لسنوات طويلةتم تفعيل بروتوكول الإبادة الوقت المتبقي تسع دقائقالأضواء الحمراء انطفأت تمامًا ثم اشتعلت من جديد بشكل متقطع جعل الوجوه تبدو مشوهة ومرعبة وسط الظلامليان كانت واقفة مكانها تتنفس بصعوبة بينما الكلمات الأخيرة ما زالت تدور داخل رأسهاكنت السبب في موتها الأولرفعت عينيها ببطء نحو آسركان ينظر إليها مباشرة دون أن يحاول الهروب من نظرتها هذه المرة لا برود لا سخرية لا غموض فقط تعب هائل ورغبة مجنونة في حمايتها حتى لو كرهته بعدهالكن قبل أن تتكلم تحرك الرجل الغريب خطوة للأمام وقال بهدوء بارد انتهى وقت الأسرار يا آسر هي لازم تعرف الحقيقة كاملةرفع آسر سلاحه فورًا قولتلك تسكتالرجل تجاهل تهديده تمامًا ونظر إلى ليان اسمك الحقيقي ليارا منصور أول ناجية من مشروع إحياء الذاكرة العصبية المشروع اللي كان المفروض يغير العالم لكنه حوّل البشر لتجاربشعرت ليان بأن قدميها فقدتا توازنهماالكلمات كانت ثقيلة جدًا على عقلها وكأنها لا تخصها أصلًاالرجل أكمل
last updateLast Updated : 2026-05-20
Read more

التاسع

الماء كان باردًا بشكل مرعب حتى شعرت ليان أن جسدها تجمد بالكامل لحظة ارتطامها به فتحت عينيها داخل الظلام بصعوبة بينما الضوء الأزرق الغريب يتحرك تحتها كأنه حي يحاصرها من كل اتجاه حاولت الصعود بسرعة لكن شيئًا ما داخل الماء جذب انتباههاوجوهعشرات الوجوه المشوشة تظهر وتختفي تحت الضوءصرخات بعيدةأصوات أجهزةودقات قلب إلكترونية متسارعةشهقت بقوة عندما شعرت بيد تلمس قدمها من الأسفل ركض الرعب داخل عروقها بعنف فبدأت تسبح بجنون نحو الأعلى حتى خرجت أخيرًا من الماء وهي تلهث بقوة وتسعل بعنفكانت داخل غرفة ضخمة تحت الأرض نصفها غارق بالمياه والنصف الآخر مليء بأجهزة قديمة وشاشات محطمة تومض بشكل متقطع الضوء الأزرق كله كان صادرًا من أنابيب زجاجية ضخمة مصطفة على الجانبينرفعت رأسها ببطءوتجمدت أنفاسهاداخل كل أنبوب كان هناك شخصأجساد بشرية نائمة موصولة بأسلاك لا تنتهيتراجعت خطوة بصدمة وهي تهمس إيه دهصوت إلكتروني قديم انبعث فجأة داخل المكانمرحبًا دكتورة ليارااتسعت عيناها بقوةالنظام الصوتي أكمل تم التعرف على المستخدم الرئيسي… جاري استعادة الملفات المؤرشفةبدأت الشاشات المحطمة تعمل واحدة تلو الأخرىص
last updateLast Updated : 2026-05-20
Read more

العاشر

الأعين داخل الأنابيب الزجاجية بدأت تفتح ببطء واحدًا تلو الآخر وكأن الموت نفسه يستيقظ من سباته القديم الضوء الأزرق انعكس على وجوههم الشاحبة بطريقة مرعبة بينما المياه حول المنصات تهتز بعنف أكبرليان تراجعت خطوة للخلف وهي تشعر أن جسدها بالكامل يرتجفهمست بخوف إيه دوللكن آسر لم يجبكان ينظر إلى الأنابيب بصدمة حقيقية للمرة الأولى منذ عرفتهصدمة شخص ظن أن هذا الكابوس انتهى منذ سنواتثم قال بصوت منخفض جدًا مستحيل… المفروض كلهم ماتوافجأة دوى صوت إلكتروني داخل القاعةإعادة تنشيط مشروع لازاروس بدأت جارٍ استعادة الوعي العصبيثم انفتح أول أنبوب زجاجي بعنفاندفع الماء للخارج بقوة ومعه سقط رجل على الأرض وهو يلهث بشكل هستيري كأنه عاد من الجحيم نفسهثم الثانيثم الثالثأصوات السعال والاختناق بدأت تملأ المكانليان أمسكت ذراع آسر بقوة دون وعي وهي تراقب الأشخاص يستيقظون واحدًا تلو الآخر بعينين فارغتين مرعبتينلكن الصدمة الحقيقية جاءت عندما رفع أحدهم رأسه ببطء ونظر مباشرة نحو ليانثم همس بصوت متقطع الدكتورة… رجعتشعرت بقشعريرة تسري في جسدها بالكاملوفجأة ركع الرجل أمامهاثم الآخرثم الجميعآسر تحرك فور
last updateLast Updated : 2026-05-20
Read more
PREV
12345
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status