استفسارات وتملقات الوسط الفني جعلت ريم في غاية الانتشاء.لكن جلال شعر أن هذا الانغماس الذي كان يمنحه نشوة، فقد بعض مذاقه.وفي غمرة الصخب وتلاطم الكؤوس، كان يسرح أحيانًا، ويتذكر أنه في السابق، إن تجرأ على هذا، كانت شادية لتقتحم المكان بسيارتها، أو لهشّمت زجاجة خمر فوق رأسه.بدلًا من هذا الصمت المطبق وانقطاع أخبارها تمامًا."سيد جلال، بمَ أنت شارد؟" اقترب أحد رفاق سهرته وغمز بعينيه."هل تخشى أن تأتي زوجتك وتقلب الحفل رأسًا على عقب كما تفعل دائمًا؟ اطمئن، لقد جعلتُ الشباب يحرسون البوابات جيدًا هذه المرة!"زم جلال شفتيه وشرب: "وهل تجرؤ هي؟""بالطبع لا، يبدو أنها تعلمت أخيرًا، وعرفت أن الفوضى لا تنفع." أيده صديقه."في رأيي، كان يجب أن يحدث هذا منذ زمن، فالنساء لا يجب تدليلهن أكثر من اللازم. انظر كم هو رائع وضعك الآن، زوجتك في البيت مطيعة، والجميلات من حولك في كل مكان، ناهيك عن ريم التي تفهمك وتعرف كيف تريح بالك..."لم يجب جلال، كان نظره على ريم، تضحك وتتحدث مع الآخرين في حلبة الرقص، لكن صورة أخرى ظهرت بخفوت أمام عينيه.صورة وجه كان يزهر من مديح منه، وكان يغرق بالدموع من خيانته، ويثور بعنف.
Read more