"رغم أن لديه حبيبة، إلا أنها تلتصق به كعلكة مزعجة وتصر على التعلق به دون خجل. ولهذا السبب لن أدعوكِ." بدت ملامح وجه نسمه في غاية الاضطراب والغرابة. فهي لم تكن تذكر أنها أساءت إلى لمياء من قبل في أي شيء. إذن، فالسبب وراء ذلك لا يعدو أن يكون شيئاً واحداً. لا بد أن رغد هي من قامت بتشويه سمعتها والحديث عنها بالسوء من خلف الكواليس! عاهرة، عاهرة، هذا ما كانت نسمه تصرخ به وتلعن به في سريرتها بغضب جنوني. وفي داخل المصعد، استندت لمياء إلى الجدار وأطلقت ضحكة عالية. أما رغد فبدت ملامح وجهها هادئة تماماً وخالية من أي تعبير يذكر. كانت تنظر بصمت إلى لمياء. فهذه المرأة، عندما تكون في قمة احترافيتها، تتحول إلى عارضة أزياء استثنائية وببارعة بكل ما تحمله الكلمة من معنى. تستطيع أن تبدو باردة قاسية، أو فاتنة ساحرة، مفعمة بالأنوية والدلال، بنظرات حازمة وقوية، تحكي آلاف القصص والصور دون أن تنطق بحرف واحد. إن العمل والتعاون معها يعد تجربة ممتعة بحق. ولكن، لا يمكن تطوير العلاقة الشخصية معها لتبلغ عمقاً أكبر. إذ إن رغد لم يسبق لها أن تفوهت بكلمة واحدة أمام لمياء حول تفاصيل الخلافات و
Leer más