لم يكن فراس في غرفة المرضى، بل كان في غرفة إعادة التأهيل. بعد أن استفسرت رغد من الممرضة المناوبة، توجهت بمفردها إلى قسم إعادة التأهيل في الطابق الثالث. كان هناك طبيب واقفًا عند مدخل القسم، ينظر بتمعن إلى الداخل، ولم يلاحظ اقترابها حتى عندما اقتربت منه. ولم تصدر رغد أي صوت لتزعجه. نظرت إلى داخل الغرفة، ففي هذا الطقس البارد، بدا فراس وكأنه في الصيف، حيث بلل العرق ملابسه وظهر على ظهره. شعرت رغد بألم شديد في قلبها، كأنه يتم شدها من الداخل. ستكون عملية إعادة التأهيل شاقة جدًا، فقد بحثت رغد عن المعلومات ذات الصلة. تنهدت نور تنهيدة عميقة. استدارت، وبدت على وجهها علامات قلق واضحة، فهل كانت قلقة على فراس؟ لكن تلك النظرة تلاشت فور رؤيتها لرغد. بسرعة شديدة، لدرجة أنها بدت وكأنها مجرد وهم من رغد. أومأت نور برأسها، وبدت وجهها جامدًا وكأنها أوراق اللعب، وهي تستعد للمغادرة، فنادتها رغد. ركضت رغد بخطوات سريعة لتلحق بنور، «دكتورة نور، أود أن أعرف المزيد عن حالة تعافي خالي.» «لقد رأيتِ بنفسكِ أن كل شيء على ما يرام.» «إلى أي مدى وصلت تعافيه الآن؟» «في الوقت الحالي، استعاد الإحساس في
Ler mais