كاد الغضب أن يعصف بـ سولين ، وعجزت عن إيجاد كلمة واحدة ترد بها على هذا الاستفزاز. وما إن تداركت أمرها وجهزت ردّاً هجومياً، حتى كانت رغد قد استقلت السيارة وغادرت المكان بالفعل. تلقى ليث اتصالاً من سولين أثناء انشغاله بنقاش عمل مع بعض الشخصيات؛ ونظراً لتوالي اتصالاتها متتابعة، ظن أن أمراً طارئاً قد حدث. غير أن سولين انطلقت في توجيه سيل من اللوم والشتائم فور سماع صوته، مشتكية من سليطة اللسان رغد وكيف تتعمد إهانتها ومضايقتها. كان ليث " يعلم طبيعة "رغد جيداً؛ فهي لا تبدأ بالهجوم أو الإساءة إلى سولين تلقائياً، وما أخفته أمه في طيات كلامها يؤكد أنها هي من افتعلت المشكلة واعتدت أولاً. استمع ليث بمهابة وهدوء حتى أنهت سولين حديثها الثائر، ثم سألها ببساطة: "أمي، هل ذهبتِ إلى الفندق حقاً لضبط حالة خيانة؟" صاحت سولين بغضب: "أتريد إغضابي وقتلي؟ لم أعد أكترث لشؤون والدك منذ زمن، فكيف أذهب لتعقبه؟ سحقاً!" سألها ليث " مجدداً بتركيز: "إذاً، ما الذي أتى بكِ إلى الفندق من الأساس؟" استطاع بثاقب رأيه إدراك جوهر المسألة والوصول إلى نقطة الحقيقة؛ غير أن سولين لم تملك الشجاعة والقدرة على الاعت
Leer más