في ذلك اليوم لم يكن هناك ما يدل على أن شيئاً سيتغير.القرية كانت هادئة كعادتها.والطرق تمشي على نفس الوتيرة البطيئة التي اعتدتها منذ سنوات.خرجت في الصباح دون هدف واضح.كان في داخلي شعور بسيط بأنني قد أراها.ليس يقيناً.بل عادة قديمة لم تمت بعد.اقتربت من الطريق المؤدي إلى بيتها.لكن شيئاً بدا مختلفاً.البيت كان ساكناً أكثر من المعتاد.لا حركة.ولا صوت.ولا حتى أثر يوحي بأن أحداً موجود.توقفت لحظة عند البوابة.لم أدخل.لم أنادي.فقط نظرت.ثم تابعت طريقي.مرّ اليوم بشكل عادي.لكن شعوراً خفيفاً ظل معي دون تفسير.كأن هناك شيئاً ناقصاً لم أستطع تحديده.في المساء، كنت أقف قرب أحد الطرق عندما مرّ أحد أبناء الجيران.لم يكن بيننا حديث طويل في العادة.لكن هذه المرة قال بشكل عابر:ـ يبدو أن عائلة شهد سافروا إلى المدينة.توقفت عند الجملة.لم أسأله في البداية.كأن الكلمات احتاجت لحظة لتستقر في ذهني.ثم قلت:ـ متى؟هز كتفيه.ـ اليوم أو أمس… لا أعرف بالتحديد.ومضى في طريقه.وقفت وحدي.لم يكن الخبر صادماً بطريقة كبيرة.لكنّه كان مفاجئاً في بساطته.كأن شيئاً طبيعياً كان يجب أن يحدث، لكنه لم يُخبرني ب
Read more