آدمكان صوت المطر على زجاج النافذة يشبه رصاصات خافتة. جلست في غرفة المعيشة المظلمة، كأس الويسكي في يدي منذ ساعتين، والجليد ذاب منذ زمن. لم أتحرك لإطفاء الضوء الوحيد — الضوء القادم من شاشة هاتفي التي لا تتوقف عن الاهتزاز.عشرة اتصالات فائتة. كلهما من "العائلة".واحد وعشرون رسالة نصية. آخرها: "لقد حصلنا على موقعها. ستصل خلال ساعة."سكوت، مساعدي الأيمن، لم يخطئ أبدًا في التوقيتات. لو قال ساعة، فستكون ساعة بالضبط. وضعت الهاتف على الطاولة الزجاجية بشيء من القسوة، وانعكس صوت الاصطدام في غرفة المعيشة الفارغة الواسعة.كان هذا المنزل هائلاً. غرف عديدة لا أحتاجها، أثاث لم أختره، ستائر حريرية كانت زوجة أخي رنا قد اختارتها بنفسها قبل ثلاث سنوات. لا، ليس "كانت" — ما زالت على قيد الحياة. هذه هي المشكلة.رامي.اسم أخي الأصغر. الابن المدلل لأبي، الطفل الذي لم يكبر أبدًا. الطفل الذي مات قبل ثلاثة أيام بطلق ناري في رأسه لأن عجلة القمار جرته إلى ديون مع أشخاص لا يعرفون معنى الرحمة.صرت قبضتي على كأس الويسكي حتى شعرت أن الزجاج قد ينكسر.لم أكن أعلم. لا أحد أخبرني. رامي كان يبتسم في وجهي كلما التقينا، يطل
Last Updated : 2026-05-28 Read more