نظر إليه الموظف ورفض بأدب قائلاً: "معذرةً يا سيدي، لا يمكننا الإفصاح عن معلومات الركاب."صرخ أيمن وعيناه حمراوان: "إنها زوجتي! أريد التحدث إليها!"أجاب الموظف: "يا سيدي، إذا كان لديك أمر عاجل، يمكنك محاولة الاتصال بها مباشرة."هتف أيمن: "هاتفها مغلق!"رد الموظف: "إذن نحن نعتذر بشدة، لا يمكننا تقديم المساعدة."وقف أيمن في صالة المطار المزدحمة بالمسافرين، وشعر لأول مرة بحالة عارمة من الضياع والعجز.راح يدور في الصالة يتخبط خبط عشواء، يراقب شاشات العرض التي تحدّث باستمرار معلومات الرحلات المتجهة إلى شتى أنحاء العالم.لم يكن يدري إلى أين ذهبت.بل لم يكن يعرف حتى من أين يبدأ البحث عنها.في النهاية، لم يجد مفرًا من قيادة سيارته والعودة إلى المنزل.ذلك البيت الذي يخلو من رنا بدا باردًا كقبو من الجليد.في السابق، ومهما تأخر في العودة، كان هناك دائمًا مصباح يضيء له غرفة المعيشة.أما الآن، فالظلام دامس.أشعل الضوء، فبدت الإضاءة شاحبة تعكس فراغ المنزل بأكمله.مشى نحو خزانة المشروبات، وفتح زجاجة من الخمر القوي وراح يجرعها مباشرة من فوهتها.كان الكحول يحرق حلقه، لكنه عجز عن إخماد الذعر والخواء اللذ
Read more