لم تكن الرسالة مجرد كلمات. كانت تهديدًا. وعدًا. وفتحًا لباب حاول حمزة إغلاقه لسنوات طويلة. ظل واقفًا في منتصف العنبر. الورقة في يده. والجميع يراقبه. لم يعتادوا رؤية شيء يهز هذا الرجل. منذ دخل السجن وهو صخرة. لا يصرخ. لا يشتكي. لا يطلب شيئًا. لكن الآن… كان هناك شيء مختلف. شيء اسمه الماضي. ⸻ اقترب ياسين قليلًا. لم يسأل عن أخيه. ولم يحاول إجباره على الكلام. قال فقط: “الشخص الذي أرسل الرسالة يعرفك.” رفع حمزة عينيه إليه. قال ياسين: “وأنت تعرفه.” ظل الصمت. ثم قال حمزة: “ليس كل شخص من الماضي يجب أن يعود.” ابتسم ياسين ابتسامة خفيفة. “واضح أن ماضيك كان مزعجًا.” لم يرد حمزة. لكن هذه المرة… لم يطلب منه السكوت. ⸻ أما يوسف فكان يمسك الرسالة. يفحصها. ينظر إلى الحروف. إلى نوع الورق. إلى طريقة الكتابة. قال: “كاتب الرسالة لم يكتبها بسرعة.” نظر إليه يونس. “يعني؟” أجاب: “يعني كان يريد أن تصل.” “ليس فقط أن يخبره.” ثم أضاف: “الشخص الذي أرسلها يعرف أن حمزة سيحتفظ بها.” نظر الأربعة إليه. فقال ياسين: “أحيانًا أشعر أنك لا تحلل الأشياء…” “أحيانًا أشعر أنك تشري
Last Updated : 2026-06-17 Read more