All Chapters of الزوجة الثانيه : Chapter 11 - Chapter 20

25 Chapters

الحادي عشر

الفصل الحادي عشرسر خلف البابمرت الأيام التالية ببطء غريب.كل شيء في حياة ليان كان يسير نحو الزفاف.بطاقات الدعوة أُرسلت.القاعة حُجزت.الفستان أصبح جاهزًا.حتى شهر العسل بدأ التخطيط له.كان من المفترض أن تكون سعيدة.بل كانت سعيدة فعلًا.لكن خلف تلك السعادة...بدأ شيء آخر ينمو.شيء يشبه القلق.قلق صغير.هادئ.لكنه يزداد يومًا بعد يوم.منذ سؤالها لآسر عن "سارة"، وهي تراقبه دون قصد.لا تتجسس.ولا تفتش خلفه.لكنها أصبحت تلاحظ أشياء لم تكن تنتبه إليها سابقًا.نظراته الشاردة.توتره المفاجئ.المكالمات التي يرفض الرد عليها أحيانًا.والأهم...الكذب.أو ما بدأت تشعر أنه كذب.في مساء أحد الأيام.كان من المفترض أن يتناولا العشاء معًا.اتفقا على الثامنة مساءً.لكن الثامنة مرت.ثم الثامنة والنصف.ثم التاسعة.ولم يصل.أخرجت هاتفها.اتصلت به.أغلق المكالمة.بعد دقائق وصلتها رسالة."في اجتماع مهم جدًا. سأتصل بك لاحقًا."شعرت بالضيق.لكنها أقنعت نفسها مجددًا أن العمل يأتي أحيانًا قبل كل شيء.في الحادية عشرة ليلًا.اتصل أخيرًا.آسف.قالها فور أن أجابت.لا بأس.صدقيني لم أستطع المغادرة.قلت إنك في اجتم
Read more

الثاني عشر

الفصل الثاني عشرقبل العاصفةتجمدت ليان وهي تنظر إلى اسم آسر المضيء على شاشة هاتف سارة.شعرت وكأن قلبها توقف عن النبض للحظة.كيف عرف أنها هنا؟هل كان يراقبها؟هل أخبرته سارة؟أم أن الأمر كله أكبر مما تتخيل؟رفعت عينيها نحو سارة.لكن الأخيرة لم تجب.بل أغلقت الهاتف دون أن ترد.ثم وضعت الجهاز على الطاولة المجاورة.ساد صمت ثقيل داخل الشقة.صمت لم تكسره سوى أنفاس ليان المتسارعة.أخيرًا قالت:أريد الحقيقة.نظرت إليها سارة طويلًا.وكأنها تدرس ملامحها.ثم قالت بهدوء:لو أخبرتك الآن، فلن تصدقيني.اشتعل غضب ليان.جربي.لا.لماذا؟تنهدت سارة.ثم قالت:لأنك ما زلت تحبينه.كانت الجملة كالسهم.لأنها كانت صحيحة.رغم كل الشكوك.ورغم كل الأسئلة.كانت لا تزال تحبه.---غادرت ليان الشقة بعد دقائق.ورأسها يكاد ينفجر من كثرة الأفكار.لم تحصل على إجابات.بل خرجت بأسئلة أكثر.كثيرًا.كانت تقود سيارتها بلا وعي تقريبًا.حتى وجدت نفسها متوقفة أمام البحر.نزلت من السيارة.وجلست وحدها.تنظر إلى الأمواج.وتفكر.لأول مرة منذ خطوبتها...بدأت تخاف.ليس من الحقيقة.بل من أن تكون الحقيقة أسوأ مما تتوقع.---في الجهة
Read more

الثالث عشر

الفصل الثالث عشرالرسالةبقيت ليان تحدق في شاشة الحاسوب لدقائق طويلة.الرسالة الإلكترونية ما زالت مفتوحة أمامها.والملف المرفق ينتظر ضغطة واحدة فقط.ضغطة قد تغير كل شيء.شعرت بأنفاسها تتسارع.وبرودة غريبة تسري في أطرافها.أغلقت عينيها للحظة.ثم أعادت فتحهما.لا.لن تهرب.مهما كانت الحقيقة.من حقها أن تعرفها.ضغطت على الملف.---بدأ التحميل.ثوانٍ قليلة فقط.لكنها بدت كأنها ساعات.ثم انفتح المجلد.وكان بداخله عشرات الصور.وصور أخرى.ثم لقطات شاشة لمحادثات.وأخيرًا مقاطع فيديو.شعرت بانقباض قوي في صدرها.وهي تفتح أول صورة.كانت صورة لآسر.لا شيء غريب.ثم الثانية.ثم الثالثة.حتى وصلت إلى صورة جعلت الدم يتجمد في عروقها.آسر.وسارة.معًا.في مكان يبدو وكأنه منتجع سياحي.وكانا قريبين جدًا من بعضهما.أكثر من مجرد أصدقاء.شعرت بدوار مفاجئ.لكنها أكملت.ربما الصور قديمة.ربما هناك تفسير.ربما...كانت كلمة "ربما" آخر ما تبقى لها من أمل.---فتحت إحدى المحادثات.بدأت تقرأ.وكانت الكلمات كالسكاكين.محادثات شخصية.حميمية.عاطفية.تعود لأشهر.ثم وجدت التاريخ.قبل أربعة أشهر فقط.قبل خطوبتها بوقت ق
Read more

الرابع عشر

الفصل الرابع عشرليلة العمرحلّ اليوم المنتظر.اليوم الذي انتظرته العائلتان لأشهر طويلة.اليوم الذي حلمت به ليان منذ أن ارتدت خاتم الخطوبة لأول مرة.لكن شيئًا واحدًا كان مختلفًا.ليان التي استيقظت هذا الصباح...لم تكن ليان نفسها.---وقفت أمام المرآة داخل غرفة الفندق المخصصة للعروس.ترتدي فستانها الأبيض.الشعر مصفف بعناية.والمكياج مثالي.وكل شيء يبدو كما يجب أن يكون في ليلة زفاف.لكن عينيها لم تكونا كما كانتا من قبل.اختفى ذلك البريق الذي كان يظهر كلما ذُكر اسم آسر.واختفت تلك السعادة البريئة.وحل محلها هدوء غريب.هادئ جدًا.إلى درجة أنه كان مخيفًا.---دخلت والدتها الغرفة.وتوقفت للحظة وهي تنظر إلى ابنتها.كانت جميلة بشكل أبهرها.لكنها شعرت بشيء خاطئ.شيء لم تستطع تفسيره.اقتربت منها.وأمسكت يدها.هل أنتِ بخير يا ابنتي؟ابتسمت ليان.ابتسامة صغيرة.نعم.لكن الأم لم تقتنع.ورغم ذلك لم تسأل أكثر.---في الجهة الأخرى.كان آسر يستعد هو الآخر.يرتدي بدلته السوداء.ويستقبل التهاني والاتصالات.يحاول إخفاء توتره.لكنه لم يكن مرتاحًا.منذ أيام وهو يشعر أن شيئًا ما ليس طبيعيًا.ليان أصبحت هادئ
Read more

الخامس عشر

الفصل الخامس عشرالسقوطلم تتوقف ليان عندما خرجت من القاعة.لم تنظر خلفها.لم تحاول سماع الأصوات التي ارتفعت وراءها.ولم تهتم بالفوضى التي تركتها.كانت تسير فقط.بخطوات ثابتة.وكأنها لو توقفت لثانية واحدة ستنهار بالكامل.---خارج القاعة كان الليل هادئًا على نحو مستفز.الهواء بارد.والمدينة تمارس حياتها بشكل طبيعي.كأن شيئًا لم يحدث.أما داخلها...فكانت حرب كاملة.وصلت إلى سيارتها.فتحت الباب.جلست خلف المقود.وأغلقت الباب.ثم أخيرًا...انهارت.---بكت.كما لم تبكِ من قبل.بكت حتى شعرت أن صدرها يؤلمها.حتى جفت دموعها.حتى أصبح التنفس صعبًا.لم تكن تبكي على آسر فقط.كانت تبكي على نفسها.على المرأة التي صدقت.على القلب الذي وثق.على المستقبل الذي رسمته بكل تفاصيله.على البيت الذي اشترت له الأثاث.على الغرفة التي اختارت ألوانها.على الأطفال الذين تخيلتهم يحملون ملامحه.كل شيء مات في ليلة واحدة.---في تلك الأثناء.كانت القاعة تتحول إلى ساحة خراب.الضيوف يغادرون.الهمسات تنتشر.والهواتف بدأت تنقل الخبر بسرعة.بعض الحاضرين سجلوا ما حدث.وبعضهم نشره.وخلال ساعات قليلة...بدأت القصة تنتشر.--
Read more

السادس عشر

الفصل السادس عشررماد القلبمرت ثلاثة أسابيع منذ ليلة الزفاف.ثلاثة أسابيع كانت كافية لتجعل حياة ليان تبدو كأنها تنتمي لشخص آخر.عندما تنظر إلى صورها القديمة تشعر أنها ترى امرأة غريبة.امرأة كانت تضحك بسهولة.وتحلم بسهولة.وتثق بسهولة.أما الآن...فكل شيء تغير.---عادت إلى عملها بشكل كامل.لكن العمل لم يعد مجرد مهنة.أصبح ملاذًا.مكانًا تهرب إليه من أفكارها.من ذكرياتها.من الأسئلة التي لا تنتهي.كلما دخلت غرفة العمليات كانت تنسى العالم.وكلما ارتدت المعطف الأبيض شعرت أنها تستعيد جزءًا من نفسها.---في إحدى الأمسيات.كانت تنهي مراجعة ملف أحد المرضى عندما دخلت رنا.وضعت كوب قهوة أمامها.ثم جلست دون استئذان.كما اعتادت دائمًا.قالت ليان دون أن ترفع رأسها:ماذا تريدين؟ابتسمت رنا.لا شيء.كذابة.حسنًا.أريد التأكد أنكِ لم تتحولي إلى روبوت.رفعت ليان رأسها أخيرًا.ولأول مرة منذ أسابيع...ظهرت ابتسامة صغيرة على وجهها.ما زلت إنسانة.لست متأكدة.ضحكتا.وكانت تلك الضحكة القصيرة خطوة صغيرة نحو الحياة من جديد.---لكن بينما كانت ليان تحاول النهوض...كان آسر يغرق أكثر.منذ فضيحة الزفاف والأمور
Read more

السابع عشر

الفصل السابع عشرجمع الأدلةجلست ليان في المقهى الهادئ المقابل للحديقة.وأمامها سارة.للمرة الأولى لم تشعر ليان بالغضب تجاهها.ربما لأن الألم الأكبر لم يعد مصدره سارة.بل آسر نفسه.كانت تريد الحقيقة.مهما كانت مؤلمة.ومهما كانت نتائجها.---أخذت سارة نفسًا عميقًا.ثم بدأت الحديث.تعرفت على آسر قبل ثلاث سنوات.بقيت ليان صامتة.تستمع فقط.في البداية كان شخصًا رائعًا.ذكيًا.طموحًا.ويعرف كيف يجعل من أمامه يشعر بأنه مميز.ابتسمت بمرارة.أظن أنكِ تعرفين هذا جيدًا.لم تعلق ليان.فأكملت سارة:أحببته.بصدق.وظننت أنه يحبني أيضًا.لكن مع الوقت بدأت أكتشف أشياء غريبة.مثل ماذا؟ترددت سارة.ثم قالت:لم يكن صادقًا بشأن أعماله.---وضعت سارة ملفًا صغيرًا فوق الطاولة.ودفعته نحو ليان.هذا جزء مما أملكه.فتحت ليان الملف.وبدأت تقرأ.عقود.نسخ تحويلات.مراسلات إلكترونية.وأسماء شركات مختلفة.لكن شيئًا واحدًا لفت انتباهها.بعض الشركات كانت مسجلة بأسماء أشخاص لا يعملون فعليًا فيها.وكأنها واجهات فقط.---قالت ليان:هل أنتِ متأكدة من هذه المعلومات؟أومأت سارة.مئة بالمئة.ولماذا احتفظتِ بها؟أخفضت سارة
Read more

الثامن عشر

الفصل الثامن عشرالحقيقة التي لا تموتلم تنم ليان تلك الليلة.كانت الرسالتان المجهولتان تتكرران داخل رأسها."توقفي عن البحث.""بعض الأبواب إذا فُتحت لن تُغلق مجددًا."في بداية الأمر شعرت بالخوف.لكن بعد ساعات طويلة من التفكير...اختفى الخوف.وحل محله شيء آخر.الإصرار.فقد خسرت بالفعل ما كانت تخشى خسارته.قلبها.وثقتها.وحلم حياتها.فماذا بقي؟---في صباح اليوم التالي.توجهت إلى المستشفى كالمعتاد.لكنها أصبحت أكثر حذرًا.لاحظت سيارة سوداء متوقفة قرب المبنى.وحين خرجت بعد انتهاء دوامها كانت السيارة ما تزال هناك.حاولت إقناع نفسها بأنها مصادفة.لكن عقلها لم يقتنع.---في المساء.التقت رنا.وأخبرتها بكل شيء.من الملفات.إلى التهديدات.إلى شكوكها الجديدة.استمعت رنا بتركيز.ثم قالت بحزم:إذا كان الأمر بهذه الخطورة، يجب أن تذهبي للجهات المختصة.تنهدت ليان.لا أملك أدلة كافية بعد.وماذا تنتظرين؟الحقيقة كاملة.هزت رنا رأسها.أخشى أن تدفعي الثمن.ابتسمت ليان ابتسامة خافتة.لقد دفعته بالفعل.---في الوقت نفسه...كان آسر يعيش أسوأ مرحلة في حياته.خلال أسابيع قليلة فقط.خسر شركاء.وخسر مشاريع.و
Read more

التاسع عشر

الفصل التاسع عشرالرجل الذي اختفىبقيت ليان تحدق في الشاشة لعدة ثوانٍ.لم تصدق ما تراه.الاسم الذي ظلت تبحث عنه أيامًا كاملة...ظهر فجأة أمامها.يزن.الرجل الذي اختفى قبل عامين.الرجل الذي تكرر اسمه في عشرات الملفات والتحويلات.الرجل الذي بدا وكأنه شبح لا وجود له.والآن هو يتحدث معها بنفسه.---كتبت بسرعة:"إذا كنت فعلًا يزن، فأثبت ذلك."مرّت دقيقة كاملة.ثم وصل ملف صغير.فتحته بحذر.وكان بداخله صورة قديمة.ظهر فيها يزن مع آسر وعدد من الأشخاص الآخرين في اجتماع خاص.الصورة لم تكن منشورة في أي مكان.وكانت تحتوي على تفاصيل رأتها ليان داخل الملفات التي جمعتها.شعرت أن أنفاسها تتسارع.ثم وصلتها رسالة أخرى."هل يكفي هذا؟"أجابت فورًا:"أريد مقابلتك."---مرّت عدة دقائق قبل أن يأتي الرد."هذا خطر."كتبت:"أعرف."جاء الرد:"الخطر أكبر مما تتصورين."ثم أضاف:"لكن حان الوقت لتظهر الحقيقة."---بعد يومين.وصلتها رسالة تحدد مكان اللقاء.مزرعة قديمة خارج المدينة.بعيدة عن الأنظار.بعيدة عن الناس.بعيدة عن كل شيء.---أخبرت رنا بالمكان.وأرسلت لها نسخة من كل الرسائل.ثم انطلقت.كانت تشعر أن قلبها ي
Read more

العشرين

الفصل العشرونالليلة التي تغير فيها كل شيءقفز يزن من مكانه فور سماع صوت الارتطام.وتوجه إلى النافذة بسرعة.أما ليان فشعرت بأن قلبها يخفق بعنف.كل شيء حدث خلال ثوانٍ.لكن تلك الثواني كانت كافية لتجعلها تدرك أن الخطر الذي كانت تبحث عنه بنفسها...وصل أخيرًا.---أزاح يزن الستارة قليلًا.ونظر إلى الخارج.ثم ابتعد فورًا.كان وجهه شاحبًا.وعيناه مليئتين بالقلق.قال بصوت منخفض:غادري الآن.ماذا؟ارحلي فورًا.من الموجود بالخارج؟لم يجب مباشرة.ثم قال:أشخاص لا يريدون لهذه الملفات أن تخرج إلى النور.---شعرت ليان بالبرودة تسري في جسدها.لكنها تماسكت.ومن هم؟نظر إليها يزن.ثم قال:الأشخاص أنفسهم الذين جعلوني أختفي سنتين كاملتين.---وفي الخارج...توقفت سيارتان سوداوين قرب المزرعة.ونزل منهما عدة رجال.لم تكن ملامحهم واضحة من الداخل.لكن وجودهم وحده كان كافيًا.---أمسك يزن الحقيبة التي تحتوي على الملفات.ثم دفعها نحو ليان.خذيها.وأنت؟ابتسم ابتسامة متعبة.إذا خرجنا معًا سيلحقون بنا.لن أتركك هنا.ليس لدينا وقت للجدال.---قبل أن ترد...سمعا صوت باب خارجي يُفتح بعنف.ثم خطوات تقترب.---في تل
Read more
PREV
123
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status