كان لسماء ذلك الصباح المتأخر ضوءٌ ناعم، تُرشِّحه سحبٌ بيضاء بدت كأنها قطع من القطن الممدود فوق زرقةٍ باهتة. وكانت الرياح تهب برفق، بالكاد بما يكفي لتبعثر بعض خصلات شعر إيزابيلا التي انسدلت على وجهها وتأرجحت برشاقة مع كل خطوة. وإلى جانبها، كانت أورورا تسير بقفزات صغيرة، وحقيبتها الوردية تتدلى من كتفها الصغير.— واليوم قالت المعلمة إننا سنزرع بذورًا صغيرة في ساحة المدرسة يا ماما! — أعلنت الصغيرة، وعيناها الزرقاوان تلمعان بالحماس.ابتسمت إيزابيلا وضغطت برفق على يد الطفلة.— إذًا عليكِ أن تعتني بها جيدًا يا أميرتي. فالنباتات تنمو أجمل عندما تتلقى الحنان.أومأت أورورا بثقة، وكأنها للتو تسلمت مهمة بالغة الأهمية.وعندما وصلتا إلى باب المدرسة، استدارت الصغيرة لتعانق مربيتها عناقًا قويًا.— إلى اللقاء يا ماما! أحبكِ! — قالت، قبل أن تركض بخطوات سريعة لتلحق بصديقاتها.— وأنا أيضًا أحبكِ يا حبيبتي. — أجابت إيزابيلا، بصوتٍ مفعم بالحنان، وهي تراقب الصغيرة تختفي في الممر المزدحم.استدارت لتعود إلى المنزل، وقلبها دافئ بذلك الحب الصادق. كان الشارع هادئًا، وكانت الشمس الخجولة تنعكس على واجهات المحلات،
Última actualización : 2026-07-26 Leer más