كانت عاجزة تمامًا أمام كلامه، وكلما زاد ضغطه عليها، زاد رفضها أن تدير رأسها لتنظر إليه.وكأنها تتمنى أن يكون ظهر رأسها فقط مواجهًا له.ابتسامة ليث اتسعت أكثر، وفي عينيه التي لا تستطيع رغد رؤيتها كان هناك دفء واهتمام خفي:“من أين جئتِ بكل هذه الجرأة؟ لا تعرفين إلا أن تتحدّثي معي بهذا الشكل، همم؟”“…لا…”“لا؟ عدم النظر في عيني الشخص أثناء الكلام يُعتبر قلة أدب، هل تعلمين ذلك؟”“لا أعلم.”“وتردّين عليّ أيضًا؟”“…هل يمكنك أن تقول شيئًا له معنى؟ لا تبقَ عالقًا في هذه الأشياء، وأنت أيضًا تلمسني بهذا الشكل، هذا غير مهذّب.”كانت تمسك بمقبض باب السيارة بأصابع مشدودة، وترد بصوت منخفض مع اعتراض خافت.رفع حاجبه:“حسنًا، يبدو أنه يجب أن نفعل شيئًا له معنى بالفعل.”ما إن أنهى كلماته حتى امتدت يده وأمسكت بمؤخرة رقبتها، ثم استخدم قوته ليُدير وجهها نحوه.وفي اللحظة التي التقت فيها عيناها بعينيه، انحنى بسرعة، وقبّلها بدقة دون تردد على شفتيها.خرج صوته الأجش بين شفتيهما، محمّلًا بشوقٍ حار:“في ذلك اليوم… كانت لي مسؤولية أيضًا. الآن أنا أُرضيكِ وأعتذر لك. مهما حدث لاحقًا، لن أترككِ وحدكِ، لا تخافي.”“في
Read more