دوى طنين في رأسي، فرفعت بصري فجأة ونظرت إلى جاسر الذي كان ينتظر انتهاء دوامي خارج الاستوديو.لا عجب أن صوت الفتاة بدا مألوفًا لي، فقد سمعته من قبل في هاتفه.نهض المخرج من مقعده بتوتر، وأخذ يحثني عبر سماعة الأذن على مواصلة الحديث.أظلمت عينا جاسر، ثم استدار مغادرًا وهو يرفع هاتفه.أخذت نفسًا عميقًا، ورسمت ابتسامة على وجهي.تمالكت نفسي بصعوبة وواصلت قراءة النص التعليقي حتى انتهيت في الوقت المحدد، بعد خمس دقائق بالضبط.وهكذا اختتمت برنامجي الليلي الذي توليت تقديمه طوال عشر سنوات.وما إن بُثَّت الأغنية، حتى ارتخت أعصابي فجأة، وابتل جسدي كله بعرق بارد.ابتسمت ابتسامة ساخرة عاجزة، وكأنني حقًا أقدّم برنامجي للمرة الأولى.كانت نظرات زملائي إليّ ممتلئة بالغرابة؛ مزيج من الصدمة، والفضول، والشفقة."يا سارة..."تسلمت هاتفي، فإذا باسمي واسم برنامجي قد تصدرا قائمة الكلمات الأكثر بحثًا."يا إلهي! هذا جنوني! لم أتوقع أن تنفجر مثل هذه الفضيحة والبرنامج يوشك على الانتهاء.""ولمن يسأل عما حدث، فباختصار: طالبة قالت إنها تحب أستاذها، فنصحتها المذيعة، ثم فجأة نادتها الطالبة بزوجة أستاذي، وأغلقت المكالمة فور
Read more