Home / الآخر / زوجة أخي – وصاية قسرية / الفصل الخامس: الاعتراف

Share

الفصل الخامس: الاعتراف

Author: Lemon8
last update publish date: 2026-05-28 08:09:51

رنا

أضاء الصباح غرفتي بضوء باهت. لم أنم، لكني لم أكن متعبة. كنت في حالة من اليقظة المفرطة، مثل حيوان محاصر يشتم الخطر من كل اتجاه.

الرسالة التي حذفتها ما زالت عالقة في ذهني: "أنتِ أخطر شيء هنا."

من أرسلها؟ وكيف عرف رقم هاتفي الجديد؟ آدم أعطاني الهاتف بنفسه. هل هذا يعني أنه يراقبني؟ أم أن هناك شخصًا آخر داخل هذا المنزل؟

سمعت طرقًا على الباب. فتحت.

سكوت كان واقفًا، هذه المرة بدون صينية فطور. وجهه كان أكثر جدية من المعتاد.

"السيد آدم يريدكِ في مكتبه. حالاً."

كانت الساعة السابعة صباحًا فقط. هذا لم يكن إفطار عمل. هذا كان استدعاء.

ارتديت أسرع ما يمكن. الفستان الكحلي نفسه، لأنه لم يكن لدي غيره. مشيت خلف سكوت عبر الممرات الطويلة. كان صامتًا كالعادة. لم أسأله عن شيء، لأني عرفت أنه لن يجيب.

عند باب المكتب، وقف سكوت جانبيًا وفتح الباب لي.

دخلت.

آدم كان واقفًا خلف مكتبه، ليس جالسًا. بدلته سوداء بالكامل، ربطة عنق رمادية، شعر مشط للخلف. كان يبدو مختلفًا عن الليلة الماضية. أكثر رسمية. أكثر برودة. كأن لقاء الليل لم يحدث أبدًا.

على كرسي أمام مكتبه، كان هناك رجل لا أعرفه.

جالس، يداه مقيدتان خلف ظهره بحبل سميك. فمه مغلق بشريط لاصق. وجهه منتفخ، شفته السفلى متشققة ودموية. ارتطم قلبي في صدري.

"تقدمي." قال آدم بصوت جامد.

خطوت خطوة. ثم توقفت. "من هذا؟"

"تعرفينه."

نظرت إلى الرجل مجددًا. تعرفت على عينيه أولاً. كانتا عينين بنيتين مألوفتين. ثم تعرفت على الندبة الصغيرة فوق حاجبه الأيسر. ثم تعرفت عليه تمامًا.

"محمد؟" همست.

محمد الجابري. صديق رامي القديم. صديق العائلة. الرجل الذي كان يأتي إلى بيت والديّ مع والده عندما كنت في الخامسة عشرة. الرجل الذي كان يلعب معي الشطرنج في ليالي الشتاء الطويلة.

الرجل الذي أخبرته بكل أسرار قلبي قبل أن أتزوج رامي.

التفت إلى آدم بغضب. "لماذا فعلت به هذا؟"

"لم أفعل." قال آدم بهدوء. "رجالي فعلوا. وأنا أمرتهم فقط بإحضاره. لكنه قاوم. وكانت النتيجة كما ترين."

"أطلقه!"

"بعد أن يجيب على أسئلتي."

اقترب آدم من محمد، ونزع الشريط اللاصق عن فمه بعنف. صرخ محمد من الألم، ثم تنفس بصعوبة.

"اسأله." قال آدم لي. "اسأليه عن آخر مكالمة مع رامي."

تجمدت. شعرت كأن الأرض تسحب من تحت قدمي.

"ماذا تعني؟"

"محمد كان آخر من تحدث مع رامي قبل أن يقتل نفسه بثلاث ساعات." قال آدم. عيناه كانتا مثبتتين عليّ بتركيز شديد. "لذا اسأليه. ماذا قال لرامي؟"

نظرت إلى محمد. كان يحدق في الأرض. شفته تنزف، لكنه لم يبكِ. لم يتوسل.

"محمد..." همست. "هل هذا صحيح؟"

رفع عينيه إليّ. كانت عيناه محتقنتين بالدم، لكن فيهما حزن عميق. حزن رجل يتحمل شيئًا ثقيلاً جدًا.

"نعم." قال بصوت مبحوح. "اتصلت به."

"لماذا؟"

صمت. نظر إلى آدم، ثم إليّ.

"لأنه كان سيهرب."

"ماذا؟" تقدمت خطوة نحوه. "ماذا تقصد؟"

"رامي كان سيهرب. لديه تذكرة طيران إلى تركيا بعد ليلة انتحاره بيومين. كان سيترككِ. سيترك ديونكِ. سيترك كل شيء. كان سيبدأ حياة جديدة مع..."

توقف.

"مع مَن؟" سألت، صوتي يرتجف.

نظر محمد إلى آدم مجددًا، وكأنه يستأذنه في البوح. آدم أومأ برأسه.

"مع عشيقة له." زفير محمد كان مؤلمًا. "كان على علاقة بامرأة منذ سنتين. اسمها نادين. كانت تنتظره في تركيا. كان سيأخذ كل ما تبقى من مال ويختفي. يترككِ تواجهين الديون والدائنين وحدكِ."

لم أشعر بالصدمة. لا، هذا غير صحيح. شعرت بشيء أقرب إلى اللامبالاة. كأن جزءًا مني كان يعرف هذا دائمًا. رامي لم يكن يحبني. رامي لم يكن يحب أحدًا سوى نفسه.

"لماذا اتصلت به؟" سألت محمد.

"لأخبره أني أعرف. ولأخبره... أنه جبان."

"فقط هذا؟"

تنهد محمد. أغمض عينيه. ثم فتحهما، وكانت عيناه مليئة بالدموع.

"قلت له: يا رامي، إذا هربت، سأخبر آدم بحقيقتك. سأخبره عن كل ديونك. سأخبره عن نادين. وسيقتلك بيديه قبل أن يقتلك الدائنان."

صمت. كان صوت المروحة في المكتب هو المسموع الوحيد.

"فقال لي..." تابع محمد بصوت يكاد يختفي. "فقال لي: لا داعي. سأوفر على الجميع العناء."

تنهد. ثم أضاف: "وبعد ثلاث ساعات... مات."

وقفت هناك جامدة. لم أستطع التفكير. لم أستطع البكاء. فقط شعرت بيد تلمس كتفي.

كانت يد آدم.

لمستني برفق، ثم انسحبت. نظرة سريعة نحوه. وجهه كان صخريًا، لكن عينيه كانتا تنظران إليّ بطريقة مختلفة. كأنه كان يعتذر.

"لذا." قال آدم بصوته الهادئ، متجهًا نحو محمد. "أنت تعلم أن رامي كان يخطط للهروب. وأنت اتصلت لتهدده. وأنت جزء من السبب الذي جعله يضع المسدس في فمه."

رفع محمد رأسه. "أنا لست ندمانًا. كان يستحق الموت."

قبضة آدم اصطدمت بوجه محمد قبل أن أنظر إليها. سمعت صوت العظم يصطدم بالعظم. سقط محمد على الأرض وهو مكبّل، دماء تنزف من أنفه.

"آدم!" صرخت واندفعت نحوه. أمسكت بذراعه. كانت عضلاته صلبة كالحديد. "توقف! هذا لا يحل شيئًا!"

دفعني برفق لكن بحزم بعيدًا. "اخرجي من هنا، رنا."

"لا."

"ليس نقاشًا."

نظرت إلى محمد على الأرض. ثم إلى آدم. ثم قررت.

"أنت تخاف، صحيح؟" قلت بصوت ثابت. "أنت تخاف مما سيقوله. تخاف أن هناك شيئًا آخر يخفيه. تخاف أن علاقتي بمحمد كانت أكثر من صداقة. أليس كذلك؟"

تجمد آدم. يده التي كان سيلكم بها محمد توقفت في الهواء.

"هذا ليس... هذا غير لائق." قالت بصوت أكثر هدوءًا. "محمد صديق العائلة. كان مثل الأخ لي. لم يحدث شيء بيننا. لكن إذا كنت تريد الحقيقة... فسأعطيك إياها."

اقتربت من محمد. جلست بجانبه على الأرض، متجاهلة فستاني الثمين الذي يلامس الدماء.

"محمد. انظر إليّ."

رفع عينيه. كان منتفخًا، داميًا، لكنه نظر إليّ بكل ما تبقى فيه من كرامة.

"أين نادين الآن؟" سألته.

"لا أعرف. هربت بعد موت رامي."

"هل كان يحبها؟"

ضحك محمد، ثم تأوه من الألم. "رامي لم يكن يحب أحدًا. كانت لعبة بالنسبة له. وكانت تعرف ذلك. لهذا وافقت على الهروب معه. كانوا متشابهين."

أومأت. ثم وقفت.

التفت إلى آدم.

"الآن أنت تعرف كل شيء. محمد لم يقتل رامي. رامي قتل نفسه لأنه كان جبانًا. ومحمد دفع ثمن حبه للصداقة أكثر مما يستحق."

"هو تسبب في موته." قال آدم، لكن صوته كان أقل حدة.

"لا. الحقيقة تسببت في موته. رامي لم يستطع مواجهة الحقيقة. هذه ليست جريمة محمد."

صمت طويل. آدم كان ينظر إلى محمد، ثم إليّ، ثم إلى الأرض.

"سكوت." نادى.

دخل سكوت على الفور.

"أطلق سراحه. اعتنِ بجروحه. ثم أوصله إلى مطار دبي. إذا عاد إلى البلاد مرة أخرى... سأقتله بيدي."

سكوت أومأ، رفع محمد من الأرض، وخرجا.

وبقيت أنا وآدم وحدنا.

كان يقف على بعد أمتار قليلة، لكن المسافة بيننا بدت كالهاوية.

"لماذا لم تخبريني عن نادين؟" سأل.

"لأنك لم تسأل."

"لماذا لم تخبريني أن محمد اتصل برامي؟"

"لأني لم أكن أعرف. اكتشفت الآن مثلك."

نظر إليّ طويلاً. عيناه كانتا تقرأني، تحللان كل كلمة، كل حركة.

"أنتِ أقوى مما تظنين." قال فجأة. "ليس كل امرأة كانت ستصمد أمام هذا كله. رامي مات. ديون تطاردها. في بيت رجل غريب. ثم تعرف أن زوجها كان سيتركها لعشيقة. ومع ذلك... أنتِ واقفة هنا. تتحدينني."

"أنا لا أتحداك. أنا فقط... لا أستطيع أن أكون ضحية بعد الآن. كوني ضحية لم ينقذني من رامي. لن ينقذني منك."

"مني؟"

"من قسوتك. من حمايتك المفرطة. من... من عينيك اللتين تنظران إليّ كأني شيء مكسور يحتاج إصلاحًا."

اقترب خطوة. ثم أخرى. حتى وصل إليّ.

كان قريبًا. قريبًا جدًا. رأيت تفاصيل وجهه للمرة الأولى في ضوء النهار. كانت عيونه أعمق. كانت شفتاه أكثر امتلاءً مما توقعت.

"لستِ مكسورة." همس. "أنتِ أول شيء في حياتي لا يحتاج إصلاحًا."

هذه الكلمات. لم أتوقعها. من أي رجل آخر، كانت ستكون مبتذلة. منه، كانت تشبه وعدًا وتهديدًا في آن.

"آدم..."

"لا تقولي شيئًا." قطعني. "إذا تكلمتِ الآن، سأفعل شيئًا لا يمكن التراجع عنه."

"مثل ماذا؟"

لم يرد. فقط استمر في النظر إليّ. نظرة كانت تذيب شيئًا بداخلي لم أعرف أني أملكه.

ثم تراجع.

خطوة إلى الوراء. ثم أخرى. ثم التفت إلى النافذة.

"اخرجي من هنا. أرجوكِ."

كانت كلمة "أرجوكِ" هي ما أفقدني توازني. آدم لا يتوسل. لكنه قالها. قالها بصوت مكسور.

خرجت من المكتب دون أن أنظر إلى الوراء. لكن قلبي لم يخرج معي.

بقي هناك. بين يديه.

Continue to read this book for free
Scan code to download App
Comments (1)
goodnovel comment avatar
gojo koka
؟؟؟؟؟؟؟؟ اين الباقي
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • زوجة أخي – وصاية قسرية   الفصل الخامس: الاعتراف

    رناأضاء الصباح غرفتي بضوء باهت. لم أنم، لكني لم أكن متعبة. كنت في حالة من اليقظة المفرطة، مثل حيوان محاصر يشتم الخطر من كل اتجاه.الرسالة التي حذفتها ما زالت عالقة في ذهني: "أنتِ أخطر شيء هنا."من أرسلها؟ وكيف عرف رقم هاتفي الجديد؟ آدم أعطاني الهاتف بنفسه. هل هذا يعني أنه يراقبني؟ أم أن هناك شخصًا آخر داخل هذا المنزل؟سمعت طرقًا على الباب. فتحت.سكوت كان واقفًا، هذه المرة بدون صينية فطور. وجهه كان أكثر جدية من المعتاد."السيد آدم يريدكِ في مكتبه. حالاً."كانت الساعة السابعة صباحًا فقط. هذا لم يكن إفطار عمل. هذا كان استدعاء.ارتديت أسرع ما يمكن. الفستان الكحلي نفسه، لأنه لم يكن لدي غيره. مشيت خلف سكوت عبر الممرات الطويلة. كان صامتًا كالعادة. لم أسأله عن شيء، لأني عرفت أنه لن يجيب.عند باب المكتب، وقف سكوت جانبيًا وفتح الباب لي.دخلت.آدم كان واقفًا خلف مكتبه، ليس جالسًا. بدلته سوداء بالكامل، ربطة عنق رمادية، شعر مشط للخلف. كان يبدو مختلفًا عن الليلة الماضية. أكثر رسمية. أكثر برودة. كأن لقاء الليل لم يحدث أبدًا.على كرسي أمام مكتبه، كان هناك رجل لا أعرفه.جالس، يداه مقيدتان خلف ظهره بح

  • زوجة أخي – وصاية قسرية   الفصل الرابع: الوجه الآخر

    رنانامت ورأسي يثقل على الوسادة، لكن جفوني لم تلتئم. بقيت أتقلب في السرير الضخم، أحدق في السقف العالي، وأسمع دقات قلبي التي تخونني كلما تذكرت عينيه أثناء العشاء.لم يكن آدم كما توقعته.كنت أتوقع وحشًا. رجلًا باردًا يتحدث بالأرقام والتهديدات فقط. لكنه سألني عن رامي كإنسان يتألم. سألني: "لماذا تظنين أن رامي انتحر؟" وصوته كان مختلفًا. أقل صلابة. أكثر... حزنًا؟لا. آدم لا يحزن. آدم لا يشعر. هذا ما قالوه لي جميعًا.لكن رأيته. للحظة. رأيت شيئًا يتحرك في عينيه عندما قلت له إنه ترك أخيه وحيدًا.ربما هذا هو سبب عدم قدرتي على النوم. لأني جرحته. والجرحى خطرون. الجرحى لا يتوقعون.حوالي الثالثة صباحًا، استسلمت للأرق. نهضت، ارتديت الرداء الأخضر الحريري الذي وجدته في الخزانة، وفتحت باب غرفتي بهدوء. كان الممر مظلمًا باستثناء أضواء صغيرة على الأرض ترشد الطريق إلى الحمام.لكني لم أذهب إلى الحمام.الفضول كان يلتهمني. تساءلت عن الطابق السفلي. عن الأشياء التي قال إنها لا تخصني. عن الرجال الذين يريدون جسدي. عن رامي الذي انتحر. عن كل شيء.نزلت الدرج على أطراف أصابعي. كان البيت صامتًا جدًا لدرجة أن صرير خشبة

  • زوجة أخي – وصاية قسرية   الفصل الثالث: العشاء الأول

    آدملم أكن معتادًا على وجود أحد في هذا المنزل.لثلاث سنوات، منذ أن اشتريت القصر، كنت أعيش وحيدًا. الخدم يأتون في الصباح ويغادرون قبل المغيب. الطهاة يتركون الطعام في الثلاجة بتعليمات دقيقة. حتى سكوت لا ينام هنا إلا في غرفة الضيوف بالطابق الأرضي عندما تتطلب الظروف.لكن الآن، هناك امرأة في الطابق العلوي.امرأة تعرف اسمي. امرأة رأت وجهي في ضوء الصباح. امرأة تحدتني بنظراتها عندما أخبرتها أن رامي انتحر.لم أتوقع ذلك. توقعت دموعًا. توقعت انهيارًا. توقعت امرأة ترمي بنفسها على الأرض وتصرخ لماذا لم تخبرني لماذا لم تحميه أنت أخوه الكبير.لكنها لم تفعل.جلست هناك، ملف الديون بين يديها المرتجفتين، وسألتني: "وإذا رفضت؟"كان هذا سؤال امرأة تعرف قيمتها. امرأة لم تُخلق لتكون أرملة مطيعة. وهذا ما أزعجني أكثر مما ينبغي.الساعة الآن السابعة مساءً. جلست على أريكة جلدية في غرفة المعيشة الرئيسية، أنتظرها. طلبت من الطباخ تحضير عشاء رسمي. ليس لأني أرغب في الأكل معها. لأني أرغب في رؤيتها خارج إطار المكتب. خارج إطار الضحية.الناس يتغيرون على مائدة الطعام. الأقنعة تسقط. العيون تكذب أقل عندما تكون مشغولة بالشوكة

  • زوجة أخي – وصاية قسرية   الفصل الثاني: جدران من زجاج

    رناالجناح الشرقي كان أكبر من شقتي بالكامل.وقفت في منتصف غرفة النوم الرئيسية، حقيبتي الصغيرة لا تزال في يدي، أنظر إلى السرير الضخم ذي الأعمدة الخشبية المظلمة. ستائر حريرية بلون كهرماني، أرضية من خشب البلوط تعكس ضوء المصابيح الخافتة، حمام خاص بالرخام الإيطالي. كل شيء هنا كان ثمينًا وباردًا في آن واحد، مثل صاحبه.طوال الطريق إلى هذا الجناح، لم يتحدث سكوت معي بكلمة واحدة. فقط فتح الأبواب، أشار إلى الحمام، ثم قال: "السيدة رنا، السيد آدم يريدك في مكتبه الساعة الثامنة صباحًا. سأحضر لكِ الفطور بنفسي."ثم تركني وحدي.كانت الساعة تشير إلى الثانية والنصف صباحًا. جلست على حافة السرير بدون أن أخلع جاكيتي المبلل. كان عقلي يدور أسرع من قلبي، وقلبي كان يدق بغباء كلما تذكرت تلك العيون.آدم.لم أره منذ حفل زفافي. في ذلك اليوم، كان يرتدي بدلة رمادية ووقف وحيدًا في زاوية قاعة الأفراح، لا يتحدث مع أحد، كأس الشمبانيا في يده دون أن يشرب منها. اقتربت منه لألقي التحية كما طلب مني والديّ. نظر إلي من علوّه بتلك العيون الثاقبة، مد يده بمجاملة باردة، وقال: "أهلاً بك في العائلة، رنا. أتمنى أن تكوني سعيدة مع رامي

  • زوجة أخي – وصاية قسرية   الفصل الأول: الوصاية القسرية

    آدمكان صوت المطر على زجاج النافذة يشبه رصاصات خافتة. جلست في غرفة المعيشة المظلمة، كأس الويسكي في يدي منذ ساعتين، والجليد ذاب منذ زمن. لم أتحرك لإطفاء الضوء الوحيد — الضوء القادم من شاشة هاتفي التي لا تتوقف عن الاهتزاز.عشرة اتصالات فائتة. كلهما من "العائلة".واحد وعشرون رسالة نصية. آخرها: "لقد حصلنا على موقعها. ستصل خلال ساعة."سكوت، مساعدي الأيمن، لم يخطئ أبدًا في التوقيتات. لو قال ساعة، فستكون ساعة بالضبط. وضعت الهاتف على الطاولة الزجاجية بشيء من القسوة، وانعكس صوت الاصطدام في غرفة المعيشة الفارغة الواسعة.كان هذا المنزل هائلاً. غرف عديدة لا أحتاجها، أثاث لم أختره، ستائر حريرية كانت زوجة أخي رنا قد اختارتها بنفسها قبل ثلاث سنوات. لا، ليس "كانت" — ما زالت على قيد الحياة. هذه هي المشكلة.رامي.اسم أخي الأصغر. الابن المدلل لأبي، الطفل الذي لم يكبر أبدًا. الطفل الذي مات قبل ثلاثة أيام بطلق ناري في رأسه لأن عجلة القمار جرته إلى ديون مع أشخاص لا يعرفون معنى الرحمة.صرت قبضتي على كأس الويسكي حتى شعرت أن الزجاج قد ينكسر.لم أكن أعلم. لا أحد أخبرني. رامي كان يبتسم في وجهي كلما التقينا، يطل

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status