Todos los capítulos de من عروس مهجورة إلى سيدة العائلة: Capítulo 431 - Capítulo 440

470 Capítulos

الفصل 431

كانت ابتسامتها عذبة وبريئة إلى حد يذيب القلب، ومع وجنتيها الممتلئتين وفراغ السن المفقود، بدت قادرة على أسر قلب أي شخص.صححت لبنى كلامها قائلة: "إنها صديقتي أيضا."ولم تستطع يمنى هي الأخرى منع نفسها من الابتسام، فانحنت إلى الأمام حتى صارت في مستوى نظر نوني، وقالت لها: "مرحبا يا نوني، أنا يمنى."نادتها نوني على الفور بصوت عذب: "مرحبا يا خالة يمنى!" ثم رفعت بحماس شيئا صغيرا كانت تمسكه في يدها طوال الوقت، وكأنها تستعرض كنزا ثمينا؛ فقد كانت زهرة صغيرة صنعتها من الصلصال.قالت يمنى بإعجاب وهي تأخذها منها: "رائع، ما أجمل هذه الزهرة! شكرا لك يا نوني." ثم تأملتها بعناية وأضافت: "لقد أعجبتني كثيرا."اتسعت ابتسامة نوني أكثر، وضاقت عيناها الكبيرتان من شدة ابتسامتها.راقبت لبنى تفاعل ابنتها مع يمنى، وارتسمت في عينيها أيضا ابتسامة هادئة.وبعد أن رتبت ملابس ابنتها سريعا، التفتت إلى يمنى وقالت: "اجلسي أولا، وسألقي نظرة على نتائج فحوصاتك. وأنت يا نوني، اجلسي بهدوء على الأريكة وتصفحي كتاب القصص المصورة، ولا تركضي في الأرجاء، حسنا؟"أجابت نوني بحماس ومرح واضحين: "حسنا!" ثم تسلقت بنفسها إلى الأريكة الملاصق
Leer más

الفصل 432

أبدت يمنى إعجابها الصادق بنوني قائلة: "أيتها الطبيبة لبنى، ابنتك لطيفة جدا، وتبدو بصحة جيدة للغاية، كما أنها مفعمة بالحيوية."فالعناية بطفل ليست بالأمر السهل، لا سيما إن كانت الأم طبيبة مشغولة بالعمل مثل لبنى، ولذلك كان من المثير للإعجاب حقا أن تتمكن من تربية ابنتها بهذا الشكل المميز.اتبعت لبنى نظرة يمنى نحو ابنتها، وارتسمت في عينيها أيضا ابتسامة حانية، خففت كثيرا من حدة ملامحها المهنية المعتادة.وقالت بنبرة يشوبها شيء من العجز، ويغلب عليها الحنان: "إنها كثيرة النشاط، وقوية البنية، ولا تتعبني كثيرا في تربيتها."وفي تلك اللحظة، قالت نوني وهي تضع يدها الصغيرة على بطنها، وقد ارتسم على وجهها تعبير بائس: "أمي، أنا جائعة. لم تكن الوجبة الخفيفة التي قدموها لنا في الروضة لذيذة، ولم أشبع منها."ألقت لبنى نظرة على التوقيت في حاسوبها، فوجدت أن موعد الغداء قد مضى بالفعل.فقد انتهت للتو من عملها في العيادة، ثم استدعيت بشكل مفاجئ للمشاركة في اجتماع استشاري طبي، ولم تجد وقتا لتناول الطعام.نظرت لبنى إلى يمنى ودعتها قائلة: "هل تناولت الغداء يا يمنى؟ إذا لم تكوني قد تناولت، فما رأيك أن نتناول الطعام م
Leer más

الفصل 433

سادت أجواء دافئة ومفعمة بالود والانسجام.وسرعان ما قدمت جميع الأطباق.وبكل عفوية، بدأت لبنى أولا بوضع الطعام في طبق ابنتها ونزع الشوك من السمك بحركات متقنة ودقيقة تنم عن خبرة كبيرة.كانت نوني تأكل بشهية، وبعد أن تناولت بضع قطع من اللحم المشوي بالعسل، توقفت عن تناوله، ورغم أنها كانت تختلس النظر بين حين وآخر إلى الطبق، فإنها ظلت مطيعة لكلام والدتها، وركزت في تناول الأطباق الخفيفة.ومن خلال الحديث، علمت يمنى أن لبنى عزباء.عبرت يمنى عن إعجابها الصادق قائلة: "أيتها الطبيبة لبنى، إن تربية طفلة بمفردك، مع التوفيق بين ذلك وبين العمل في المستشفى... ليس أمرا سهلا على الإطلاق."مسحت لبنى حبات الأرز العالقة بزاوية فم نوني بمنديل، ثم أجابت بهدوء: "اعتدت على الأمر فحسب. نوني طفلة مطيعة جدا، والمربية تساعدني كثيرا أيضا، ثم إن رؤيتها تكبر يوما بعد يوم بصحة وسعادة يجعل كل هذا العناء مستحقا."وحين قالت ذلك، بدت في عينيها نظرة تجمع بين الحنان والحزم، وتعكس قوة شخصيتها واعتزازها بأمومتها.ازداد إعجاب يمنى بلبنى في قلبها.وصاحت نوني بحماس، وهي لا تزال تمضغ الطعام في فمها: "أمي أفضل أم في العالم! أروع أم!
Leer más

الفصل 434

اتجه بصر ماجد إلى خارج السيارة، فوقع أولا على طارق ويمنى، ثم استقر على لبنى التي كانت تقف على بعد خطوات، وعلى الطفلة الصغيرة التي كانت تمسك بيدها وترفع وجهها الصغير بفضول لتتأمله.خيل إليه أن الزمن قد توقف في تلك اللحظة.ففي غمضة عين، تلاشت من حوله ضوضاء الشارع وأصوات السيارات العابرة.استقر بصر ماجد على الطفلة الصغيرة التي كانت ترتدي سترة صفراء عليها رسم دب صغير، وقد ضفر شعرها في ضفيرتين جانبيتين، بينما بدت وجنتاها ممتلئتين وعيناها كبيرتين لامعتين.وضاقت حدقتا عينيه قليلا.وانقبضت أصابعه دون أن يشعر.كانت الطفلة جميلة وملامحها رقيقة، لكن أكثر ما لفت انتباهه كانت عينيها... صافيتين ومشرقتين بوضوح تام في تباين بياض العين وقزحيتها، واللتين اتخذتا شكل اللوزة الجميلة مع ميل طفيف للزوايا الخارجية نحو الأعلى.هذا الشكل من العينين...حبس ماجد أنفاسه للحظة.وتسارعت أفكاره في عملية تحليل سريعة.إذا كانت هذه الطفلة...لا، هذا مستحيل.لقد افترق عن لبنى منذ عشر سنوات.ولو كان لهما طفل، لكان أكبر سنا الآن.أما هذه الطفلة، فكانت تبدو في الرابعة أو الخامسة من عمرها فقط.ومع ذلك...كانت الطفلة تشبهه إل
Leer más

الفصل 435

كان صوته هادئا، لا مرتفعا ولا خافتا، فكسر حاجز الصمت السائد في السيارة.أومأت يمنى برأسها معبرة عن تفهمها.وبدا أن صوت طارق أعاد ماجد إلى وعيه.فحول نظراته ببطء، وأسند ظهره إلى المقعد، ثم أغمض عينيه ورفع يده ليضغط بقوة بين حاجبيه.وحين فتح عينيه من جديد، كانت كل المشاعر المضطربة التي ظهرت فيهما قد اختفت، ولم يبق فيهما سوى الهدوء وعمق غامض لا قرار له.قال ماجد: "عذرا، لقد أزعجتكما."أجابه طارق بهدوء: "لا بأس." ولم تستقر نظرته على وجهه إلا لحظة عابرة، دون أن يسأله عن شيء.وردت يمنى بأدب: "لا داعي للاعتذار يا سيد ماجد."فهناك أمور يفهمها المرء دون حاجة إلى أن ينطق بها، ولا داعي لكشف ما لم يقل.ظل ماجد صامتا، يحدق من النافذة إلى الخارج.تلك الطفلة...لم يستطع منع نفسه من رسم صورة تلك الفتاة ذات الوجه الصغير الممتلئ في ذهنه من جديد، بعينيها اللوزيتين شديدتي الصفاء، اللتين يرتفع طرفاهما قليلا.إنها تشبهه كثيرا.تشبهه هو.لكن عمرها لا يتوافق مع ذلك الاحتمال.تزاحمت أسئلة لا حصر لها وأفكار مضطربة في ذهن ماجد، حتى أخذ صدغه ينبض بألم شديد وكاد رأسه ينفجر.أغمض عينيه للحظة، وأجبر نفسه على التوقف
Leer más

الفصل 436

أصدر طارق صوتا خافتا دلالة على فهمه للأمر.في المقعد الخلفي، ظل ماجد مغمض العينين مسترخيا، وكأنه لم يكن يشعر بالحديث الذي يدور حوله.دخلت السيارة إلى مجمع الفيلات، ثم توقفت أمام المنزل.قال طارق، وهو يميل نحو يمنى ليساعدها على فك حزام الأمان: "لقد وصلنا، هيا ادخلي."أجابته: "حسنا، قد السيارة بحذر."ثم اقتربت منه وطبعت قبلة خفيفة على وجنته، قبل أن تفتح الباب وتنزل من السيارة. ثم أومأت برأسها بأدب نحو ماجد الذي يجلس في المقعد الخلفي وقالت: "إلى اللقاء، أيها الطبيب ماجد."عندها فقط فتح ماجد عينيه، وأومأ لها برفق قائلا: "إلى اللقاء، سيدة يمنى."كانت صالة الشطرنج التي افتتحتها شيماء تقع داخل مجمع ثقافي وإبداعي في مدينة الريان، وهي عبارة عن مبنى مستقل مكون من ثلاثة طوابق، بجدران بيضاء وأسقف مكسوة بالقرميد الأسود، يمنحه مسحة من الطابع التقليدي.أوقف طارق السيارة، ثم دخل برفقة ماجد.كانت التدفئة داخل المكان كافية، وكان التصميم الداخلي بسيطا وحديثا، يغلب عليه لون الخشب الطبيعي، وزين المكان بنباتات خضراء ولوحات فنية وخطية. وكانت رائحة خشب الصندل والشاي تفوح في الأجواء، فيما خيم الهدوء على المكان
Leer más

الفصل 437

لكن اليوم، ومنذ أن دخل ماجد، بدا مثقلا بالهموم، وكان يجرع ما يقدم إليه، كأسا تلو الأخرى، وكأن ما يشربه ليس خمرا وإنما ماء.وفوق ذلك، لم يشاركهم حديثهم إلا نادرا، ولم يبد أي اهتمام باقتراح شادي لعب جولات أخرى من الشطرنج، بل ظل يشرب في صمت.قال شادي، بعدما لاحظ أن ماجد ليس في مزاج جيد، محاولا إضفاء بعض الحيوية على الأجواء، وهو يلتقط علبة الشطرنج: "ما بك يا ماجد؟ لا يصح أن تكتفي بالشرب دون أن تتحدث، لم كل هذا العبوس وأنت بيننا؟"ثم قال: "هيا، لنلعب جولتين! دعني أرى إن كانت مهارتك في الشطرنج قد تراجعت بعد كل هذه السنوات التي قضيتها في الخارج."وضع ماجد كأسه، وفرك بين حاجبيه، ثم قال بصوت أجش: "لا، العبوا أنتم. سأكتفي بالجلوس هنا لبعض الوقت."فقال شادي: "لكن هذا ممل."ثم حول نظره إلى مراد وقال: "مراد، تعال واشرب كأسين مع أخيك وتحدثا قليلا، ألم يمض وقت طويل منذ أن التقيتما؟"أمسك مراد بزجاجة الخمر، وملأ كأسه وكأس ماجد.وقال وهو يرفع كأسه وينظر إلى ماجد: "أخي، أرفع هذه الكأس تحية لك."رفع ماجد عينيه، ونظر إلى أخيه الأصغر.تحت ضوء المصابيح، بدا وجه مراد مشابها لوجهه إلى حد كبير، لا يختلف عنه في
Leer más

الفصل 438

قال طارق بهدوء: "لا بأس، لقد أفرط في الشرب وفقد وعيه فحسب."ثم قال للنادل الذي دخل على إثر سماعه الضجة: "من فضلك نظف المكان، وأحضر لنا منشفة دافئة وحساء يساعد على الإفاقة."استجاب النادل على الفور، وسارع إلى تنظيف شظايا الزجاج وآثار الخمر، ثم أحضر بعد قليل المنشفة الدافئة وحساء الإفاقة.وبمساعدة شادي ولؤي، أسند طارق ماجد إلى الأريكة الطويلة القريبة وأضجعوه عليها، ثم مسحوا وجهه ويديه بالمنشفة الدافئة.كان ماجد غارقا في السكر، ولم يبد أي استجابة.قال شادي، وهو يهز رأسه: "يا إلهي! كم شرب حتى وصل إلى هذه الحال؟ وما الذي يثقل كاهله ويشغل باله هكذا؟"ثم نظر إلى طارق وسأله: "من تكون لولو؟"لم يجبه طارق، بل اتجهت عيناه إلى مراد، الذي ظل جالسا في مكانه متيبسا، بعينين خاويتين، وقال: "لا أعرف."لاحظ لؤي أيضا أن هناك شيئا غير طبيعي في حال مراد، فناداه: "مراد؟"بدا وكأن مراد قد استفاق من غفلته، فعاد إلى رشده على نحو مفاجئ.رفع رأسه، ونظر إلى ماجد الملقى على الأريكة فاقدا للوعي، ثم نظر إلى طارق وشادي ولؤي الذين كانوا يحدقون به.فنهض فجأة وقال: "أنا... سأذهب إلى دورة المياه."وبعد أن نطق بهذه الكلمات
Leer más

الفصل 439

بينما كانت تتحدث، كانت تراقب عن كثب تعابير وجه طارق.ثم سألته: "ما رأيك؟"كان طارق يعلم منذ وقت طويل أن هذا اليوم سيأتي.فمنذ أن عثرت يمنى على والديها الحقيقيين، كان يعرف أن عيشهما في مدينتين مختلفتين سيكون أمرا لا مفر منه في المستقبل.وكان يدعم جميع قراراتها، بما فيها هذا القرار.فلم يرغب يوما في أن يكون عائقا أو حجر عثرة في طريق تقدمها.ولو كان وجوده سيحد من تطورها بدلا من أن يدعمها، سيكره نفسه.لكن...حين جاء هذا اليوم حقا، عادت مشاعر الخيبة والفراغ التي أجبر عقله على كبتها، وتدفقت في داخله دون سيطرة.كانت أشبه بريح باردة تندفع فجأة إلى داخل ياقة المرء في يوم قارس البرودة.لكنه لم يسمح لأي من هذه المشاعر بأن تظهر على وجهه.فرفع يده وداعب وجنتها برفق.ثم أومأ برأسه وقال بصوت ثابت: "حسنا. حان وقت عودتك بالفعل، فصحة جدك أهم شيء، وحان الوقت أيضا لتبدئي رحلتك الجديدة. متى ستغادرين؟ سأساعدك في تجهيز أمتعتك."كان رد فعله هادئا أكثر مما ينبغي، بل إنه أبدى دعمه وتأييده للأمر.نظرت إليه يمنى، لكنها شعرت بوخزة ألم خفيفة في قلبها.كانت تعرفه جيدا.فكلما تظاهر بأن الأمور طبيعية، وكلما حرص على تر
Leer más

الفصل 440

كان يعرف أنها أدركت الأمر، ولاحظت شعوره بالفقد.لكنها لم تكشف له أنها لاحظته، ولم تحاول مواساته، بل اختارت طريقة أذكى وأكثر مراعاة لتخفف عنه.قال: "حسنا." ودون تردد يذكر، انحنى وطبع قبلة رقيقة على جبينها.وقال: "سأرافقك. سأرتب أمور الشركة هنا، وأتولى معظم المهام عن بعد، وإذا دعت الحاجة سأعود بالطائرة. سأبقى معك حتى تعتادي على حياتك هناك وأطمئن على جدك، ثم أعود."أشرقت عينا يمنى في الحال، وأحاطت عنقه بذراعيها، ثم طبعت قبلة قوية على شفتيه وقالت: "شكرا يا زوجي!"لم تكن تناديه بهذا اللقب كثيرا في العادة.لكنها حين نطقت به الآن، بنبرة مليئة بالفرح والألفة، ارتجف قلب طارق معها.فشدد ذراعيه حولها، وعمق قبلتهما.وبعد انتهاء القبلة، استندت يمنى إلى صدره تلتقط أنفاسها، ثم تذكرت شيئا فجأة.قالت: "بالمناسبة، إذا ذهبنا إلى العاصمة، أين تريد أن نقيم؟ هل نقيم في منزل والدتي، أم في المنزل الذي أعطاني إياه أبي؟ أم... نبحث لأنفسنا عن مكان آخر؟"فكر طارق قليلا ثم قال: "لنقم عند والدتك أولا، فهذا سيسهل عليك التعلم منها. أما المنزل الذي أهداك إياه والدك، فسأطلب من بعض الأشخاص أن يذهبوا لترتيبه والعناية به
Leer más
ANTERIOR
1
...
424344454647
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status