《من ليل الخيانة إلى فجر الحب》全部章節:第 1 章 - 第 10 章

22 章節

الفصل 1

توقفت الهمسات التي كانت تملأ القاعة فجأة، ثم انفجرت بقوة أكبر."ماذا قالت؟! اكتموا الخبر؟! هل أخطأت السمع؟!""أليست هي التي كانت تتمنى أن يعرف الجميع بما يحدث لتفضح جلال؟""نعم، في المرة الماضية عندما رصدته الكاميرات في وضع حميمي مع عارضة أزياء داخل السيارة، أرسلت من يكسر سيارته الفاخرة بمطرقة حديدية.""وفي ليلة عيد الحب كانت الفوضى أكبر، فقد أحرقت اليخت قبل انتهاء الحفل.""في كل مرة كان جلال يتركها تثور، ثم يعود إلى خيانتها بعد أن تهدأ. هل أدركت أخيرًا أن الصراخ لا يحافظ على الرجال، فغيرت تكتيكها؟ بدأت تتعلم كظم الغيظ والتظاهر بالتسامح؟"هذه التعليقات وصلت إلى أذنيّ شادية دون مواربة.تجاهلتها تمامًا، وتابعت الحفل ببرود مدهش.ظن الجميع أنها غيرت أسلوبها بعد أن أيقنت أن ثورتها لا تردع جلال.لكن الحقيقة أنها وبعد عامين، أنهكها التعب.بعد انتهاء الحفل، حملت شادية طفلتها النائمة المنهكة من اللعب إلى غرفتها، ثم صعدت إلى المكتب في الطابق العلوي.طرقت الباب، كانت والدة جلال جالسة على الأريكة تفرك صدغيها."أمي." نادتها شادية.رفعت والدة جلال رأسها، وعلى وجهها شعور بالذنب لم تخفه: "شادية، لقد ت
閱讀更多

الفصل 2

نظرت شادية إلى تلك الكلمات، ولم يظهر على وجهها أي انفعال.لم ترد، ولم تنفعل حتى.فتحت تطبيق الطلبات على هاتفها، وحددت موقع العنوان الذي أرسله جلال.واشترت علبة واقيات وأرسلتها إليه.كانت تعلم أنه يتعمد استفزازها، لكنها تعبت حقًا من هذه الصراعات، ولم يعد لديها طاقة للشجار معه.في صباح اليوم التالي، كانت شادية تجلس بصبر لتصفّف ضفائر جنى التي كانت تغالب النوم، حين دُفع باب الغرفة فجأة. وكان القادم هو جلال."بابا!" لمعت عينا جنى، وفتحت ذراعيها الصغيرتين وركضت إليه.انحنى جلال، والتقط ابنته بخفة ورفعها بين ذراعيه."هل اشتقتِ إلى بابا لأنكِ لم تريه ليلة واحدة فقط؟"ابتسم وهو يدغدغ خد ابنته بذقنه، مما أثار ضحكاتها الرنانة.وقفت شادية أمام منضدة الزينة، ولا تزال تحمل المشط في يدها، تراقب المشهد بهدوء.مهما كان ما بينهما من مرارة، أمام جنى، كان جلال أبًا مثاليًا لا غبار عليه.ربما لم يكن زوجًا جيدًا، لكنهما اتفقا دون كلام على إبقاء طفلتهما بعيدة عن مشاكلهما؛ فعلى الأقل، لم يسمح لعلاقاته الطائشة أن تمس عالم جنى الصغير قط.بعد أن داعب ابنته قليلًا، رفع جلال عينيه نحو شادية.كان صوته عاديًا، وكأن
閱讀更多

الفصل 3

رفعت جنى رأسها، وفكرت بجدية، ثم أومأت: "نعم. حيثما تكون ماما، أكون أنا."توقفت قليلًا، وأضافت بصوت خافت: "بابا مشغول دائمًا، وجود ماما معي يكفيني."عالم الأطفال بسيط ومباشر.شعرت شادية بوخز في قلبها، وانحنت لتقبل جبين ابنتها: "حبيبتي الصغيرة. إذن لا تخبري بابا عن هذا الآن، اتفقنا؟""اتفقنا!"بعد أن هدأت ابنتها وأوصلتها إلى المنزل وسلمتها للمربية، رن هاتف شادية؛ كانت مساعدتها تتصل.على الطرف الآخر، كان صوت المساعدة حذرًا، تخشى أن تنفجر غضبًا في أي لحظة: "سيدتي، طلب السيد جلال مفتاح الشقة في مجمع الغيوم السكني، ويبدو أنه أعطاه لعشيقته الجديدة، اسمها ريم السعيد، ممثلة مغمورة في الوسط الفني."قبضت شادية على الهاتف قليلًا.شقة مجمع الغيوم السكني، كانت عقارًا تملكه قبل الزواج.لقد أحسن اختيار المكان حقًا.أجابت شادية ببرود: "فهمت."أغلقت الخط، وبحثت عن معيار إيجارات العاصمة وأرسلته إلى جلال.ما دام أدخل امرأة إلى منزلها، فليدفع لها إيجارًا على الأقل.لم يرد جلال، لكن رسالة بنكية وصلت سريعًا تفيد بتحويل مبلغ ضخم.في الأيام القليلة التالية، لم يظهر جلال، وسعدت شادية براحة البال هذه.لم تعد مضط
閱讀更多

الفصل 4

أغمضت شادية عينيها.على مدار العامين الماضيين، كانت تطارده في مضاجع عشيقاته، وتفتعل المشاكل في الأماكن العامة، وتحطم الأثاث، وارتكبت بالفعل الكثير من الأفعال التي تفتقر إلى الوقار.في كل مرة، كان جلال ينتظر حتى تفرغ غضبها، ثم يهدئها ببضع كلمات غير مبالية، ويطرد أولئك النساء أمامها.والآن، تمادت ريم وتجرأت على ابنتها، وهو يسألها عن الرصانة!"تحضر عشيقتك إلى منزلي، وتستعرض في حفل عيد ميلاد ابنتي، ثم تجرؤ على مطالبتي بالرصانة؟"أظلم وجه جلال تمامًا، ولم يتوقف الموقف إلا بتدخل والدة جلال.وهكذا، انتهى حفل عيد الميلاد الذي أُعد بعناية على نحو كئيب ومحبط.غادر الضيوف بلباقة متتابعين، ولم يبق إلا الفوضى والإحراج.أصيبت جنى بذعر شديد، وارتفعت حرارتها قليلًا في تلك الليلة، وسهرت شادية بجانبها طوال الليل.بعد أن هدأت ابنتها ونامت، بدأت في جرد ومراجعة أصولها المالية.لكن عندما دققت في صندوق الائتمان العائلي الذي أسسه جد عائلة العزمي خصيصًا لجنى، اكتشفت أمرًا غريبًا.لقد تم سحب مبلغ ضخم من حساب الصندوق مؤخرًا بشكل مؤقت، وكان اسم الشخص الذي وافق على هذا الإجراء هو جلال بعينه.كان هذا المبلغ ضخمًا،
閱讀更多

الفصل 5

وصل طقم مجوهرات الاعتذار من جلال إلى الفيلا في اليوم التالي.لم تلقِ عليه شادية نظرة واحدة، وأمرت الخادمة بوضعه في غرفة التخزين.لم تعد تسأل عن مصير ذلك المال، ولم تثر ضجة بسبب ريم مرة أخرى.بدا أن جلال اعتبر صمتها هذا شكلًا من أشكال الاستسلام.لم يعد يبالي بالمنزل، وانغمس في حضن ريم الدافئ، وتوالت فضائحه الغرامية.أما ريم فقد كانت مجرد ممثلة مغمورة من القاع، لكن جرى تلميعها بالقوة لتصل إلى قمة الوسط الفني، ونُبش ماضيها أيضًا.تحت المنشورات كان المستخدمون يتلذذون بالفضيحة."كانت معه لثلاثة أشهر حتى قبل زواجه من زوجته الحالية؟! هذا رقم قياسي في تاريخ علاقات جلال!""بعد خمس سنوات لا يزال جلال يعود إليها، وهي الوحيدة بجانبه... مذهلة.""لا تستغربوا، عندما لاحق جلال زوجته الحالية، كان بنفس الجنون، قطع كل علاقاته السابقة، وأعطاها كل ما تريد... آوه، التاريخ يعيد نفسه بشكل مدهش."كانت عبارة "يعيد نفسه" كافية لنبش ذكرياتها الدفينة على حين غرة.شردت شادية قليلًا.عندما لاحقها جلال قطع كل علاقاته غير النظيفة، كل أوساط العاصمة كانت تعرف أنه يعشقها إلى حد الموت.لطالما جازف بالقيادة الطائشة واشتبك
閱讀更多

الفصل 6

لم تنظر شادية إلى وجه جلال، بل رفعت شاشة هاتفها مباشرة أمام عينيه.كانت الشاشة تعرض رسالة المساءلة وإشعار فسخ العقد من العلامة التجارية الشريكة، إلى جانب تقديرات الاستوديو للخسائر الفادحة.جالت عينا جلال على الشاشة، وتقطب حاجباه."حادثة بسيطة، سأكلف من يعالجها، ومهما كانت قيمة الخسائر، سأدفع لكِ الضعف."استدار وخرج إلى الشرفة الصغيرة ليجري اتصالًا، أما ريم فرفعت رأسها ونظرت إلى شادية.لم يبقَ على وجهها أثر للخوف، فقط الغرور والتحدي."أرأيتِ؟ كلمة مني كافية لأن يأخذ السيد جلال الاستوديو الخاص بكِ بكل بساطة ويجعله موطئ قدم لي لأصعد عليه.""شادية، لو كنت مكانكِ لانسحبتُ بكرامتي منذ زمن، فما الداعي للتشبث بلقب زوجة السيد جلال العزمي وإثارة نفور الجميع؟ عامان كاملان وأنتِ تقيمين الدنيا ولا تقعدينها، وتتخبطين بين التهديد بالموت والانتحار، لتريقي ماء وجهكِ كامرأة مجنونة، فماذا كانت النتيجة؟""حتى قلب رجل عجزتِ عن امتلاكه. صراحة، خسارتكِ النكراء هذه تجعلني أشعر بالخزي نيابة عنكِ."نظرت شادية إلى وجهها المنتشي بالغرور، وابتسمت فجأة."نعم، لقد جننت.""بما أنكِ تعرفين كيف كنت من قبل، كيف تجرئين ع
閱讀更多

الفصل 7

كانت السماء ملبدة بالغيوم في ذلك اليوم الذي وافق ذكرى مئة يوم على وفاة والد جلال.أشرفت شادية على الخدم في الترتيبات، احترامًا لذلك الرجل الذي عاملها بلطف في حياته.سمعت هدير محرك من خارج المنزل.عرفت شادية دون أن تلتفت أن جلال قد عاد.لقد عاد، ولم يكن وحده.ريم كانت تمسك بذراعه وتتكئ عليه.وجه جلال كان عاديًا، وكأن حضور ريم في مثل هذا الموقف هو أكثر الأمور طبيعية.طوال مراسم التأبين، لم يكن بين شادية وجلال أي حديث، حتى التواصل البصري تجنباه.رغم أنهما زوجان شرعيان، كانا في تلك اللحظة كغريبين.أما ريم فبقيت خافضة رأسها، تتبع جلال بوداعة مفرطة.انتهت المراسم، وانتقل أفراد العائلة إلى القاعة الجانبية لتناول الغداء.وهناك، لم تستطع إحدى عماته– المعروفة بصراحتها الحادة– كبح نفسها أكثر؛ فوضعت الملعقة من يدها، ورمقت ريم بنظرة جافة ثم قالت: "جلال، لستُ من هواة التدخل في شؤون غيري، لكن ما مناسبة اليوم؟ هذه ذكرى وفاة أبيك!""كيف تأتي بامرأة غريبة في مثل هذا اليوم؟ أي تصرف هذا؟""شادية هنا، ماذا تريد من كبار العائلة أن يقولوا؟"كانت هذه الكلمات كحجر ألقي في ماء راكد، ساد الصمت فجأة، وتحولت كل ال
閱讀更多

الفصل 8

أعادت جنى إلى الفيلا، وأعطت المربية تعليمات دقيقة، ثم حبست نفسها في المكتب.لم يتبقَّ على إتمام إجراءات الطلاق سوى أيام معدودات ولا تريد المزيد من التعقيدات.جلال يريد الاعتراف بطفل ريم، فليفعل، هي ستأخذ ابنتها وترحل.لكن قبل حلول المساء، جاءت المربية تركض وهي تحمل قلم تسجيل، تطرق باب المكتب بذعر: "سيدتي! سيدتي! مصيبة! الآنسة جنى اختفت!"وقفت شادية فجأة: "ماذا يعني اختفت؟ ألم تكن تلعب في الحديقة؟""كانت في الحديقة. دخلت لأحضر لها زجاجة الماء، وعندما عدت لم أجدها! بحثت في كل مكان! لم أجد إلا هذا القلم..."كانت المربية تبكي من شدة التوتر.في تلك اللحظة، سرت برودة قاسية في جسد شادية، فجمدت الدماء في عروقها.أجبرت شادية نفسها على الهدوء، وشغلت القلم.خرج منه صوت مشوه: "شادية، أنتِ تقفين في طريقي، وابنتكِ تقف في طريق طفلي، اذهبا إلى الجحيم معًا."إنها ريم!من حسن الحظ أنها كانت تضع رقاقة تتبع في حذاء جنى، ظهرت الإشارة بسرعة، في ميناء مهجور بضواحي المدينة.التقطت شادية مفاتيح السيارة، وانطلقت بسرعة جنونية.بينما كانت تقود، أصدرت تعليماتها لمساعدتها عبر الهاتف ببرود: "ابحثي عن كل فضائح ريم، ص
閱讀更多

الفصل 9

وقع نظر جلال على قلم التسجيل.وقبل أن يبادر بأي حركة، تبدّلت معالم وجه ريم التي كانت تقف خلفه.كان صوتها باكيًا، ودموعها تنهمر كحبات اللؤلؤ المنفرطة: "لا، هذا ليس صوتي... إنه مزيف، كله مزيف...""هل تكرهينني إلى هذا الحد يا سيدة شادية؟ ألم يكفكِ تشويه سمعتي، حتى تلجئي الآن إلى هذه الأساليب... وتتهمينني زورًا بأنني أريد إيذاء جنى؟"وضعت يدها الأخرى على بطنها متظاهرة بالعجز، وانحنى جسدها قليلًا: "أنت تعشق جنى يا جلال، وأنا أعتبرها كابنتي تمامًا، فكيف لي أن أؤذيها؟ هذه التهمة تكاد تقتلني... إنها تريد التخلص مني ومن جنيني، والموت أهون علينا من هذا الظلم!"في تلك اللحظة، تبددت شكوك جلال وتحول وجهه إلى التجهم التام.نظر إلى ريم التي تبكي بين ذراعيه حتى أشرفت على الإغماء، ثم رفع عينيه إلى شادية الواقفة بملامح هادئة."شادية، هل وصل بكِ الأمر إلى استخدام حياة ابنتنا كأداة في لعبة قذرة لتشويه سمعة ريم؟"نظرت إليه شادية بهدوء، وكأنها تحاول من خلال هذا الوجه الذي أحبته يومًا حتى النخاع، أن تبصر حقيقته العارية.بعد لحظات، ضحكت ضحكة خفيفة جدًا، ضحكة بدا صداها فارغًا من أي روح."جلال، أنت حقًا أعمى ال
閱讀更多

الفصل 10

بقي جلال في جناح كبار الزوار بالمستشفى الخاص لثلاثة أيام كاملة.استقر حمل ريم أخيرًا.استندت إليه، وجهها شاحب: "أنا خائفة... طفلنا كاد أن...""لا بأس الآن." ربت جلال على ظهرها.في هذه الأيام الثلاثة، كان هاتفه صامتًا على نحو غير طبيعي.بعد "كما تشاء." لم تصل أي رسالة.هذا ليس من طباع شادية.أو بالأحرى، لم تكن هذه المرأة التي يعرفها، تلك التي تقيم الدنيا ولا تقعدها لمجرد سماع شائعة عابرة عن مغامراته العاطفية.في تلك اللحظة رن الهاتف.رد بانزعاج: "تكلم."على الطرف الآخر كان مدير مجمع الغيوم السكني: "سيد جلال، آسف على الإزعاج. السيدة شادية، مالكة العقار كلفت وكيلًا لبيعه، وسيأتي المالك الجديد اليوم لمعاينة المكان... نود فقط التحقق مما إذا كنت أنت أو السيدة ريم متفرغين لإتمام إجراءات التسليم؟"تجمدت تعابير جلال.كيف تجرؤ على بيع المنزل؟ذلك المنزل، حتى بعد أن أحضر ريم إليه، اكتفت بتحصيل الإيجار رسميًا، والآن تبيعه دون كلمة؟!"من سمح لها ببيعه؟"توقف المدير مرتبكًا، وقال بحذر: "سيد جلال، العقد باسمها وهي المالكة الوحيدة، من حقها..."قطع جلال المكالمة.واجتاحت صدره موجة غضب عارمة، كادت تقتلع
閱讀更多
上一章
123
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status