لم تكن الورقة ثقيلة. لكنها سقطت على يد حمزة وكأنها تحمل وزن سنوات كاملة. “لا تثق بي يا حمزة.” ثلاث كلمات فقط. لكنها كانت أقسى من أي ضربة تلقاها في حياته. ⸻ ظل واقفًا في مكانه. الدخان الأسود بدأ يختفي. الرجال الثلاثة اختفوا. والعنبر كله أصبح في حالة فوضى. لكن حمزة لم يكن يرى شيئًا. كان يرى فقط خط أخيه. الخط الذي كان يعرفه منذ الطفولة. الخط الذي كان يكتب به: “أخي حمزة.” ⸻ اقترب ياسين. أخذ الورقة من يده. قرأها. ثم نظر إلى حمزة. لم يجد شيئًا يقوله. لأن لأول مرة… الرجل الذي لا يهتز… كان مكسورًا من الداخل. ⸻ قال يوسف بهدوء: “هناك شيء غير منطقي.” نظروا إليه. أكمل: “لو كان حازم خائنًا…” “لماذا ترك لنا هذه الرسالة؟” صمت. “ولماذا حذر حمزة؟” ⸻ رد يونس: “أو ربما يريد أن يجعلنا نثق به.” نظر إليه ياسين. “أنت دائمًا تفكر في أسوأ احتمال.” ابتسم يونس. “لأن أفضل الاحتمالات غالبًا تكون كذبة.” ⸻ في تلك اللحظة… دخلت مجموعة كبيرة من الحراس. لكن الغريب… أنهم لم يهاجموا. كانوا خائفين. اقترب الرائد شريف. نظر إلى الفوضى. ثم قال: “ماذا حدث؟” لم يرد أحد. نظر إل
Last Updated : 2026-06-17 Read more