All Chapters of حبيبة الرئيس التنفيذي المدللة: Chapter 251 - Chapter 260

781 Chapters

فصل 253

كان يبدو مرهقًا، لكن في ملامحه ذلك النوع من الهدوء البارد الذي يشبه الخمول المُحكم أكثر من التعب.منفضة السجائر بجانبه كانت ممتلئة بأعقاب السجائر.عندما يسوء مزاج ليث، يدخن كثيرًا. ليس عادة… بل كأنه يحاول أن يطفئ شيئًا داخله لا يُطفأ.كريم قدّم تقريرًا كاملًا عن اجتماع اليوم، وشرح كل التفاصيل بدقة كما اعتاد.ثم أنهى حديثه، وتردد للحظة.كان يفكر إن كان يجب أن يذكر وضع رغد.لكن…المدير لم يسأل.وهو… لم يجرؤ على فتح الموضوع من تلقاء نفسه.ففي أوقات كهذه، أي كلمة غير مطلوبة قد تتحول إلى خطأ مكلف.“هل هناك أمر آخر؟”رأى ليث أن كريم ما زال واقفًا أمام المكتب، وكأنه متردد في الكلام.توقف كريم لحظة، ثم قال:“…سيد ليث، بخصوص الآنسة رغد…”“ما بها؟” كان صوت ليث طبيعيًا نسبيًا، لكن بعد أن ردّ مباشرة كأنه أدرك شيئًا ما، عقد حاجبيه.“الشرطة ما زالت تضع عناصر مراقبة قرب منزلها، لن يحدث لها شيء. أوقف ما طلبت منك التحقيق فيه سابقًا.”فكّر كريم في نفسه: يبدو أن الأمر ف
Read more

فصل 254

هي تريد أن يكون كل شيء كما تريد، فليكن. مرّ أكثر من أربعٍ وعشرين ساعة دون أن تراه أو تسمع صوته، ومع ذلك لم تكن المشكلة في الوقت، بل في ذلك الفراغ الذي تمدّد داخله بصمتٍ ثقيل، كأن شيئًا انكسر في صدره دون صوت. حاول أن يقنع نفسه أن الأمر عابر، أن الانشغال طبيعي، أن الحياة لا تتوقف عند غياب أحد… لكنه لم ينجح في أي من تلك الأكاذيب المهذّبة. كان الشعور أبسط مما يحتمله، وأقسى مما يعترف به: اشتياق لا تفسير له، ولا منطق يبرّره. كأنه سقط فيه دون قرار، ودون استعداد. وربما لهذا تحديدًا لم يعد ينكر. في الجهة الأخرى، كانت رغد تشعر بأن كل شيء هدأ فجأة بطريقة مقلقة، لا مريحة. المدينة تبدو ساكنة أكثر من اللازم، وكأنها تحبس أنفاسها قبل خبرٍ لا يُعرف من أين سيأتي. لم تكن تثق بزيارة شهاب وليلى؛ هناك دائمًا ما يُخفى خلف المجاملات الباردة، وابتسامات “لا شيء مهم”. وفي مثل هذه اللحظات، “لا شيء مهم” تعني غالبًا العكس تمامًا. أما خالها… فلا أثر له حتى الآن. وهذا وحده كان كافيًا ليجعل القلق يتمدد داخلها بلا مقاومة. لم تكن تريد أن تُترك وحدها أمام تهمة لا تخصها، ولا أن تُسحب إلى دائرة لا تفهم قواعدها. بعد
Read more

فصل 255

في نهاية المطاف، نهض هو بنفسه أولًا واتجه إلى الغرفة المجاورة. أجرى مكالمة هاتفية قصيرة، ثم أشار إلى فراس أن يتبعه. لم يقل الكثير، فقط جملة واحدة، لكنها كانت كافية لتثبيت كل ما بعدها: “الحقيقة كما هي لم تعد مهمة بالنسبة لي. ما يهمني هو صورة عائلة منصور، لا يمكن أن تُمسّ ولو بخدش بسيط. وإن تجرأت على التدخل أو العبث بالأمر مرة أخرى، فسأتولى أنا الموضوع بنفسي.”كان طلال يقول مثل هذه الكلمات، ولم يكن فراس مستغربًا إطلاقًا. فهو في الأصل لم يكن متحمسًا أصلًا لفكرة إعادة رغد لى العائلة. ولو لم يكن قد استخدم قرار النقل الوظيفي كورقة تفاوض، لما كان والده ليفتح هذا الباب من الأساس. والآن، بعد وقوع هذه الحادثة، سواء كانت حالة مها حقيقية كما قيل أم لا، وحتى لو قالت إن رغد تورطت بسببها، فإن طلال لن يعترف بذلك أصلًا. لكن شيء ما يختلف بين أن تتوقع الأمر… وبين أن تسمعه بوضوح أمامك. “أبي، رغد في كل الأحوال تُعد من عائلة منصور. هذه المسألة يجب أن تُحل بطريقة منطقية. تحميلها المسؤولية وحدها لا يليق.” كان فراس قد عقد حاجبيه، محاولًا الحفاظ على هدوئه. “هي عاشت سنوات صعبة، ونحن أصلًا مدينون لها ولأم
Read more

فصل 256

في لحظة واحدة، بدا وكأن فراس قد تحول إلى جلاد يقف في مواجهة الجميع.بعد ذلك، لم يعد قادرًا على التفوه بكلمة واحدة.كان الضيق يعتصر صدره، والفوضى تملأ أفكاره.ومع ذلك، لم يتخلَّ عن فكرة واحدة ظل متمسكًا بها حتى النهاية، وهي أن يبذل كل ما في وسعه لمساعدة رغد، حتى وإن كان ذلك سيجعلها تتحمل بعض الظلم والأذى في الوقت الحالي.ولأول مرة، شعر أن قراره السابق بعدم منعها من الرحيل مع ليث كان القرار الصحيح.فلو بقيت داخل هذه الدوامة العائلية حتى الآن، فربما لم يكن ليستطيع مساعدتها بشيء على الإطلاق.ولم يكن حدسه مخطئًا.فقد تحرك طلال بسرعة مذهلة.ما إن استقرت حالة مها وتمت السيطرة على الوضع، حتى تلقى فراس اتصالًا من جمال.جاءه صوت الرجل من الطرف الآخر مضطربًا ومستعجلًا:“الأخ فراس، ماذا يحدث بالضبط؟ ألم تكن المسألة مجرد شكوك في البداية؟ الآن يبدو أن هناك من يمارس ضغوطًا من الأعلى. إذا اضطرت رغد لتحمل المسؤولية هذه المرة، فسيُسجل الأمر في ملفها الرسمي!”انقبض قلب فراس فجأة.وقال بصوت منخفض:“والدي عرف بالأمر… ومن المؤكد أنه سيقف إلى جانب مها.”ساد الصمت لثوانٍ قبل أن يسأل جمال بدهشة:“مها؟ ابنة أخ
Read more

فصل 257

لم تكن رغد تريد الذهاب.لكنها كانت تدرك جيدًا أن الأمر لم يعد بيدها أصلًا.وفي هذه اللحظة تحديدًا، شعرت بأنها كانت ساذجة أكثر مما ينبغي.جلست طوال الوقت تنتظر أن يأتي خالها لينقذها، مكتفية بالأمل وحده، من دون أن تُعدّ نفسها لأي احتمال آخر.انتظار… واستسلام.وعندما أُعيد اقتيادها إلى سيارة الشرطة، أحست وكأن حياتها قد خُطّت فيها علامة سوداء جديدة.علامة اسمها…الفشل.عادت رغد مرة أخرى إلى غرفة التحقيق نفسها.لكن هذه المرة، الشخص الجالس أمامها لم يكن المحقق السابق.ومن النظرة الأولى، استطاعت أن تستشعر أن مكانته ونفوذه أعلى بكثير.أرادت أن تواصل صمتها.غير أن الرجل بدا وكأنه يعرف تمامًا ما الذي تنتظره.ولما رأى أنها ترفض التفوه بكلمة، عقد ذراعيه أمام صدره، وارتسمت على شفتيه ابتسامة ساخرة.“آنسة رغد، لا داعي لأن تنتظري أحدًا.”ثم أردف ببرود:“من يفعل شيئًا عليه أن يعترف به. نحن نعيش في دولة قانون، ولن تتمكني من الإفلات.”رفعت رغد عينيها إليه.ولسبب ما، وجدت كلامه مثيرًا للسخرية أكثر من الخوف.فكرت للحظة، ثم ردت بثبات:“ومن قال إنني فعلت شيئًا أصلًا؟”وتابعت بوضوح:“قلت لكم منذ البداية إنني
Read more

فصل 258

طلب منها خالها أن لا تذكر “مها” من عائلة منصور.لكن خلال يوم واحد فقط، أعيدت إلى مركز الشرطة من جديد…هل هذا من أجل حماية مها، وجعلها هي كبش الفداء؟لم تكن تريد حتى أن تفكر في عائلة منصور، ولا أن تحاول فهم ما يدور في عقل خالها الذي طالما اعتنى بها واهتم لأمرها، لكن الواقع كان واضحًا أمامها.كانت الآن عاجزة تمامًا، كأنها بلا قوة، تُجبر تحت الضغط على أن تضع بصمتها على ورقة الاتهام.وشخصية رغد المتعجرفة بطبعها لم تستطع تقبّل ذلك إطلاقًا.نظر إليها الشرطي وهي تعضّ على شفتها، يبدو أنها غارقة في أفكارها، ثم دفع نحوها الهاتف مرة أخرى، دون أن يسمح لها بالاتصال:“السيدة رغد، أليس أنتِ من كان يصرخ أنه يريد محاميًا؟ على كل حال، إذا اعترفتِ الآن فسيتم التعامل معكِ برأفة. مثل هذه القضايا عادةً ما تكون من نوع التواطؤ، ولن تأخذي حكمًا قاسيًا. لكن إذا استمريتِ في المماطلة ومحاولة إخفاء الأدلة، فالأمر لن يكون في صالحكِ أنتِ ولا غيرك.”شعرت رغد أن هذا الرجل مثير للاشمئزاز.ما هذا النوع من الأشخاص؟ما معنى “وجه مهذب لكن قلب فاسد”؟ هذا هو بالتحديد.أي شرطي هذا؟بل بدا لها أنه شخص يحاول دفعها للاعتراف بال
Read more

فصل 259

قال الرجل ذلك، ثم ارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة واثقة، وأضاف بنبرة حاسمة:“السيدة رغد بريئة.”…رغم أن رغد كانت تدرك أن هذا المحامي مالك يبدو من النوع القادر والكفء إلى حد كبير، فإنها حين رأت فعلًا أنها بمجرد توقيع اسمها يمكنها أن تغادر فورًا، وأنها ستشاهد رجال الشرطة الذين عاملوها بتعالٍ وضغط وكأنهم فوقها ينكسرون أمام الموقف… شعرت بإحساس غريب من الراحة والانتصار يصعب وصفه.وعندما خرجت من مركز الشرطة، أحست وكأن غيمة داكنة كانت فوق رأسها قد أزيحت أخيرًا.قالت بصدق:“أيها المحامي مالك؟ شكرًا لك. كنت أعلم أنني بريئة، وأن القانون سيعيد لي حقي، لكن بصراحة… لو لم تصل في الوقت المناسب، أظن أنني كنت سأرتبك ولا أعرف ماذا أفعل.”هزّ المحامي مالك ياقة معطفه، وكأنه لا يضع الشكر في حسابه، وقال بجفاف:“السيدة رغد، لا داعي للشكر. أنا فقط أؤدي مهمة كُلِّفت بها. وهذا النوع من القضايا البسيطة لا أتولى عادةً أمثاله.”“……”توقفت رغد لحظة، بلا رد.ثم تابع وهو يشير بعينيه إلى السيارة المتوقفة في الأمام:“من الواجب أن تشكري الشخص الموجود داخل تلك السيارة. اطمئني، قضيتك ليست مشكلة كبيرة، أنا فقط جئت لأؤدي
Read more

فصل 260

يا له من شيء مثالي فعلًا، ضربة واحدة تصيب هدفين.كان يظن في البداية أنه لم يعد يشعر بأي شيء، لكن بمجرد أن فهم هذه الأمور فجأة، بدأ قلبه يؤلمه بنبضات متقطعة.ربما لا ينبغي للإنسان أصلًا أن يعلّق توقعاته على تلك الأشياء.السيارة السوداء كانت لا تزال واقفة بهدوء في مكانها غير البعيد.في الحقيقة، كانت تشعر بذلك؛ فخلف زجاج النافذة كانت تلك العيون تحدّق بها بلا رمش في هذه اللحظة.قدماها بدتا كأنهما ملتصقتان بالأرض، وكأنها هذه اللحظة ترى أن كل تلك الجدالات السابقة بينها وبين ليث كانت مجرد صفعات وجه لنفسها.في الماضي كانت تستطيع ألا تهتم بنظرات أي أحد.أما الآن فهي تعترف بأنها تهتم بشكل لا يحتمل.في النهاية تنهدت، وتمهلت وهي تعلم أن المواجهة قادمة لا محالة.عضّت شفتيها، ثم أخيرًا خطت خطواتها. كانت ثقيلة جدًا، وكل خطوة تبدو كأنها تسحبها للأرض. وعندما وقفت بجانب باب السيارة، ترددت لحظة قبل أن تمد يدها وتفتح الباب.استقبلها ذلك الإحساس المألوف جدًا من رائحة الرجل، فاهتز قلبها قليلًا، ثم انحنت وجلسـت داخل السيارة.كان ليث يضع حاسوبًا محمولًا على ركبتيه، وما إن جلست حتى ضغط على زر الإدخال، ثم أغلق
Read more
PREV
1
...
2425262728
...
79
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status