Se connecterبعد وفاة أخيه المفاجئة، يضطر آدم – رجل الأعمال القاسي ذو علاقات المافيا – إلى اصطحاب أرملة أخيه الشابة "رنا" إلى قصره تحت ذريعة "الحماية" من الدائنين. هي امرأة صغيرة تبدو خائفة مهزومة، لكنها تخبئ نارًا هادئة خلف عينيها. هو رجل لا يعرف الرحمة، يعشق السيطرة، ويكره الضعف. تحت سقف واحد، تبدأ معركة صامتة بين إرادتين. قواعد حديدية، نظرات ثقيلة، وقرب يومي يذيب الجليد بينهما ببطء. آدم يظن أنه يحميها من العالم الخارجي فقط، لكنه يكتشف أن الخطر الحقيقي يكمن في داخله: هوس محرم يلتهم عقله كلما رأاها. ورنا تدرك أن القفص الذي وُضعت فيه قد يصبح ملاذًا... أو سجنًا أبديًا. هل تنجو امرأة من رجل لا يعرف الخسارة؟ أم أن الزمن الـ 144 يومًا سينتهي بكارثة؟
Voir plusرناأضاء الصباح غرفتي بضوء باهت. لم أنم، لكني لم أكن متعبة. كنت في حالة من اليقظة المفرطة، مثل حيوان محاصر يشتم الخطر من كل اتجاه.الرسالة التي حذفتها ما زالت عالقة في ذهني: "أنتِ أخطر شيء هنا."من أرسلها؟ وكيف عرف رقم هاتفي الجديد؟ آدم أعطاني الهاتف بنفسه. هل هذا يعني أنه يراقبني؟ أم أن هناك شخصًا آخر داخل هذا المنزل؟سمعت طرقًا على الباب. فتحت.سكوت كان واقفًا، هذه المرة بدون صينية فطور. وجهه كان أكثر جدية من المعتاد."السيد آدم يريدكِ في مكتبه. حالاً."كانت الساعة السابعة صباحًا فقط. هذا لم يكن إفطار عمل. هذا كان استدعاء.ارتديت أسرع ما يمكن. الفستان الكحلي نفسه، لأنه لم يكن لدي غيره. مشيت خلف سكوت عبر الممرات الطويلة. كان صامتًا كالعادة. لم أسأله عن شيء، لأني عرفت أنه لن يجيب.عند باب المكتب، وقف سكوت جانبيًا وفتح الباب لي.دخلت.آدم كان واقفًا خلف مكتبه، ليس جالسًا. بدلته سوداء بالكامل، ربطة عنق رمادية، شعر مشط للخلف. كان يبدو مختلفًا عن الليلة الماضية. أكثر رسمية. أكثر برودة. كأن لقاء الليل لم يحدث أبدًا.على كرسي أمام مكتبه، كان هناك رجل لا أعرفه.جالس، يداه مقيدتان خلف ظهره بح
رنانامت ورأسي يثقل على الوسادة، لكن جفوني لم تلتئم. بقيت أتقلب في السرير الضخم، أحدق في السقف العالي، وأسمع دقات قلبي التي تخونني كلما تذكرت عينيه أثناء العشاء.لم يكن آدم كما توقعته.كنت أتوقع وحشًا. رجلًا باردًا يتحدث بالأرقام والتهديدات فقط. لكنه سألني عن رامي كإنسان يتألم. سألني: "لماذا تظنين أن رامي انتحر؟" وصوته كان مختلفًا. أقل صلابة. أكثر... حزنًا؟لا. آدم لا يحزن. آدم لا يشعر. هذا ما قالوه لي جميعًا.لكن رأيته. للحظة. رأيت شيئًا يتحرك في عينيه عندما قلت له إنه ترك أخيه وحيدًا.ربما هذا هو سبب عدم قدرتي على النوم. لأني جرحته. والجرحى خطرون. الجرحى لا يتوقعون.حوالي الثالثة صباحًا، استسلمت للأرق. نهضت، ارتديت الرداء الأخضر الحريري الذي وجدته في الخزانة، وفتحت باب غرفتي بهدوء. كان الممر مظلمًا باستثناء أضواء صغيرة على الأرض ترشد الطريق إلى الحمام.لكني لم أذهب إلى الحمام.الفضول كان يلتهمني. تساءلت عن الطابق السفلي. عن الأشياء التي قال إنها لا تخصني. عن الرجال الذين يريدون جسدي. عن رامي الذي انتحر. عن كل شيء.نزلت الدرج على أطراف أصابعي. كان البيت صامتًا جدًا لدرجة أن صرير خشبة
آدملم أكن معتادًا على وجود أحد في هذا المنزل.لثلاث سنوات، منذ أن اشتريت القصر، كنت أعيش وحيدًا. الخدم يأتون في الصباح ويغادرون قبل المغيب. الطهاة يتركون الطعام في الثلاجة بتعليمات دقيقة. حتى سكوت لا ينام هنا إلا في غرفة الضيوف بالطابق الأرضي عندما تتطلب الظروف.لكن الآن، هناك امرأة في الطابق العلوي.امرأة تعرف اسمي. امرأة رأت وجهي في ضوء الصباح. امرأة تحدتني بنظراتها عندما أخبرتها أن رامي انتحر.لم أتوقع ذلك. توقعت دموعًا. توقعت انهيارًا. توقعت امرأة ترمي بنفسها على الأرض وتصرخ لماذا لم تخبرني لماذا لم تحميه أنت أخوه الكبير.لكنها لم تفعل.جلست هناك، ملف الديون بين يديها المرتجفتين، وسألتني: "وإذا رفضت؟"كان هذا سؤال امرأة تعرف قيمتها. امرأة لم تُخلق لتكون أرملة مطيعة. وهذا ما أزعجني أكثر مما ينبغي.الساعة الآن السابعة مساءً. جلست على أريكة جلدية في غرفة المعيشة الرئيسية، أنتظرها. طلبت من الطباخ تحضير عشاء رسمي. ليس لأني أرغب في الأكل معها. لأني أرغب في رؤيتها خارج إطار المكتب. خارج إطار الضحية.الناس يتغيرون على مائدة الطعام. الأقنعة تسقط. العيون تكذب أقل عندما تكون مشغولة بالشوكة
رناالجناح الشرقي كان أكبر من شقتي بالكامل.وقفت في منتصف غرفة النوم الرئيسية، حقيبتي الصغيرة لا تزال في يدي، أنظر إلى السرير الضخم ذي الأعمدة الخشبية المظلمة. ستائر حريرية بلون كهرماني، أرضية من خشب البلوط تعكس ضوء المصابيح الخافتة، حمام خاص بالرخام الإيطالي. كل شيء هنا كان ثمينًا وباردًا في آن واحد، مثل صاحبه.طوال الطريق إلى هذا الجناح، لم يتحدث سكوت معي بكلمة واحدة. فقط فتح الأبواب، أشار إلى الحمام، ثم قال: "السيدة رنا، السيد آدم يريدك في مكتبه الساعة الثامنة صباحًا. سأحضر لكِ الفطور بنفسي."ثم تركني وحدي.كانت الساعة تشير إلى الثانية والنصف صباحًا. جلست على حافة السرير بدون أن أخلع جاكيتي المبلل. كان عقلي يدور أسرع من قلبي، وقلبي كان يدق بغباء كلما تذكرت تلك العيون.آدم.لم أره منذ حفل زفافي. في ذلك اليوم، كان يرتدي بدلة رمادية ووقف وحيدًا في زاوية قاعة الأفراح، لا يتحدث مع أحد، كأس الشمبانيا في يده دون أن يشرب منها. اقتربت منه لألقي التحية كما طلب مني والديّ. نظر إلي من علوّه بتلك العيون الثاقبة، مد يده بمجاملة باردة، وقال: "أهلاً بك في العائلة، رنا. أتمنى أن تكوني سعيدة مع رامي