استفاقت بالكامل، لكن أعراض الزكام كانت قد ازدادت وضوحًا وكأنها اختارت هذا التوقيت تحديدًا لتتذكّر وجودها. اختارت رغد ملابسها، لكن في أحد أركان خزانة الملابس كانت هناك قطعة لم ترتدِها سوى مرة واحدة. قطعة تخصها… من قبل ليث. كان قد أعدّها لها، وعادت بها يومًا، ثم قامت بغسلها على نية إرجاعها، فذلك الرجل من النوع الذي يقدم أشياء لا يمكن تجاهل قيمتها بسهولة. لكنها الآن ما زالت معلّقة هناك، وكأنها لم تُمس أصلًا. مدّت يدها ببطء ولمست حافتها. في تلك اللحظة، لم يكن الأمر مجرد قماش. كان شيئًا أثقل من ذلك بكثير، شيء بدأ يضغط على صدرها من الداخل ويعيد تقليب ما ظنّت أنها تجاوزته. ثم أغلقت باب غرفة الملابس بقوة خفيفة، وكأنها تقطع خيطًا غير مرئي. استعدت للخروج وشراء الدواء. لكن كما هو معتاد عندما تسوء الأمور، لا يأتي شيء منفردًا. ما إن خرجت من المجمع السكني حتى توقفت خطواتها. كانت سيارة شهاب متوقفة هناك. ول
Read more