رجال الظل

رجال الظل

last updateLast Updated : 2026-06-17
By:  الصيادOngoing
Language: Arab
goodnovel16goodnovel
Not enough ratings
27Chapters
0views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

خرجوا من السجن ليروا العالم ما معني ان يضطهدوا الرجال في عصر ملاته المافيا والعصابات خرجوا ووقف العالم يشاهد صراعهم وقوتهم خرجوا ليقف العالم رعبا فقد اهينوا كثيرا ولكنهم عادوا اقوي مما كانوا عليه

View More

Chapter 1

الجزء الأول: سجن الجحيم - الفصل الأول: الرجل الذي كسر القاعدة

كان السجن المركزي المعروف بين السجناء باسم "الجحيم" يستيقظ قبل شروق الشمس بساعة كاملة.

لم يكن ذلك بسبب الانضباط.

ولا بسبب احترام القوانين.

بل لأن النوم العميق في هذا المكان قد يكلفك حياتك.

في العنبر رقم سبعة تحديدًا كانت الأصوات لا تهدأ أبدًا.

سباب.

شجارات.

أنين.

ضحكات مجانين.

وارتطام الحديد بالحديد.

داخل إحدى الزنازين جلس رجل ضخم القامة فوق سريره المعدني.

عيناه مفتوحتان رغم أن الوقت ما زال مبكرًا.

لم يتحرك.

لم يتكلم.

ولم يبدُ عليه أي اهتمام بالأصوات حوله.

كان اسمه حمزة.

منذ دخوله السجن قبل ثلاث سنوات لم يستطع أحد فهمه.

بعضهم قال إنه قاتل مأجور.

بعضهم قال إنه زعيم عصابة سابق.

آخرون زعموا أنه ضابط سابق سقط في قضية كبيرة.

لكن الحقيقة...

لم يكن أحد يعرفها.

حتى إدارة السجن نفسها.

كان الملف الخاص به ناقصًا بشكل غريب.

وكأن جزءًا من حياته قد مُحي عمدًا.

قطع تفكيره صوت ارتطام قوي بالباب الحديدي.

ثم دوى صوت الحارس:

"استعداد للتفقد!"

بدأ السجناء بالنهوض سريعًا.

أما حمزة فاكتفى بالوقوف بهدوء.

فتح الباب.

خرج الجميع إلى الممر.

وفي آخر الصفوف وقف حمزة بصمته المعتاد.

في الجهة المقابلة من العنبر كان شاب طويل الشعر يبتسم كأنه ذاهب إلى حفلة وليس إلى تفقد صباحي.

ذلك الشاب كان ياسين.

أكثر شخص يسبب صداعًا للحراس.

وأكثر شخص تعرض للعقوبات.

لكنه في كل مرة كان يعود مبتسمًا.

اقترب أحد الحراس منه.

صفعه فجأة.

دون سبب.

فتعالت ضحكات بعض السجناء.

لكن ياسين مسح الدم من شفته وقال مبتسمًا:

"صباح الخير يا حضرة الملازم."

احمر وجه الحارس من الغضب.

ودفعه بقوة.

لكن ياسين استمر بالابتسام.

الأمر الذي جعله أكثر استفزازًا.

في نهاية الطابور كان حمزة يراقب المشهد بصمت.

ثم صرف نظره وكأن الأمر لا يعنيه.

***

بعد ساعة.

امتلأت ساحة العمل بالسجناء.

كان مدير السجن العقيد فؤاد الدمنهوري يقف فوق منصة مرتفعة.

رجل في الخمسين من عمره.

ذو عينين حادتين.

وقلب أشد قسوة من معظم المجرمين الذين يحرسهم.

إلى جواره وقف مساعده الرائد شريف عزت.

وهو رجل اشتهر داخل السجن بساديته.

كان يستمتع بإذلال السجناء.

خصوصًا الأقوياء منهم.

نظر شريف نحو حمزة.

ثم ابتسم ابتسامة خبيثة.

وقال:

"ما زال عنيدًا."

أجابه فؤاد:

"سيُكسر قريبًا."

لكن شيئًا في صوته أوحى بأنه غير واثق.

***

في زاوية أخرى من السجن.

كان يوسف يجلس داخل المكتبة الصغيرة.

يقلب صفحات كتاب قديم.

لم يكن يشبه بقية السجناء.

هادئ.

منعزل.

دائم التفكير.

حتى الحراس نادرًا ما يتعاملون معه.

لكن خلف ذلك الهدوء كان يوجد عقل مرعب.

عقل يحفظ كل شيء.

كل كلمة.

كل وجه.

كل حركة.

بينما كان يقرأ.

دخل أحد السجناء فجأة.

أغلق الكتاب من يده.

ثم قال بازدراء:

"أنت هنا كالعادة."

رفع يوسف رأسه بهدوء.

كان الرجل من أفراد عصابة الذئاب.

أكبر عصابة داخل السجن.

أجابه يوسف:

"هل تريد شيئًا؟"

ابتسم الرجل.

وقال:

"الزعيم يريدك."

ساد الصمت للحظة.

ثم أغلق يوسف كتابه ببطء.

ونهض واقفًا.

***

أما في الجناح الشرقي.

فكان يونس يركض بين الممرات كالمجنون.

وخلفه ثلاثة حراس.

صرخ أحدهم:

"أمسكوه!"

ضحك يونس بصوت مرتفع.

وقفز فوق صندوق خشبي.

ثم قفز فوق سور قصير.

وكأنه يشارك في سباق.

وأخيرًا أمسك به أربعة حراس دفعة واحدة.

فسقط أرضًا.

لكنه ظل يضحك.

حتى بعد أن قيدوه.

قال أحد الحراس بغضب:

"هل أنت مجنون؟"

أجاب يونس:

"ربما."

ثم انفجر ضاحكًا مجددًا.

***

في تلك اللحظة...

وعلى بعد مئات الكيلومترات من السجن.

كان رجل مجهول يجلس داخل مكتب فاخر.

أمام شاشة كبيرة.

ظهرت عليها أربع صور.

حمزة.

ياسين.

يوسف.

يونس.

ظل يراقبها بصمت طويل.

ثم قال:

"بدأ الوقت ينفد."

وقف مساعده خلفه.

وسأله:

"أيهم أخطر؟"

ابتسم الرجل.

وأجاب:

"إذا التقوا جميعًا..."

ثم توقف.

وأكمل بصوت منخفض:

"فلن ينجو أحد."

ضغط زرًا صغيرًا.

فأضاءت الشاشة.

وظهرت أوامر جديدة.

اسم أول هدف ظهر على الشاشة كان:

حمزة.

***

عاد المشهد إلى السجن.

كان وقت الغداء قد حان.

ازدحمت القاعة بالسجناء.

وكانت التوترات المعتادة تملأ المكان.

جلس حمزة وحده.

كما يفعل دائمًا.

وفجأة.

تقدم نحوه رجل ضخم الجثة.

إنه كمال الوحش.

أحد قادة عصابة العقارب.

أخطر عصابات العنبر السابع.

وضع يده فوق الطاولة.

وقال:

"هذا مكاني."

رفع حمزة عينيه نحوه.

ثم عاد إلى طعامه.

ساد الصمت.

بدأ السجناء يراقبون.

الجميع يعرف أن كمال لا يكرر كلامه مرتين.

لكن حمزة لم يتحرك.

فقال كمال بغضب:

"هل أنت أصم؟"

ولأول مرة منذ ساعات...

تكلم حمزة.

قال بهدوء:

"ابحث عن مكان آخر."

ساد الصمت في القاعة كلها.

حتى الحراس انتبهوا.

ابتسم كمال ابتسامة خطيرة.

وقال:

"أظنك لا تعرف مع من تتحدث."

لكن حمزة لم يرد.

وهنا...

ضرب كمال الطاولة بقبضته بعنف.

وتحرك رجاله من كل الجهات.

بينما بدأ السجناء يبتعدون سريعًا.

الجميع كان ينتظر المعركة.

لكن ما لم يعرفه أحد...

أن هناك عينين تراقبان المشهد من الطابق العلوي.

عينا الرائد شريف.

الذي ابتسم فجأة.

وكأنه كان ينتظر هذا بالضبط.

ثم أمسك جهاز الاتصال.

وقال جملة واحدة فقط:

"ابدأوا الخطة."

وفي اللحظة التالية مباشرة...

دخل خمسة رجال غرباء إلى القاعة.

رجال لم يرهم أحد من قبل داخل السجن.

رجال لا ينتمون لأي عصابة.

ولا لأي عنبر.

وكانوا يتجهون مباشرة نحو حمزة.

بينما تجمدت ملامح كمال نفسه عندما رآهم.

وكأنه عرفهم.

وتملكه الرعب ……

انتهى الفصل الأول

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters
No Comments
27 Chapters
الجزء الأول: سجن الجحيم - الفصل الأول: الرجل الذي كسر القاعدة
كان السجن المركزي المعروف بين السجناء باسم "الجحيم" يستيقظ قبل شروق الشمس بساعة كاملة. لم يكن ذلك بسبب الانضباط. ولا بسبب احترام القوانين. بل لأن النوم العميق في هذا المكان قد يكلفك حياتك. في العنبر رقم سبعة تحديدًا كانت الأصوات لا تهدأ أبدًا. سباب. شجارات. أنين. ضحكات مجانين. وارتطام الحديد بالحديد. داخل إحدى الزنازين جلس رجل ضخم القامة فوق سريره المعدني. عيناه مفتوحتان رغم أن الوقت ما زال مبكرًا. لم يتحرك. لم يتكلم. ولم يبدُ عليه أي اهتمام بالأصوات حوله. كان اسمه حمزة. منذ دخوله السجن قبل ثلاث سنوات لم يستطع أحد فهمه. بعضهم قال إنه قاتل مأجور. بعضهم قال إنه زعيم عصابة سابق. آخرون زعموا أنه ضابط سابق سقط في قضية كبيرة. لكن الحقيقة... لم يكن أحد يعرفها. حتى إدارة السجن نفسها. كان الملف الخاص به ناقصًا بشكل غريب. وكأن جزءًا من حياته قد مُحي عمدًا. قطع تفكيره صوت ارتطام قوي بالباب الحديدي. ثم دوى صوت الحارس: "استعداد للتفقد!" بدأ السجناء بالنهوض سريعًا. أما حمزة فاكتفى بالوقوف بهدوء. فتح الباب. خرج الجميع إلى الممر. وفي آخر الصفوف وقف حمزة بصمته المعتاد.
last updateLast Updated : 2026-06-17
Read more
الفصل الثاني: الرجال الخمسة
توقفت الأصوات داخل قاعة الطعام. حتى الملاعق التي كانت تضرب الأطباق هدأت. الكل كان ينظر نحو الباب. خمسة رجال دخلوا بخطوات ثابتة. لم يكونوا يشبهون السجناء العاديين. وجوههم قاسية. أجسادهم مليئة بالندوب. وعيونهم لا تحمل أي تعبير. الأغرب من ذلك أن معظم السجناء لم يتعرفوا عليهم. لكن الذين تعرفوا عليهم… تغيرت وجوههم فورًا. حتى كمال الوحش نفسه تراجع نصف خطوة دون أن يشعر. لاحظ حمزة ذلك. رفع عينيه عن الطعام لأول مرة منذ بداية المشكلة. وألقى نظرة سريعة على الرجال الخمسة. لم يتكلم. لكن شيئًا ما أخبره أن الأمر ليس عاديًا. تقدم أطولهم. رجل أصلع ضخم الجثة. وقف أمام الطاولة مباشرة. ثم قال: “أنت حمزة؟” ساد الصمت. لم يجب حمزة. لكن الرجل كرر السؤال. “أنت حمزة؟” رفع حمزة رأسه ببطء. نظر إليه للحظات. ثم قال: “ماذا تريد؟” ابتسم الرجل. ابتسامة جعلت بعض السجناء يشعرون بالقلق. وقال: “كنت أريد التأكد فقط.” “الآن تأكدت.” وفي اللحظة التالية… انقلبت الطاولة. ⸻ قفز الرجل الأصلع للأمام. بينما تحرك الأربعة الآخرون في نفس اللحظة. لم يكن هجوم عصابة. بل عملية منظمة. كأنهم تدربو
last updateLast Updated : 2026-06-17
Read more
الفصل الثالث: أول شرارة
في الوقت الذي كانت فيه قاعة الطعام تتحول إلى ساحة حرب، كان العنبر الشرقي يعيش فوضى أخرى لا تقل خطورة. وقف ياسين في منتصف الممر الطويل. وحوله ستة رجال من عصابة الذئاب. أخطر عصابة في ذلك الجناح. المشكلة لم تكن جديدة. فمنذ أسبوعين وأفراد العصابة يحاولون إخضاعه. مرة بالترهيب. مرة بالإغراء. مرة بالضرب. لكن في كل مرة كانوا يفشلون. لم يكن ياسين الأقوى بينهم. ولا الأضخم. لكن فيه شيئًا جعل الجميع يكرهه. شيئًا اسمه اللامبالاة. كلما ضربوه ضحك. كلما هددوه سخر منهم. كلما حاولوا إذلاله أهانهم أكثر. وهذا النوع من الرجال أخطر من أصحاب العضلات. لأنك لا تستطيع التنبؤ بما سيفعله. تقدم زعيم المجموعة. رجل يدعى مراد الأشقر. كان طويلًا وعريض الكتفين وله ندبة طويلة تمتد من أذنه إلى رقبته. وقف أمام ياسين مباشرة. وقال: “هذه آخر مرة أسألك.” “هل ستعمل معنا أم لا؟” ابتسم ياسين. نظر حوله. ثم قال: “كنت أظن أنكم ستقدمون عرضًا أفضل.” قطب مراد حاجبيه. “ماذا تقصد؟” أجاب ياسين: “العمل معكم يعني أن أصبح غبيًا مثلكم.” ساد الصمت. ثم انفجر بعض السجناء بالضحك. وهنا انتهى كل شيء. في لحظة
last updateLast Updated : 2026-06-17
Read more
الفصل الرابع: السجين الذي لم يكن موجودًا
لم يكن هناك شيء يخيف رجال سجن الجحيم أكثر من صوت الإنذار الأحمر. ذلك الصوت لم يكن مجرد تنبيه. كان إعلانًا بأن شيئًا خرج عن السيطرة. شيئًا لا يستطيع الحراس التحكم فيه. في أقل من دقيقة تحولت الممرات الهادئة إلى ساحة حركة. أبواب تُغلق. حراس يركضون. أوامر تصرخ من أجهزة الاتصال. “أغلقوا جميع العنابر!” “لا أحد يتحرك!” “فتشوا كل الزنازين!” كان السجناء ينظرون لبعضهم البعض باستغراب. لم يفهم أحد ما يحدث. حتى أصحاب الخبرة داخل السجن لم يعرفوا سبب كل هذا الاستنفار. لكن شيئًا واحدًا كان واضحًا… هناك شخص ما هرب. ⸻ في العنبر الشرقي وقف ياسين بجانب الحائط. كان يمسح الدم من وجهه. ينظر إلى يوسف الذي أنقذه بطريقة غريبة. قال بسخرية: “أنت دائمًا تظهر في اللحظة المناسبة؟” لم ينظر إليه يوسف. قال بهدوء: “لا.” “أنا فقط ألاحظ الأشياء.” ضحك ياسين. “يعني أنت من النوع المزعج الذي يعرف كل شيء؟” رد يوسف: “وأنت من النوع الذي يتكلم كثيرًا.” ابتسم ياسين. لأول مرة منذ فترة طويلة وجد شخصًا لا يتأثر بكلامه. لكن قبل أن يكمل… اقترب أحد الحراس. صرخ: “كلكم إلى الزنازين فورًا!” تحرك الجميع
last updateLast Updated : 2026-06-17
Read more
الفصل الخامس: أول خيط
لم يكن أحد في سجن الجحيم يعرف ماذا حدث في تلك الليلة. حتى الضباط الذين يملكون مفاتيح كل الأبواب لم يكونوا يملكون إجابة واحدة واضحة. سجين بلا ملف. صورة بلا اسم. أوامر تأتي من الخارج. ورجال دخلوا السجن بهدف قتل شخص واحد. لكنهم فشلوا. والأخطر من ذلك… أن أربعة سجناء لم يعرفوا بعضهم بعد، بدأوا يلفتون انتباه أشخاص لا يعرفونهم. ⸻ في صباح اليوم التالي… كان الهدوء داخل السجن غريبًا. ذلك النوع من الهدوء الذي يسبق الكارثة. جلس حمزة في زنزانته الانفرادية. لم ينم طوال الليل. ليس بسبب الألم. فالجرح في وجهه لم يكن يعني له شيئًا. لكن بسبب الورقة. “وجدتك.” كلمتان فقط. لكنها كانت كافية لتفتح بابًا أغلقه منذ سنوات. اقترب الحارس من الباب. قال: “حمزة.” رفع عينيه. قال الحارس: “المدير يريدك.” وقف حمزة بهدوء. ثم خرج. ⸻ في مكتب العقيد فؤاد… جلس حمزة أمام المكتب. كان العقيد يراقبه. يحاول فهمه. ثلاث سنوات داخل السجن. لم يدخل في عصابة. لم يطلب حماية. لم يقترب من أحد. ورغم ذلك… كل مشكلة كبيرة تحدث، يكون اسمه قريبًا منها. قال فؤاد: “أتعرف لماذا أنت هنا؟” لم يجب حمزة. أكم
last updateLast Updated : 2026-06-17
Read more
الفصل السادس: الليلة التي تغير فيها كل شيء
لم يكن صوت الإنذار في سجن الجحيم مجرد صوت. كان إعلانًا بأن شيئًا خطيرًا يحدث. لكن هذه المرة… لم يكن هناك هروب. ولا شجار عادي. بل محاولة قتل. والهدف… حمزة. ⸻ ساد الصمت داخل العنبر. حتى يونس توقف عن الابتسام. ياسين الذي كان قبل لحظات يسخر من كل شيء، تغيرت ملامحه. أما يوسف… فبدأ يراقب. ليس حمزة. بل كل شيء حوله. الأبواب. الكاميرات. الحراس. ردود أفعال الجميع. لأنه أدرك أن الأمر ليس هجومًا عشوائيًا. هناك ترتيب. ⸻ دخل ثلاثة حراس بسرعة. وخلفهم الرائد شريف. كان وجهه متوترًا. نظر مباشرة إلى حمزة. كأنه يتأكد أنه ما زال حيًا. لاحظ ياسين ذلك. فقال بسخرية: “غريب.” نظر إليه شريف. “ماذا؟” ابتسم ياسين. وقال: “كنت أظن أنك ستفرح لو مات.” تغير وجه شريف. اقترب منه. لكن قبل أن يرد… تدخل حمزة لأول مرة. قال: “لا تلمسه.” ساد الصمت. نظر الجميع إلى حمزة. لأنها كانت أول مرة يدافع فيها عن شخص آخر داخل السجن. حتى ياسين نظر إليه باستغراب. ⸻ أشار شريف للحراس. “فتشوا العنبر.” بدأوا البحث. رفعوا الأسرّة. فتشوا الجدران. لكن لم يجدوا شيئًا. قال أحد الحراس: “لا يوجد
last updateLast Updated : 2026-06-17
Read more
الفصل السابع: اللعبة بدأت
لم تتحرك الورقة السوداء من مكانها. كانت ملقاة على أرض العنبر. لكن تأثيرها كان أقوى من أي سلاح. أربعة رجال وقفوا ينظرون إليها. أربعة رجال لا يعرفون بعضهم. لكن شخصًا في الخارج… يعرفهم جيدًا. ويعرف أنهم مجتمعون الآن. ⸻ كان يونس أول من كسر الصمت. اقترب من الورقة. انحنى وأمسكها. قلبها بين يديه. ثم قال: “غريب.” نظر إليه ياسين. “ماذا؟” رفع يونس الورقة أمام الضوء. وقال: “الورق عادي.” سكت لحظة. ثم ابتسم. “لكن طريقة وضعه ليست عادية.” نظر يوسف إليه باهتمام. لأول مرة يلاحظ أن يونس ليس مجرد رجل متهور. قال يوسف: “كيف عرفت؟” رد يونس: “لأن الذي وضعها كان يستطيع قتلنا.” “لكنه اختار أن يترك رسالة.” ساد الصمت. لأن كلامه كان منطقيًا. ⸻ اقترب حمزة. أخذ الورقة. قرأ الكلمات. أولكم حمزة… والباقي قادم. ظل ينظر إليها. ثم مزقها بيده. استغرب ياسين. قال: “لماذا مزقتها؟” رد حمزة: “لأن من أرسلها يريد أن نركز عليها.” “لن أعطيه ما يريد.” ابتسم ياسين. وقال: “أنت تعرف؟” “أنت أكثر شخص ممل قابلته.” نظر إليه حمزة. قال:
last updateLast Updated : 2026-06-17
Read more
الفصل الثامن: الغرفة التي لا يعرفها أحد
كان صوت الخطوات يقترب ببطء. خطوة… ثم أخرى… ثم توقف. داخل العنبر المظلم لم يتحرك أحد. حتى ياسين، الذي اعتاد السخرية من كل شيء، أصبح صامتًا. كان هناك شعور غريب. ليس خوفًا. بل إحساس بأن شيئًا سيغير كل شيء. اقترب يوسف من الباب الحديدي. همس: “هناك شخص خارج الباب.” قال يونس: “جميل.” ثم ابتسم في الظلام. “كنت أشعر أن الليلة مملة.” نظر إليه ياسين. “أنت عندك مشكلة.” رد يونس: “أعرف.” “لكن المشكلة أنني لا أعرف ما هي.” في أي وقت آخر كان ياسين سيضحك. لكن هذه المرة لم يفعل. لأن صوت المفتاح الذي يدور في القفل كان حقيقيًا. ⸻ في الجهة الأخرى… كان حمزة لا يزال داخل الغرفة القديمة. أمام الرجل الغامض. الرجل الذي قال له كلمات لم يسمعها منذ سنوات. هل ما زال الطفل الذي وعدت بحمايته حيًا؟ ظل حمزة ينظر إليه. للحظة قصيرة… لم يكن داخل السجن. كان في مكان آخر. مكان بعيد. طفل صغير يمسك يده. وجه خائف. وصوت بكاء. ثم صوت انفجار. عاد حمزة للحاضر بسرعة. وقال ببرود: “لا تتحدث عن أشياء لا تعرفها.” ابتسم الرجل. “أنا أعرف أكثر مما تتخيل.” اقترب حمزة خطوة. “من أنت؟” جلس الرجل في
last updateLast Updated : 2026-06-17
Read more
الفصل التاسع: أول دم
لم يتحرك أحد. كانت كلمات المذيع لا تزال تتردد في أرجاء السجن. “تم العثور على أحد السجناء مقتولًا…” ثم جاء الجزء الذي جعل الجميع يتجمد: “والقاتل واحد من العنبر رقم سبعة.” في لحظة واحدة تغيرت نظرات السجناء. لأنهم فهموا المعنى. القاتل بينهم. والضحية بينهم. والهدف الحقيقي… قد يكون أي واحد منهم. ⸻ كان يونس أول من تكلم. نظر إلى الثلاثة وقال: “جميل.” رفع ياسين حاجبه. “جميل؟” ابتسم يونس. “نعم.” “كنت أشعر أن حياتنا تحتاج بعض الإثارة.” نظر إليه ياسين باستغراب. “أنت طبيعي؟” رد يونس: “لا.” ثم ابتسم. “وأنا قلت لك ذلك من البداية.” ⸻ أما يوسف فلم يكن ينظر إليهم. كان ينظر إلى الباب. إلى الحراس. إلى طريقة دخولهم. إلى وجوههم. ثم قال: “هناك شيء خطأ.” قال ياسين: “ماذا الآن؟” أجاب يوسف: “لو كان هناك قاتل بيننا…” وأشار إلى الباب. “لماذا لم يدخلوا ويأخذوه؟” ساد الصمت. لأن السؤال كان منطقيًا. في العادة، عندما تحدث جريمة داخل السجن، يقتحم الحراس المكان فورًا. لكن هذه المرة… كانوا ينتظرون. وكأنهم يريدون شيئًا آخر. ⸻ في نفس اللحظة… فتح باب العنبر بعنف. دخل الرائ
last updateLast Updated : 2026-06-17
Read more
الفصل العاشر: الملف الذي كان يجب أن يحترق
لم يكن صوت الرصاصة هو الشيء الأكثر رعبًا… بل الصمت الذي جاء بعدها. ثانية واحدة فقط. لكنها بدت كأنها دقيقة كاملة. داخل العنبر المظلم وقف الأربعة لا يتحركون. الملف القديم ما زال في يد حمزة. والجميع ينظر إلى الجسد الذي سقط على الأرض. ثم جاء صوت يونس: “حسنًا…” “الآن أصبح اليوم ممتعًا فعلًا.” لم يضحك أحد. حتى يونس نفسه توقف عن الابتسام عندما رأى وجه حمزة. لأن الرجل الذي لم يهتز أمام خمسة رجال يحاولون قتله… كان الآن ينظر إلى اسم واحد فقط. حازم. ⸻ اندفع الحراس إلى العنبر. صرخ أحدهم: “ابتعدوا!” بدأوا بتفتيش المكان. رفعوا الأسلحة. لكن المفاجأة… أن القتيل لم يكن من الأربعة. كان أحد السجناء القدامى. رجل اسمه صابر. سجين قضى عشرين سنة داخل الجحيم. الرجل الذي لا يعرف أحد لماذا كان موجودًا. ولا لماذا اختار هذا التوقيت ليموت. ⸻ دخل الرائد شريف بسرعة. لكن هذه المرة لم يكن غاضبًا. كان قلقًا. نظر إلى الجثة. ثم إلى الملف في يد حمزة. وتغير وجهه. اقترب بسرعة. وقال: “أين وجدته؟” لم يجب حمزة. كرر شريف: “سألتك أين وجدته؟” رفع حمزة عينيه. وقال: “لماذا يهمك؟” سكت شري
last updateLast Updated : 2026-06-17
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status